مدينة التل في ريف دمشق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٣ ، ١ سبتمبر ٢٠١٦
مدينة التل في ريف دمشق

مدينة التلّ

تعرفُ مدينة التل الواقعة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة كواحدةٍ من أجملِ المدن المحيطة بمدينةِ دمشق، والتي تعدُّ متنفساً للدمشقيّين والعرب الزائرين للبلاد، الذين يقصدونَها للترويح والاستجمام في ظلّ طببعتها الجميلة وهوائها العليل. سنتحدّثُ في هذا المقالِ عن موقع المدينة، والنشاط السياحيّ فيها، وسكّانها، وبعض الآثار التاريخيّة الموجودة فيها.


الموقع

تُعرف مدينة التل الواقعة في ريفِ مدينة دمشق العاصمة بأنّها المركزُ لمنطقة التلّ الواقعة ضمنَ سلسلة جبليّة تعرف بجبال القلمون، وتبعد حوالي أربعة عشر كيلومتراً عن العاصمة. إنّ لهذه المدينة نصيباً من اسمها؛ إذ إنّها سمّيتْ بالتلّ بسببِ أبنيتها القديمة والواقعة في أعالي تلة جبلية مرتفعة، حيث ترتفعُ عن مستوى سطح البحر حوالي ألف ومئة متر.


النشاط السياحي

تمثّلُ هذه المدينة عصباً سياحيّاً مهمّاً في المنطقة، إذ تكثرُ فيها المتنزهاتُ والمقاهي، إضافة للعديد من المطاعم خاصّة في ضفاف واديها، فيؤمُّها السيّاح من دمشق وخارجها، للتمتع بجمال طبيعتها الخضراء، والتي تعتبر رئة العاصمة. أقيمت فيها في السنوات العشر الأخيرة عدة منشآتٍ سياحيّة ضخمة، لتجعلَ منها مدينة مضاءة ليلاً ونهاراً، تضجُّ بالحركة والحياة، ومقصداً لعشاقِ السهر، وما زاد من شهرتها وكثافة زوارها قربُها من مدينة دمشق ويسر مواصلاتها منها وإليها حتّى ساعات متأخرة من الليل.


السكّان والعمل

يبلغُ عددُ سكان هذه المدينة حوالي ستّة وثمانين ألف نسمة، يعملُ معظمُهم بالأعمال الزراعيّة، حيث تضمّ في ربوعِها العديد من البساتين المنتشرة في ضفاف وادي التل، ذات التربة الخصبة والغنيّة بمواردها خاصّة المائيّة منها، فتنتشرُ أشجار التفاح فيها، إضافة إلى الجوز، وأيضا أشجار التين التي تتميّز بجودتها في منطقة القلمون، كما وتكثر أشجار الزيتون، ولذلك فقد أقيم في التل معصرة لاستخراج الزيت وهي حديثة الإنشاء. كما يعملُ بعضُ سكان هذه المدينة في عدّةِ صناعاتٍ تقليديّةٍ كالزخرفةِ والنقش على الحجارة.


بعض الآثار التاريخيّة

يوجدُ في مدينة التلّ بعض من الآثار التاريخية القديمة التي يقصدُها المهتمّون بالآثار، ومن أهمّها طواحينُ المياه الموجودة في مياه واديها، والتي تعود للقرن التاسع عشر للميلاد، وكان عددُ هذه الطواحين في ذلك الوقتِ يفوقُ العشرة، وما زالت آثارها موجودة حتى يومنا هذا بالقرب من منشرة الأخشاب التاريخيّة أيضاً، والتي تعملُ بقوّة الدفع المائيّ. يوجد أيضا بعضُ المعاصر الأثريّة الخاصّة بعصر العنب، ما زالت معروضة في بعضِ أماكن المدينة كإحدى الأدوات التي استعملها سكانُ مدينةِ التلّ منذ القدم.