معلومات عن كوكب أورانوس

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
معلومات عن كوكب أورانوس

نبذة عن كوكب أورانوس

يُعدّ كوكب أورانوس (بالإنجليزية: Uranus) الذي يُمكن مُشاهدته بالعين المُجرّدة أحد كواكب المجموعة الشمسية، ويحتلّ المرتبة السابعة بين هذه الكواكب من حيث البعد عن الشمس، إذ يبعد عن كوكب الشمس مسافة تبلغ نحو 2.9 مليار كم، كما يحتلّ المرتبة الرابعة من حيث الكتلة مقارنة بباقي كواكب المجموعة، إذ تبلغ كتلته 86.813*2410كغم، ويتميزّ كوكب أورانوس بالحجم الضخم الذي يصل إلى أربعة أضعاف حجم الأرض، ونظراً لبعد هذا الكوكب عن الشمس، فإنّه يستغرق ما يُعادل 84 سنة أرضية لإتمام دورة واحدة حولها، في حين يحتاج 17 ساعة لإتمام دورة واحدة من دورانه حول نفسه،[١][٢][٣] ويُعدّ هذا البعد أيضاً سبباً في أنّ شدّة الضوء الشمسيّ على سطح كوكب أورانوس تعادل ما يُقارب 400/1 ممّا هي عليه على سطح الأرض، وذلك نتيجة اقتراب كوكب الأرض من الشمس بحوالي 20 ضعفاً مقارنة ببعد أورانوس عنها.[٤]


خصائص كوكب أورانوس

المناخ والغلاف الجوي لكوكب أورانوس

يتميّز كوكب أورانوس عن غيره من الكواكب بمحور دورانه الذي يحدوث تغيّرات مناخية فصلية مختلفة، إذ يبلغ الميل المحوريّ لهذا الكوكب 98 درجة، ممّا ينتج عنه مواجهة أحد القطبي لأشعة الشمس لفترة طويلة، مع بقاء القطب الآخر في الظّلام في هذه الفترة، وعند دوران الكوكب يتناوب كلا القطبين ذلك في عملية تبادلية بينهما، إذ يُخيّم الليل على القطب الشماليّ للكوكب لمدة 21 عاماً أثناء فصل الشتاء، في حين يسود النّهار لنفس المدّة خلال فصل الصيف، أمّا في فصليّ الخريف، والربيع فإنّ كلّاً من الليل، والنهار يحلّان لمدة 42 عاماً.[٢][٥]


يمتاز كوكب أورانوس بالعواصف القوية التي تحدث في غلافه الجويّ، إذ تتراوح سرعة الرياح على سطحه بين 145-579كم/ساعة، أمّا درجات الحرارة فيه فتصل إلى نحو 214- درجة مئوية، وإلى ما يُقارب 224- درجة مئوية في الطبقات السفلية من غلافه الجويّ، كما يتميّز هذا الكوكب بالغطاء السحابي الفريد، نظراً لوجود الغيوم فيه بشكل كثيف، والتي تصل درجة حرارتها إلى ما يُقارب 193 درجة مئوية تحت الصفر، وتتكوّن بشكل رئيسيّ من مزيج من البلورات الجليدية، ويجدر بالذكر أنّ دوران هذه الغيوم حول الكوكب يصل إلى سرعات كبيرة قد تزيد عن 482كم/ساعة.[٦]


تحتوي الطبقات العليا في الغلاف الجويّ لكوكب أورانوس على غاز الميثان الذي يمتصّ الضوء الأحمر، ممّا يُفسّر سبب ظهور الكوكب باللون الأزرق المخضّر، وقد يتحوّل هذا اللون إلى الأزرق الغامق، نتيجة لانخفاض درجة حرارة الكوكب إلى أقل من 203- درجة مئوية، ممّا يؤدّي إلى تقليل نسبة وجود غاز الأمونيا في الجوّ بسبب تحوّله إلى بلورات جليدية، وبالتالي زيادة تركيز غاز الميثان الأزرق، ويجدر بالكذر أنّ الغلاف الجوي لكوكب أورانوس يتكوّن من مجموعة من الغازات المختلفة، وهي: غاز الهيدروجين الذي يُشكّل النسبة الأعلى، والتي تصل إلى 83%، بالإضافة إلى غاز الهيليوم بنسبة 15%، وغاز الميثان بنسبة 2%، وذلك إلى جانب نسبة قليلة من الهيدروكربونات، مثل: الأسيتيلين (C2H2) وكبريتيد الهيدروجين (H2S) والإيثان (C2H6)، وغيرها.[٤]


ولمعرفة المزيد حول كواكب المجموعة الشمسية يمكنك قراءة مقال خصائص كواكب المجموعة الشمسية


