مظاهر التجديد في الشعر العربي

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ٣ أبريل ٢٠١٦
مظاهر التجديد في الشعر العربي

التجديد في الشعر العربي

يعرف التجديد، بأنه: الانتقال من الوضع الحالي، إلى وضع أحدث منه عن طريق وجود مجموعة من الظروف، والعوامل التي تساعد في تطبيق التجديد بأسلوب صحيح، أما مفهوم التجديد في الشعر العربي: هو تغيير أصول الشعر بأسلوب يحافظ على المناهج الشعري، ولكنه يضيف له تطوراتٍ مستحدثة، أو غير مستخدمة من قبل، ويعرف أيضاً، بأنه: التغيير الكلي في المبنى المعروف للقصيدة الشعرية، والتحول عن المسار المعتاد في صياغة القصيدة الشعرية من خلال استخدام أدوات، وطرق جديدة في الكتابة.


إن ظهور مفهوم التجديد في الشعر العربي يعود لمنتصف القرن التاسع عشر للميلاد، فتزامن مع ظهور المدارس الشعرية الحديثة، والمرتبطة بالعديد من الشعراء العرب المعاصرين والمشهورين، مثل: أحمد شوقي، وأبو القاسم الشابي، ونازك الملائكة، ونزار قباني، ومحمود درويش، ومحمد الماغوط، وغيرهم ممن ساهموا بالتأسيس لمفهوم شعري جديد، فظهر تأثيره واضحاً في تغيير النمط الشعري المتبع في القصائد العربية، وخصوصاً مع ظهور الشعر العمودي، والذي أسس إلى مرحلة جديدة من مراحل التجديد في الشعر العربي، فاعتمد هذا النوع من الشعر على موسيقى شعرية خاصة به، ويسهل فهمها عند القراء، ومتابعي الشعر العربي.


مظاهر التجديد في الشعر العربي

هي كافة التأثيرات الحديثة التي أدت إلى تجاوز الشكل الثابت للقصائد القديمة، والاعتماد على صياغة جديدة لها، ومن أهم هذه المظاهر:


التجديد اللغوي

تعتبر اللغة أهم عنصر من عناصر القصيدة الشعرية، والنص الأدبي، وإن ظهور التجديد فيها يساهم في مساعدة الشاعر على تبني مفهوم معاصر للقصيدة الشعرية الخاصة بهِ، من خلال توظيف مجموعة من الأدوات التي تساعد على صياغة النص الشعري بشكل صحيح، لذلك لا يستطيع الشاعر أن يحقق الإبداع الشعري إلا من خلال الأسلوب اللغوي.


اهتم التجديد اللغوي بتغيير العديد من المصطلحات اللغوية القديمة، والتي لم تعد شائعة الاستخدام بين الناس، واستبدالها بمفاهيم، ومصطلحات أقرب إليهم، وإلى الواقع الذي يعيشونه، من خلال الابتعاد عن الكلمات غير المألوفة، واستخدامه الكلمات المألوفة، والتي تؤدي إلى توضيح معنى القصيدة، ومن هنا تمكن التجديد اللغوي من فرض وسائله الحديثة على مبنى القصيدة الشعرية.


التجديد في الصورة

تعد الصورة جزءاً مهماً من أجزاء القصيدة الشعرية، والنصوص الأدبية؛ إذ إن الشاعر، والكاتب يهتمان بوجود الصور الفنية في النصوص التي يكتبونها، وهذا ما يساهم بإضافة الجمال إلى النص، فحرص الشعراء المعاصرون على التجديد في الصورة، وخصوصاً عند كتابة القصيدة العمودية والتي اهتمت بالتحرر من صيغة القصيدة المعتادة، والانتقال إلى استخدام أبسط الطرق، والجُمل الشعرية لتوضيح المعاني، والأفكار المتضمنة لمبنى القصيدة الشعرية.


التجديد في موسيقا الشعر

هو الانتقال من الاعتماد التام على أساسات علم العَروض، والموسيقا الشعرية، واستبدالها استبدالاً مبسطاً بأساليب جديدة، مما أدى إلى ظهور مجموعة من الأوزان الحديثة الخاصة بالشعر الحُر، والتي اعتمدت على إيقاع موسيقي خاص بها، والذي ساعد على كتابة قصيدة متكاملة من حيث الوزن، والقافية التي ارتبطت بالحالة النفسية للشاعر، أو طبيعة الموقف الذي يصيغ فيه قصيدته.