مدينة بهلاء

كتابة - آخر تحديث: ٢٢:٤٤ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٦
مدينة بهلاء

مدينة بهلاء

بهلاء واحدة من أهمّ الواحات التابعة لسلطنة عُمان، حيث تمتاز بأفلاجها ونخيلها الكثيف، وخليط مجموعة من العناصر البيئية فيها هيأ لسكان السلطنة الظروف المناسبة لممارسة أنشطتهم فيها، فهي واحة من النخيل، محاطة بسور دفاعي، وبداخلها عدّة حارات يوجد لكلٍ منها مداخل خاصّة، تساعد على الدخول إليها والخروج منها، حيث يبلغ عدد الحارات فيها حوالي ثماني عشرة حارة، وبسبب التطورات الحاصلة حولنا في جميع المجالات، فقد فقدت الكثير من حاراتها أصالتها وحضارتها، وعلى المستوى العلمي تشتهر المدينة بتخريجها للعديد من العلماء الذين أثروا بقوّة على الساحة الفكرية العّمانية، وتجاوزوها بوصولهم إلى تونس، والجزائر، وليبيا، فعلى سبيل المثال قامت مدرسة محمد بن بركة باستقطاب حوالي أربعين أو خمسين طالباً من تلك البلاد.


الموقع وصلته التاريخيّة بمحيطه

تقع مدينة بهلاء في المحافظة الداخلية لعُمان، وقد أطلق اسم بهلاء على المنطقة الجنوبيّة للجبال، إلى الغرب من بهلاء الحاليّة، إلى أن أصبح يشمل جميع المنطقة بما فيها من واحات، وقد ساعد موقع المدينة الجغرافي على جعلها حلقة وصل بين المناطق المجاورة لها، خاصة وأنّها تقع بالقرب من مواقع حضاريّة قديمة.


يوجد في المنطقة الخارجيّة من واحة بهلاء مجموعة من المواقع الأثرية القديمة، كتلك الموجودة على ضفاف وادي بهلاء في منطقة بسيا، وقد كشفت الحفريات الأثريّة عن وجود مجموعة من الإنشاءات الدفاعية الدائريّة، والمشيّدة بالحجارة التي تعود للألف الثالث ما قبل الميلاد، كما كُشف فيها عن بناء دفاعي يعود للألف الأول قبل الميلاد، ويوجد بالقرب من بسيا موقع سلوت الذي صُنّف كواحد من أشهر المواقع التاريخيّة القديمة في عُمان.


سور بهلاء

إنّ أكثر ما يميّز هذه الواحة أو المدينة عن غيرها من المدن العُمانية هو إحاطتها بسور دفاعي، وهو ذو استحكامات نادرة بحيث يمتد لمسافة سبعة أميال ومزوّد بمجموعة أبراج، وغرف للجند، وبنادق أو مرامي للسهام، ولم يعرف إلى الآن تاريخ إنشائه، إلّا أنّ البعض يعتقد أنّه بني في العصر الفارسي، وآخرون يعتقدون أنّه موجود قبل وجود النباهنة، الذين اتخذوا من بهلاء عاصمةً رسميّةً لهم، ولسور المدينة سبعة أبواب منها باب البادي، وباب الصباح، وباب السيلي، وباب البطحاء، وباب الخرزبان.


قلعة بهلاء

تقع القلعة على تلّة مرتفعة، بحيث تتوسّط مجموعة من أشجار النخيل، والتي تزيد من شموخ القلعة وعلوّها، والقلعة هنا عبارة عن مبنى على شكل مثلث، تبلغ طول واجهته الجنوبيّة حوالي مئة واثني عشر متراً، بينما يقدّر طول واجهته الشرقية حوالي مئة وأربعة عشر متراً، والسور الشمالي الغربي المقوّس منها يصل إلى مئة وخمسة وثلاثين متراً، بحيث يمتد من البرج الشمالي إلى برج الريح، وقد بني كلّ جزء من القلعة في فترة زمنية معيّنة، فعلى سبيل المثال أقيمت الجهة الشرقية الشمالية منها قبل الإسلام.