مدينة نوريلسك الروسية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ١٣ أبريل ٢٠١٧
مدينة نوريلسك الروسية

مدينة نوريلسك الروسية

مدينة نوريلسك هي مدينة صناعية ضخمة تقع في الجزء الشمالي من محافظة كراسنويارسك كراي الروسية، كما تشغل حيزاً يمتد إلى 4500كم² في الشمال الأقصى من سيبريا، وتأتي نوريلسك في المرتبة الثانية على مستوى القطب المتجمد الشمالي من حيث المساحة.


تُعّد المدينة شبه منفصلة عن العالم تقريباً حيث يعتبر ميناء دودينكا حلقة الوصل الوحيدة بينها وبينه، ولا يوجد أمام زائرها خيار لمغادرتها سوى قطع مسافة تمتد إلى ألفي كم² على نهر ينيسي أو جواً؛ إلا أنّه بحكم الأحوال الجوية السيئة التي تسودها غالباً قد تتأخر الرحلة الجوية إلى أسبوعين على الأقل.


اقتصاد مدينة نوريلسك

تساهم المدينة بما يساوي خمس الإنتاج العالمي من النيكل (العنصر الرئيسي في صنع الفولاذ المقاوم للصدأ)، حيث تمد العالم بما نسبته 1.9 مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت، و10800 طن من الدقائق المعدنية.


تاريخ مدينة نوريلسك

يرجع تاريخ تأسيس المدينة إلى عام 1935م، وكانت في بداية عهدها بمثابة معسكر للعبيد، وفي عام 1939م حازت المدينة على حالة الاستيطان في المناطق الحضرية، وأصبحت فيما بعد بلدة سنة 1953م.


مع قدوم عام 1953م احتلت المدينة مكانة مرموقة بحكم وجود مناجم للنيكل والبلاديوم؛ فأصبحت بفضل ذلك مركزاً لإقامة عمال المناجم والتعدين، واحتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث تصدير معدن النيكل.


جغرافية مدينة نوريلسك

تتربع مدينة نوريلسك فوق جبل بورتوران المرتفع إلى أكثر من 1700 متر تقريباً، تحديداً بين سهل سيبيريا الغربية وهضبة سيبيريا الوسطى، ويفصل بينها وبين الدائرة القطبية الشمالية مسافة تقدر بنحو مئتين وخمسين ميلاً نحو الشمال.


إنّ للمدينة بيئة قاسية جداً إثر خطر التلوث الذي يغزوها؛ إذ يمتلئ الهواء فيها بما يقارب أربعة ملايين طن من النحاس والنيكل والزرنيخ والكبريت وغيرها من المواد السامة سنوياً؛ ما جعل من ثلجها أسود اللون وأحياناً أصفر؛ كما يظهر فيها ثلجاً وردياً، ولا بد من التنويه إلى أنها تعاني من هطول الأمطار الحمضية نتيجة ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكبريت في الهواء جداً؛ وبالتالي فإنّها تفتقر للغطاء النباتي وخاصة في دائرة البالغ نصف قطرها نحو 20كم2، ويشيع انتشار التوت والفطر ذات السمية العالية.


ديموغرافية مدينة نوريلسك

تشير آخر إحصائيات تعداد سكاني للمدينة عام 2010م إلى أنّ عدد سكانها قد تجاوز 175.365 نسمة تقريباً، وتحتضن المدينة مجموعات طائفية متعددة من بينها المسلمين والمسيحيين، وما يؤكد ذلك هو وجود مسجد للمسلمين في أقصى شمالها إلى جانب وجود كاتدرائية أرثوذكسية روسية وأوكرانية أيضاً.