مدينة إسلامية في أوروبا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
مدينة إسلامية في أوروبا

الإسلام في أوروبا

تشير إحصائيات عام 2016م إلى أن عدد المسلمين في أوروبا قد تجاوز 44 مليون نسمة تقريباً، باستثناء تركيا، وهم يشكلون بذلك ما نسبته 6% من إجمالي سُكان أوروبا، ويرجع تاريخ دخول الإسلام إلى أوروبا إلى سنة 670م، إلا أن الانتشار لم يكن واسع النطاق في تلك الفترة، فقامت عدة دول إسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية شملت كلاً من: الأـندلس التي فتحها المسلمون، كما قام عدد من الدويلات والإمارات والمُدن، ومن أهم المدن الإسلامية في أوروبا: أذربيجان، وكوسوفو، وسراييفو، والأندلس.


مدن إسلامية في أوروبا

أذربيجان

دخل الدين الإسلامي إلى أذربيجان في القرن السابع الميلادي بواسطة العرب، وكانت المنطقة في تلك الفترة تخضع لحكم أتباع المسيحية والوثنية، ويشكل المسلمون ما نسبته 99.2% من إجمالي سكان أذربيجان وفقاً لتقارير مركز بيو للدراسات عام 2009م، كما تدين البقية بالإلحاد، وتنتمي الغالبية العظمى بنسبة 85% للمذهب الشيعي، بينما تقدر نسبة السنيين نحو 15% فقط.


هاجر المسلمون في القرن التاسع عشر من المنطقة نظراً للحرب المندلعة بين إمبرطورية روسيا والدولة العثمانية، وفي أواخر ذلك القرن أصبح العداء بين الطوائف الإسلامية شبه مندثراً؛ نظراً لازدياد النزعة القومية الأذربيجانية، وجاء ذلك في مساعٍ لترسيخ التراث التركي، والتخلص من التأثيرات الدينية الإيرانية.


سراييفو

تحظى مدينة سراييفو بمكانة مرموقة في الوجدان الإسلامي، ويعزى السبب في ذلك إلى أنها أولى المناطق التي دخلها الإسلام في أوروبا، أي أنها المئذنة الوحيدة في هذه القارة الضخمة، كما أنها كانت منارة تذكير للمسلمين بما كان عليه حال الأمة الإسلامية سابقاً قبل الانقسام إلى دويلات متفرقة، وبالرغم مما تعرض له المسلمون من مجازر فيها على يد الصربيين، وما انتهكوه من حرمات بحقهم التي أصبحت بعدها هذه المأساة معلماً من معالم البؤس الإنساني الحديث في المدينة، إلا أنها عٌرفت بأنها مدينة التعايش بين الأديان طيلة فترات التاريخ الإسلامي التي مرت عليها.


يقع في المدينة عدد من المعالم الدينية التي تشير إلى زهو الإسلام فيها، ومن بينها: مسجد المدينة الكبير ذي الطابع المعماري التركي الذي يتشابه مع مساجد القسطنطينية.


كوسوفو

دخل الإسلام إلى كوسوفو عن طريق الدولة العثمانية بعد فتحها، وتحديداً بعد انتهاء معركة كوسوفو المندلعة عام 1389م، وتبلغ نسبة المسلمين في المدينة نحو 95% من إجمالي سكان المدينة، وينحدرون من أصول ألبانية، ويتبعون المذهب الحنفي، وتعتبر كوسوفو من الدول العلمانية، حيث يضم دستورها بنداً يضمن حرية اختيار الأفراد لمعتقداتهم الدينية.