مظاهر قدرة الله في الحيوان

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١١ ، ٩ أبريل ٢٠١٧
مظاهر قدرة الله في الحيوان

قدرة الله

من صفاته سبحانه القدرة، وهي قدرته على عمل ما يريد، وقتما يريد وكيفما يريد، وتختلف قدرة الله سبحانه عن قدرة أيِّ مخلوق من خلقه، بل لا مجال للمقارنة أو الموازنة، فقدرة الله مطلقة وواسعة، ولا تحدها حدود، في حين أنّ قدرة البشر محدودة جداً فشتان شتان بين الخالق والمخلوق، وشملت قدرة الله سبحانه كلَّ خلقه، فشملت الحيوانات والنباتات، والإنسان، بل شملت الكون بما فيه، وهناك مظاهر في قدرة الله في الحيوان، نستعرض بعضاً منها.


مظاهر قدرة الله في الحيوان

هناك عدة مظاهر لقدرة الله في الحيوان، منها:

  • الحيوانات وسائر الدواب والطير هي أمم كالبشر، تجمعها علاقات ونظّم تسير بها شؤونها، فال تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38].
  • تنوع أشكال الحيوانات، وهيأتها الخلقيّة، وهذا نشاهده بأعيننا ونلمسه، ويلخصه قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النور: 45].
  • جعله سبحانه الحيوانات كسائر خلقه تسبح له سبحانه: قال تعالى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ، يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [النحل: 49 50]
  • خلق سبحانه الحيوانات لمنافع الإنسان، كالركوب ونقل الأثقال، والغذاء والشراب، وهي مسخّرة له منقادة طائعة، وهذا آية بذاته دالة على قدرة الله سبحانه
  • جعل سبحانه الميكروبات من أكثر الحيوانات عدداً، وأقصرها عمراً، وأكثرها موتاً، فيموت منها عشرات الآلاف بل الملايين بعوامل متعددة، كالبرد والحر، وغير ذلك، وحكمته في ذلك أنَّها لو كانت معمِّرة لما أبقت شيئاً في الحياة، ولدمرت كلَّ شيء.
  • زوَّد سبحانه كلَّ حيوان أو طير أو حشرة بسلاح فتاك، يقي به نفسه من هجمات الأعداء، فمثلاً زوَّد الحيَّات الصغيرة بالسم، وخفّة وسرعة الحركة، لتهرب من عدوها، وزوّد الثعابين الكبيرة بقوَّة العضل ويندر فيها السم، والأسود زوّدها بقوّة البأس ومنح الحيّة الأنياب الضخمة سلاحاً، والطيور الجارحة قد زوّدها بمخالب تصطاد بها فريستها، وتدافع بها عن نفسها، وبعض الأسماك تذبح من يقترب منها بمناشير.
  • أهميَّة التنوُّع في الكائنات لحياة بعضها البعض، أو فيما يتعلَّق بالتوازن البيئي في الكون، فوجود هذه المخلوقات ضروري لهذا التوازن.


إنّ الكون بما فيه كتاب ناطق، ينطق بقدرة الله سبحانه فمن واجبنا أن ندرك هذه الحقيقة، ونخلص في عبادتنا لله سبحانه ونعظّم أوامره ونجتنب نواهيه، فنحن مشمولون بهذه القدرة، قال تعالى: (وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات:21] ونحن بهذا الموقف نكون منسجمين تمام الانسجام مع الكون المعظّم والمسبح لخالقه، فغاية خلقنا هي عبادته سبحانه فلنحسن القيام بهذا الواجب.