مظاهر قدرة الله وإحكام صنعه في الكون

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢ أبريل ٢٠١٧
مظاهر قدرة الله وإحكام صنعه في الكون

قدرة الله الكون

إنّ قدرة الله سبحانه في هذا الكون قدرة واسعة لا يمكن حدُّها أو حصرها، فهي تتسع لتشمل كل ما في هذا الوجود، فتشمل النجوم والكواكب، والبحار والمحيطات، والأرض وما فيها وما عليها، لذا يجب تأمل مظاهر هذه القدرة مما له من آثار وفضائل، كما أنّ هناك علاقة بين ذلك وبين العبودية لله سبحانه.


مظاهر قدرة الله وإحكام صنعه في الكون

  • العدد الكبير جداً من المجرّات التي تتكون منه المجموعة الكونيَّة بكاملها.
  • حركة كواكب المجموعة الشمسية في الكون، وهي حركة في غاية الدقَّة، فهناك دوران للأرض حول نفسها، وفي الوقت نفسه حول الشمس لينشأ من ذلك الليل والنهار، وهناك حركة أخرى ينشأ عنها الفصول الأربعة وكلُّ ذلك بشكل محكم ودقيق.
  • المجموعة الشمسية (راهب 1) التي تحتوي على سبعة أراضين كأرضنا قابلة للحياة، بحسب ما ذكرت وكالة ناسا مؤخراً.
  • الأبراج الكونيَّة، وهي مجرَّات تقدر بآلاف الملايين، حيث توجد في الكون في أبنية ضخمة بصورة متناهية في الدقة، فيصل طولها لمئات الملايين من السنين الضوئية.
  • ثبات مسار وسرعة دوران الأرض حول الشمس، وهو مهم في حفظ الحياة في هذا الكون فتغير هذه السرعة سرعة أو نقصاناً وتغير المسار قرباً أو بعداً كفيل بإنهاء الحياة على الأرض.
  • هطول المطر القائم على عناصر كالتبخر والتكاثف، ووجود الرطوبة والرياح، والحرارة.
  • نمو الكائنات الحيَّة.
  • الماء الذي يعدّ أساساً لكل أنواع الحياة في الكون؛ لقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30].
  • البحار والمحيطات وما تحويه من أسرار وعجائب.


آثار التدبر في قدرة الله في الكون

إنّ النظر والتدبر في الكون فيه معرفة الإنسان لعظمة خالقه سبحانه وأنّه إله عليم قدير حكيم خبير يستحق وحده أن يعبد، فهذا النظر والتدبر ينسجم تمام الانسجام مع تمام العبودية لله سبحانه وهناك العديد من آيات القرآن الكريم التي تحثُّ على النظر والتدبُّر والتأمل في الكون، فمن ذلك قوله تعالى: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ*وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) [الغاشية: 17ـ20]. ووصف سبحانه هؤلاء المتدبرين، والمتفكرين، والمتأملين في الكون بأنَّهم أولي الألباب، أي ذوي العقول الكبيرة، وربط بين ذلك وبين عبادته، قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [البقرة: 164]، ففي النظر والتدبُّر في الكون قوَّة لإيمان المسلم، وثبات له على طاعته، واكتشافٌ لعظمة الله في الكون، فواجبنا أن نُعمِل في حياتنا عبادة النظر والتدبر في آيات الله المبثوثة في الكون، حتى نعبد الله عن حب وإيمان ويقين.