مدينة الألف مئذنة

كتابة - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٢ مارس ٢٠١٦
مدينة الألف مئذنة

مدينة الألف مئذنة

تعرف عدد من الدول العربية والإسلامية بكثرة المساجد والمآذن فيها والتي يزيد عددها عن مئات المساجد وآلاف المآذن المرافقة لها، بحيث يمكن للناظر من على ارتفاع عالٍ لهذه المدن رؤية امتداد غير منقطع من المآذن المنتشرة في مختلف اتجاهات هذه المدن بأشكال وارتفاعات مختلفة، والتي تعبّر عن الطابع الإسلامي العريق لهذه المدن والحضارات الإسلامية المتعددة التي مرّت بها.


القاهرة مدينة الألف مئذنة

لقبت مدينة القاهرة بمدينة الألف مئذنة حيث أطلقه عليها الرحالة القدامى الذين كانوا يتوقفون بها خلال رحلاتهم، وذلك لكثرة المساجد والمآذن الموجود فيها منذ فجر الإسلام، وكان عمرو بن العاص أوّل من ساهم في بناء وتأسيس مدينة القاهرة، وذاك من خلال تأسيس مدينة الفسطاط في مصر في العام العشرين للهجرة، وبقيت على حالها دون تغيير حتى فترة الخلافة الفاطمية في مصر، حيث قام جوهر الصقلي بتوسعة هذه المدينة وضمّ ثلاث مدن أخرى من المدن المحيطة بها إليها وإحاطتها جميعاً بسور عالٍ، وأطلق على هذه المنطقة الواقعة بداخل السور اسم مدينة القاهرة لتكون المدينة الأهم في عهد الدولة الفاطمية والعاصمة الرئيسية لها.


المآذن والمساجد في مدينة القاهرة

بدأ بناء المساجد في مدينة القاهرة منذ تشييد عمرو بن العاص لمدينة الفسطاط، ومع ازدهارها ففي عهد الدولة الفاطمية في السنة 358هـ ازداد عدد المساجد والمآذن فيها بشكل كبير، كما ساعدت الخلافات الأخرى التي مرّت بها كالخلافة العباسيّة والعثمانيّة والأيوبية والمماليك في بناء عدد كبير من مساجدها، بحيث تعتبر مدينة القاهرة ضامّه لأكبر عدد من المساجد الأثرية القديمة القريبة من عهد الفتوح الإسلامية من أي مدينة عربية أو إسلامية أخرى، ويعرف جامع عمرو بن العاص بكونه أوّل جامع بُني في القاهرة ومصر بينما يعرف الجامع الأزهر المبنيّ في العهد الفاطمي بكونه أهم المساجد الموجودة في القاهرة.


اسطنبول مدينة الألف مئذنة

تمتد مدينة اسطنبول على ضفاف مضيق الفوسفور وتعرف تاريخياً بكونها العاصمة التاريخية والأهم للحضارة الشرقية والإسلامية التي كانت قائمة هناك في عهد الدولة العثمانية لمئات السنين، وما خلفته تلك الحضارة من آثار ورموز الحضارة الإسلامية المتمثّلة في مئات المساجد والمآذن التي شيّدت فيها خلال تلك الفترة، والتي ازدادت أعدادها مع ازدياد أعداد المسلمين فيها لتصل حالياً إلى ما يزيد عن 500 مسجد وألف مئذنة، ممّا جعل السياح والزائرين القادمين لمدينة اسطنبول يلقّبونها بمدينة الألف مئذنة.


المآذن والمساجد في مدينة اسطنبول

يعتبر مسجد السلطان أحمد أو كما يلقب بالمسجد الأزرق واحداً من أهم وأشهر المساجد في مدينة اسطنبول، والذي بني بأمر من السلطان العثماني أحمد عام 1069م وانتهى بعد سبعة أعوام ونصف من ذلك، ويحتوي المسجد على سبع مآذن شاهقة الارتفاع.