مدينة إرم ذات العماد

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
مدينة إرم ذات العماد

الموقع الجغرافيّ لمدينة إرم ذات العماد

تقع مدينة إرم ذات العماد بين عدن وحضرموت، وقيل أنَّها تلك المدينة التي تقع في دمشق، أو في الإسكندريّة؛ وذلك بسبب وجود أعمدة أثريّة قديمة في هذه المدن، وهذه الآثار هي التي ساعدت الباحثين على الاعتقاد بأنّها من آثار حضارة عاد،[١] وفي أواخر التسعينيات من القرن العشرين اكتشفت الحفريات الأثريّة آثار مدينة إرم ذات العماد؛ حيث تمَّ تحديد موقعها على حدود اليمن والسعوديّة، وعلى مشارف صحراء الربع الخالي.[٢]


إرم ذات العماد في القرآن الكريم

توصف مدينة إرم ذات العماد من عاد، وهذه المدينة هي التي لم يخلق الله مثلها في البلاد، وقيل إنَّ عاد من العماد الذي يعني عماد بيوت الشعر، ويُراد بها القبيلة، واتصفت بيوت هذه المدينة بطول عمادها، وفي ذلك دلالة على طول أجسام أهلها، حيث كانت هذه المدينة رفيعة البناء، وورد في ذكرها قصص تفوق الخيال، ولكنَّ الله تعالى خسف هذه المدينة، واندثرت من الوجود،[٣] وجاء ذكرها في القرآن الكريم؛ إذ يقول جلَّ في علاه: (ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد).[٤]


طبيعة بناء مدينة عاد

وُصف قوم عاد بطولهم العظيم، وعاد هو الذي أسّس المدينة، وكان له ابنان اثنان، وهما: شداد وشديد، وتملّكا بعد وفاة أبيهما الملك الكبير، وكانا ظالمين ومتجبرين في حكمهم، وبعدما مات شديد أكمل شداد تملّك البلاد، وكان يُحبُّ المُطالعة كثيراً، وخاصة قراءة الكتب الدينيّة القديمة، وعندما قرأ عن أوصاف الجنّة التي أعدّها الله لعباده الصالحين، أراد أن يجعل مثلها في الأرض، فما كان عليه إلّا أنْ أحضر أمراء وقادة البلاد التي يحكمها، وأخبرهم برغبته في بناء جنّة على الأرض، فوكّل جماعة لبناء تلك الجنّة، وبالفعل تمَّ اختيار أفضل أراضي اليمن من أجل البناء، وجُمع الذهب، والفضة، والدرّ، والياقوت، والمسك، والعنبر، والزعفران من كافة البلاد التي يحكمها الولاة، واستخرجت الجواهر واللآلئ من أعماق البحار، كما واستخرج الياقوت وغيره من الجواهر، وهكذا كانت هذه هي لوازم بناء مدينة إرم ذات العماد.[٢]


المراجع

  1. "حضارة عاد قوم نبي الله هود"، www.forum.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "«إرم ذات العماد» .. مدينة على مشارف صحراء الربع الخالي"، www.alittihad.ae، 26-7-2013، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2018. بتصرّف.
  3. "مسألة: الجزء الثامن "، www.library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2018. بتصرّف.
  4. سورة الفجر ، آية: 6-8.