مراحل الزواج في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٥ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
مراحل الزواج في الإسلام

الزّواج

الزّواجُ عَقْدٌ ورابِطٌ بَيْنَ شَخصينِ من ذَكَر وأُنْثى، يُبنَى على المودّةِ والحُبّ بموافقة الطَّرَفين ورِضَاهما على العيشِ مع بعضهما على سنّةِ اللهِ تعالى ورسولِه، فتتِمُّ كتابةُ عقدٍ بين الزّوجين، ثمّ تُجرى بعض الأمور التّي لا بدّ من اتّباعها لإكمال الزّواج ليكون شرعيّاً. سنذكر خلال هذا المقال تفاصيلِ الزّواج ومراحله حسب الشريعة الإسلامية والعرف المجتمعي.


مراحل الزواج في الإسلام

طلب الفتاة من أهلها

ويتِمُّ في هذه المرحلة اختيار فتاةٍ مناسبةٍ من قبل الرّجلِ أو أمّه أو أحدٍ من أهله بنية الزّواج من فتاةٍ صالحةٍ ذاتِ خُلُق، لتكونَ قادرةً على بناءِ أسرةٍ ناجحةٍ، فقال الرّسول صلى الله عليه وسلم: (تُنكَحُ المرأةُ لأربع، لمالها وجمالها وحسبها ولدينها فاظفرْ بذاتْ الدّين تربتْ يداك) [الصحيحين]، فيُبيّنُ الحديثُ الشّريفُ أنّ صاحبةَ الدّين والخُلُقِ ستحرِصْ على تعليمِ أولادِها الإسلامَ والأخلاقَ بشكلٍ صحيح، فالجَمالُ والنّسبُ والمالُ أمور فانيةٌ لا تدومُ، فتَبقى لوقتٍ مُؤقّتٍ فقط، وبعد إيجاد الفتاة المناسبة وإعجاب الرّجل بها عند رؤيتها في بيت أهلِها، يَتِمُّ الاتّفاقُ بين الرّجل وأهله وأهل الفتاة والفتاة بعد الموافقةِ على أمور الخِطبة؛ كالمهر وحفل الزّفاف والمؤخر، وبعد الاتفاق الكامل يتم عقد القرانِ على نيةِ الزّواج.


الخِطبة

وهِيَ المرحلةُ التّي تأتي بين عَقْدِ القِرانِ قَبل الدّخول في الفتاةِ، فَيُعقَد القِران بحضورِ ولي أمر الفتاة وشاهدَيْن ودَفْعِ المَهْر المتّفق عليه لِوَليِّ أمرِ الفتاة، ويَتعرّّفُ الخاطِبَانِ على بعضهما في هذه الفترة، ويتعرّفا على طبيعةِ كلٍّ منهما وتصرفاتِهِ، ويجب التّعرف على طباع الأهل للتأكدِ من مناسبةِ الخاطِبَيْن لبعضهما كي يُكوِّنا أسرةً ناجحةً دون مشكلات، فقد يتمّ في هذه المرحلة الطّلاق قبلَ الدّخول في حالِ عدم التّفاهم، وتجهيز المنزل وأثاثِه الذّي سيعيش فيه الزّوجين.


قد لا يُعقد القران في هذه المرحلة حتى يتم التعارف بين الخاطبين، فيكتفي بعض الأشخاص بقراءة الفاتحة على نيةِ التّيسير، وبعد التّأكُّد من مناسبةِ الشّخصين لبعضهما البعض لتجنُّب الطّلاق، إلا أنَّ هذا الأمر يَمنَعُ من كشفِ الفتاة لشَعرِها على خاطبها، أو الجلوس معه منفردةً، والتّزيُّنِ له.


حفْلُ الزّفاف

الإشهارُ أحد شروط الزّواج؛ ومن أشكاله المعتادة إقامة حفلٍ على الطّريقةِ الإسلاميّة دونَ الاستِماع إلى الأغاني، وتستَتِر النّساء عن الرّجال، ويمارسن طقوسهنّ من الرقصِ وغيره، ويُفضَّل ضرب الدّف والاستماع إلى الأهازيج دون اختلاط، فيكون في حفل الزّواج الكثير من البركة، ويُفضَّل أن يكون حفل الزّفاف بسيطاً دون دفع تكاليف باهظة دون معنى.