مدينة تيزنيت

كتابة - آخر تحديث: ١٤:١٥ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
مدينة تيزنيت

تيزنيت

هي إحدى المدن المغربية، الواقعة في جهة سوس ماسة درعة، وهي عاصمة إقليم تيزنيت، تفصلها مسافة ستمئة وتسعين كيلومتراً عن العاصمة الرباط جنوباً، ويبلغ عدد سكانها حوالي مئة ألف نسمةٍ حسب إحصائيات سنة 2010م، يحدّها من جهة الشمال إقليم شتوكة آيت باها، ومن الجنوب كلميم، وسيدي إفني، أمّا من ناحية الشرق فتحدّها تارودانت، ومن الغرب المحيط الأطلسيّ، وقد أُطلق على مدينة تيزنيت لقب(العاصمة الفضية)؛ لأنّها اشتهرت بالمجوهرات الفضية، والبرونزية كذلك.


تاريخ تيزنيت

تأسّست مدينة تيزنيت عام 1882م؛ وذلك بعد حركات السلطان الحسن الأول بمناطق سوس، حمايةً للمنطقة من أي غزوٍ من جهة الأوروبيين؛ لا سيّما من ناحية المحيط الأطلسي، وقد اختار حسن الأول موقع المدينة؛ بسبب قربها من السواحل الأطلسية، فهي تبعد فقط عن الأطلسي مسافة خمسة عشر كيلومتراً، ووقوعها على الطريق التجاري المتوجه من كلميم إلى الصويرة، إلى جانب أنّها كانت مأهولة ببعض العائلات من أزاغار تيزنيت.


المعالم التاريخية في تيزنيت

  • القصبة المخزنية: هي إحدى القلاع الشهيرة في المغرب، وتقع بمحاذاة معلم العين الزرقاء، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي ستة آلاف وسبعمئة مترٍ مربعٍ، وعدد أبراجها خمسة، ويعود تاريخ القلعة إلى القائد الحاحي محمد أغناج؛ الذي قاد حملةً على سوس بأمرٍ من المولى سليمان سنة 1810م، وفي القلعة كانت تتم عملية تجميع القوات العسكرية والجنود، كما كانت بمثابة القاعدة العسكرية التي تحفظ أمن المنطقة.
  • العين الزرقاء: هي عين مياه طبيعية قصتها تدور حول امرأة اكتشفت عين الماء عن طريق الصدفة، وكان لهذا الأمر أثراً كبيراً في بداية إقامة الناس في المدينة، ويزور العديد من أهل المدينة ومنطقة ماسة سوس، العين الزرقاء؛ للاستجمام والسياحة لا سيما في فصل الصيف.
  • المسجد الكبير: يقع داخل قرية ادضلحة؛ حيث قام القائد سعيد الكيلولي بتحديث بنائه بتسويره وسقف أجزاء منه؛ وذلك بعد تعرّض المسجد القديم مع صومعته للانهيار والهدم، وفي 1903م أضاف القائد همو التزنيتي أجزاءً من المسجد، فيما تمّ تبليط الصومعة في عام 1927م.
  • السور الحسني: أثناء زيارة السلطان الحسن الأول لمنطقة سوس عام 1882م، قرر السلطان بناء سور لمجموع دواوير تزنيت غير المحصنة، حتى تكون تزنيت حصناً يسيطر على المجالات الممتدة بين وادي ماسة ووادي نون، انطلاقا من موقعها الاستراتجي كحلقة وصل بين الصويرة، ومنطقة الصحراء، ولأسباب أُخرى هي:
    • حاجة السلطان إلى مركز مخزني دائم، بالمنطقة لتجميع الفعاليات المخزنية وبالتالي استخدامها كمنطلق لتعزيز وتركيز التواجد المخزنيّ، وتوفير كلّ متطلبات تحركاته من مؤنٍ وغيرها.


بدأت أعمال البناء الأولى في تاريخ الخامس من شهر شوال للعام 1300هـ تحت إشراف خليفة السلطان مسعود الراشدي، والأمينيين عبد القادر الشاوي، والحاج المحجوب توفلغز الصويري، واستغرق البناء مدة سنتين ونصف، وقد وفر السلطان للمشروع جميع الإمكانات والمستلزمات الضرورية من الأموال والعمال، وكانت نفقات البناء تؤخذ من صائر مرسى الصويرة. والشكل العام للسور غير متعرج، ولا يتعدّى علوه ثمانية أمتار، وبسمك مترٍ واحد، تعلوه ممراتٌ للحراسة، ويمتاز جدار السور بوجود ممر جداري ، محاط بعدد من الشرفات، وقد كان هذا الممر خاصاً بالجنود الموكلين للحراسة أثناء عملية الدفاع، والرمي بالبارود، بينما يتجلى دور الشرفات في الحراسة.