مراحل الموت

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ٦ مارس ٢٠١٦

الموت

قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، والموت: هو توقف الكائنات الحية عن النمو، وممارسة الوظائف والنشاطات الحيوية المختلفة، مثل الأكل والشرب والتحرك والتنفس والتفكير وغيرها.


مراحل الموت

يعتمد موت الإنسان على ثلاثِ مراحل متتالية، تكون بموت ثلاثة أعضاء من الجسم هي المخ، والقلب، والرئتان، ثم موت جميع خلايا الجسم، وذلك كما في الشرح التالي:

  • الموت الإكلينيكي: تكون مدته أقل من خمس دقائق، وفيه تتوقف الرئتان والقلب عن العمل، وهكذا يتوقف ضخ الدم إلى الجسم والرئتين؛ لإمدادها بمادة الأكسجين والجلوكوز، وتكون خلايا المخ والجسم سليمة، لكنّ القلبَ وعملية التنفس متوقفتان، وفي هذه المرحلة يمكن إنقاذ حياة الإنسان الذي يكون في هذا الوضع، بإعادة تشغيل القلب والتنفس، عن طريق الأجهزة، أو بواسطة شخص ما.
  • الموت الجسدي: يدخل الإنسان في هذه المرحلة، إذا تعدت فترة انقطاع الدم عن القلب والمخ أكثر من خمس دقائق، وبالتالي تموت خلايا المخ، ومن ضمنها الخلايا التي توصل الدم إلى القلب والرئتين، وبهذه الحالة يصعب عودة الإنسان إلى الحياة، إلا إذا وضع بأقسى سرعة على الأجهزة الطبية، حيث يتم إعادة تشغيل التنفس واستمرار عمل الدورة الدموية، وبهذا يصل الأكسجين إلى خلايا الجسم فتبقى حية، إلا أن خلايا المخ تكون ميتة؛ لهذا يضطر الأطباء الاستمرار في وضعه على أجهزة التنفس، حيث تخرج روح الإنسان في هذه المرحلة ولكن تبقى خلايا الجسم حية؛ لذلك لا يعتبر هذا الموت موتاً حقيقياً.
  • الموت الخلوي: في هذه المرحلة تتوقف الدورة الدموية عن العمل، وبالتالي يتوقف ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، و تموت خلايا الجسم بسبب انقطاع وصول المادتين الأساسيتين التي تحتاجها هذه الخلايا للاستمرار في الحياة، وهما الجلوكوز والأكسجين، حيث يكون في هذه الخلايا كمية من هاتين المادتين تستهلكهما، وإذا لم يتم الإمداد بكمية جديدة تموت، وفي هذه المرحلة تكون القلب والرئتين وخلايا المخ، وخلايا الجسم ميتة، وهكذا يموت الإنسان موتاً حقيقياً دون رجعة.


الموت في دين الإسلام

مفهوم الموت في الإسلام: هو انفصال الروح عن الجسد، وتوقف عمل الجسد بشكل نهائي، وانتقال الإنسان من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة، حيث الحساب والجنة والنار.


إن رؤية الإسلام للموت رؤية منهجية ومتكاملة، وهو مفترق الطرق بين سبيلين، وقد حث الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم، بالإكثار من ذكر الموت، وذلك من أجل وعظ المسلمين، وتذكيرهم بالحساب، والاستشعار بالضعف والفقر إلى الخالق سبحانه، فيلجأ الإنسان إلى عبادة الله، والموت في الإسلام ليس انقطاعاً عن الحياة كما يعتقد الكثير من الناس، بل الانتقال إلى الحياة الآخرة، فالمسلم يحب لقاء الله، والله يحب لقاءه، أما الكافر فيكره لقاء الله، والله يكره لقاءه.