المجال المغناطيسي لكوكب أورانوس

يُعدّ الغلاف المغناطيسي لكوكب أورانوس غريباً بعض الشيء، ففي حين أنّ المجالات المغناطيسية الخاصّة بالكواكب الأخرى تتّخذ نفس اتّجاه دوران الكوكب، إلّا أنّ اتّجاه المجال المغناطيسيّ لأورانوس يميل بمقدار 60 درجة عن محور دوران الكوكب، ممّا يؤدّي إلى انحراف المركز القطبيّ للكوكب بمقدار ثلث نصف قطره، ويجدر بالذكر أنّ هذا المجال المغناطيسي غير المنتظم، وغير المتوازن لكوكب أورانوس يؤدّي إلى حدوث ظاهرة الشفق القطبي على الكوكب بعيداً عن قطبيّه، على عكس ما يحدث في بعض الكواكب الأخرى، كالأرض، والمُشتري، وزُحل التي تنشط هذه الظاهرة فيها عند أقطابها، هذا وتمتدّ مسارات الذيل المغناطيسي خلف الكوكب لمسافات تُقدّر بملايين الكيلومترات إلى الفضاء الخارجي، وتكون خطوط المجال المغناطيسي لهذا الذيل ملتوية بسبب الدوران الجانبي للكوكب.[٧]


تركيب وبُنية كوكب أورانوس

يُعدّ كوكب أورانوس أحد أكبر الكواكب الجليدية العملاقة في المجموعة الشمسية، وذلك جنباً إلى جنب مع كوكب نبتون، وثاني أقل كواكب المجموعة الشمسية كثافة بعد كوكب زُحل، هذا ويتكوّن أورانوس من نواة صخريّة صغيرة تُشكّل مركزه، وتتميّز بارتفاع درجات الحرارة فيها، والتي قد تصل إلى 4,892 درجة مئوية، وتُحاط بسائل ساخن كثيف يُشكّل ما نسبته 80% من كتلة الكوكب، إذ يحتوي هذا السائل على أشكال مختلفة من الجليد، كجليد الماء، والأمونيا، والميثان، ونتيجة لهذه السوائل الجليدية، فإنّ سطح الكوكب لا يُعدّ سطحاً صلباً، ممّا يجعل من هبوط المركبات الفضائية عليه أمراً مُستحيلاً، إضافة إلى الضغط العالي في الغلاف الجوي للكوكب، والذي قد يؤدّي إلى تدميرها.[٧]


حلقات كوكب أورانوس

يُحيط بكوكب أورانوس 13 حلقة مُقسّمة في مجموعتين، إذ تضمّ المجموعة الأولى 11 حلقة داخلية ضيقة، وذات لون رمادي داكن، في حين تحتوي المجموعة الثانية على حلقتين خارجيتين، إذ تظهر الحلقة الأبعد منهما باللون الأزرق، بينما تظهر الحلقة الأخرى باللون الأحمر، ويجدر بالذكر أنّ بعض الحلقات الكبيرة تُكون محاطة بالغبار الناعم، وفيما يلي أسماء هذه الحلقات، وترتيبها من الأقرب لمركز الكوكب إلى الأبعد عنه: Zeta زيتا، 6، 5، 4، ألفا (Alpha)، بيتا (Beta)، إيتا (Eta)، غاما (Gamma)، دلتا (Delta)، لامدا (Lambda)، إبسيلون (Epsilon)، نو (Nu)، مو (Mu).[٧][٨]


أقمار كوكب أورانوس

يدور في فلك كوكب أورانوس 27 قمراً معروفاً، وقد استُمدّت أسماء هذه الأقمار من أعمال أدبية لأدباء كبار، كشكسبير (بالإنجليزية: William Shakespeare)، وألكسندر بوب (بالإنجليزية: Alexander Pope)، وفيما يلي ترتيب أقمار أورانوس الخمسة الرئيسية من القمر الأقرب لسطح كوكبه إلى القمر الأبعد عنه:[٧][٩][١٠]

  • قمر ميراندا: (بالإنجليزية: Miranda)، يبلغ قطره 480كم، وهو بذلك أصغر الأقمار الخمسة الرئيسية.
  • قمر أرييل: (بالإنجليزية: Ariel)، يتمتّع بتاريخ مُعقّد، وكبير، بالرّغم من حجمه الصغير، ويُعدّ القمر الأكثر إضاءة مقارنة بأقمار أورانوس الأخرى.
  • قمر أومبريل: (بالإنجليزية: Umbriel)، يُعدّ أكثر أقمار أورانوس ظلاماً، ويُحتمل أن يكون القمر الأقدم بينهم، وعلى الرّغم من تشابهه من حيث الحجم مع قمر أرييل، إلّا أنّه يختلف عنه في المظهر بشكل كبير، إذ يخلو سطحه من الحفر، والفوهات البركانية، والأنشطة التكتونية التي تظهر على سطح قمر أرييل.
  • قمر تيتانيا: (بالإنجليزية: Titania)، هو أكبر الأقمار التي تدور في فلك كوكب أورانوس.
  • قمر أوبيرون: (بالإنجليزية: Oberon)، يمتاز بحجم أصغر بقليل من حجم قمر تيتانيا، إلّا أنّه ذو مظهر مُختلف كلّياً عنه.


يدور حول كوكب أورانوس 22 قمراً آخرين بالإضافة إلى ما سبق ذكره، وهذه الأقمار هي: قمر كورديليا (بالإنجليزية: Cordelia)، وأوفيليا (بالإنجليزية: Ophelia)، وبيانكا (بالإنجليزية: Bianca)، وكريسيدا (بالإنجليزية: Cressida)، وديسديمونا (بالإنجليزية: Desdemona)، وجولييت (بالإنجليزية: Juliet)، وبورتيا (بالإنجليزية: Portia)، وروزاليند (بالإنجليزية: Rosalind)، وكيوبيد (بالإنجليزية: Cupid)، وبيليندا (بالإنجليزية: Belinda)، وبيرديتا (بالإنجليزية: Perdita)، بالإضافة إلى قمر بوك (بالإنجليزية: Puck)، وماب (بالإنجليزية: Mab)، وفرانسيسكو (بالإنجليزية: Francisco)، وكاليبان (بالإنجليزية: Caliban)، وستيفانو (بالإنجليزية: Stephano)، وترينكولو (بالإنجليزية: Trinculo)، وسيكوراكس (بالإنجليزية: Sycorax)، ومارغريت (بالإنجليزية: Margaret)، وبروسبيرو (بالإنجليزية: Prospero)، وستيبوس (بالإنجليزية: Setebos)، وفيرديناند (بالإنجليزية: Ferdinand).[١٠]


اكتشاف كوكب أورانوس

تشكّل كوكب أورانوس مع تشكّل المجموعة الشمسية منذ ما يُقارب 4.5 مليار سنة، وذلك نتيجة لتجمّع الغبار، والغازات بفعل الجاذبية مكوّنة هذا الكوكب الجليدي،[٧] وقد مرّت عملية اكتشاف كوكب أورانوس بتطوّرات عديدة، ومُتعاقبة عبر الزمن، إذ بدأت أوّل هذه الاكتشافات في عام 1781م على يد عالم الفلك البريطاني ويليام هيرشل (بالإنجليزية: William Herschel) الذي اكتشفت كوكب أورانوس أثناء بحثه عن النجوم، وفي الفترة المحصورة بين عاميّ 1787-1851م تمّ اكتشاف أربعة من الأقمار الخمسة الرئيسية التابعة لأروانوس، أمّ القمر الخامس فبقي غير مُكتشف حتى عام 1948م، ثمّ توصّل العلماء، والمختصّون إلى وجود حلقات تحيط بهذا الكوكب، وذلك في عام 1977.[١١]


استمرّت جهود استكشاف كوكب أورانوس بالتقدّم، ففي عام 1986م حدثت الرحلة الأولى له من قبل مركبة فوياجر 2 الفضائية (بالإنجليزية: Voyager 2) التي أطلقتها لوكالة ناسا، والتي اكتشفت عشرة أقمار جديدة للكوكب، إضافة إلى اكشتاف مجاله المغناطيسي، وحلقتين جديدتين من الحلقات المُحيطة به، ثمّ في عام 2005م تابعت ناسا أبحاثها، واكتشفت حلقتين إضافيتين، إلى جانب اثنين من الأقمار التي تدور في فلك الكوكب، وبعد هذا الاكتشاف بعام واحد استطاع مرصد هابل الفضائي (بالإنجيلزية: Hubble Space Telescope) التوصل إلى أنّ الحلقة الخارجية لأورانوس هي ذات لون أزرق، بينما تتلوّن الحلقة الداخلية له باللون الأحمر، وفي عام 2007م وصل أورانوس إلى الاعتدال الشمسيّ، والذي يكون فيه الكوكب مضاءً بشكل كامل، إذ يحدث ذلك عندما يتعامد قرص الشمس مع خط الاستواء.[١١]


وللتعرف أكثر على كواكب المجموعة الشمسية يمكنك قراءة المقال ما هي المجموعة الشمسية


المراجع

  1. Andrew P. Ingersoll (22-10-2019), "Uranus"، www.britannica.com, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Uranus"، www.solarsystem.nasa.gov,22-11-2019, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  3. Dr. David R. Williams (27-9-2018), "Uranus/Earth Comparison"، www.nssdc.gsfc.nasa.gov, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Uranus", www.abyss.uoregon.edu, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  5. "Uranus", www.newworldencyclopedia.org,12-1-2016، Retrieved 26-1-2020. Edited.
  6. "The Planet Uranus", www.weather.gov, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Uranus"، www.solarsystem.nasa.gov,19-12-2019, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  8. NASA team (2013), OUR SOLAR SYSTEM, USA: National Aeronautics and Space Administration, Page 32. Edited.
  9. Kari Hetcher, Scott Hughes، "Uranus"، www.geology.isu.edu, Retrieved 16-1-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "THE MOONS OF URANUS", www.airandspace.si.edu, Retrieved 26-1-2020. Edited.
  11. ^ أ ب "Uranus"، www.solarsystem.nasa.gov,26-6-2019,Retrieved 26-1-2020. Edited.