معلومات عن الصقور

معلومات عن الصقور

الصقور

تعدّ الصقور (بالإنجليزية: Falcon) من الطيور الجارحة التي تحلق سريعًا في النهار، وتتميّز بأجنحتها الطويلة والمدببة، ويتراوح طولها بين حوالي 15-60 سم تقريبًا حسب نوعها، ولكن عادةً ما تكون الأنثى في الصقور هي الأكبر حجمًا والأكثر جرأة.[١]

وتتوزع أنواع الصقور المختلفة في جميع أنحاء العالم، وتبني أعشاشها غالبًا في ثقوب الأشجار أو على المنحدرات الطبيعية.[١]

موطن الصقور

تعيش الأنواع المختلفة من الصقور في جميع أنحاء الكرة الأرضية تقريبًا، باستثناء القارة القطبية الجنوبية وأقصى شمال الدائرة القطبية الشمالية، وتتواجد بكثرة في أفريقيا وجميع أنحاء أمريكا الجنوبية، وتوجد العديد من أنواع الصقور المختلفة في أمريكا الشمالية والوسطى، وكذلك أوراسيا، وأستراليا، والجزر المحيطة.[٢]

وتختلف الموائل التي تفضل الصقور العيش فيها باختلاف أنواعها، ولكن تشمل النظم البيئية التي تعيش فيها الأنواع المختلفة من الصقور؛ الجبال، والغابات، والأراضي العشبية، والأراضي الرطبة، ومصبات الأنهار، كما تتواجد في المناطق الحضرية؛ مثل؛ المزارع، والحدائق، والمتنزهات، والمدن المزدحمة.[٢]

غذاء الصقور

تختلف أنواع الطعام المفضلة عند الصقور باختلاف أنواعها، ولكنها تعتمد في نظامها الغذائي على اللحوم؛ إذ تعدّ الصقور من الطيور الجارحة، فتتغذى على القوارض، والفئران، والزواحف الصغيرة، والأرانب، والبرمائيات الصغيرة.[٣]

كما تأكل الصقور الطيور الصغيرة التي يمكنها صيدها بسهولة، ولكنها ليست انتقائية؛ فهي فقط تبحث عن طعام يسهل اصطياده دون بذل الكثير من الجهد.[٣]

سلوك الصقور

بالرغم من تجمع بعض أنواع الصقور حول مصادر الغذاء الوفيرة؛ إلا أنها عادةً ما تتحرك وتتنقل منفردةً باستثناء مواسم التكاثر، وعمومًا فإنّ السلوك الروتيني للصقور هو الاستمرار بالبحث عن فريسة يعتاشون عليها، ويستريحون لبعض الوقت في الأعشاش فوق الأشجار.[٢]

ويختلف سلوك الصقور باختلاف نوعها؛ فبعضها يذهب في رحلة الصيد خلال فترات الصباح الباكر، ويصطاد البعض الآخر في أوقات المساء، أما بالنسبة لهجرة الصقور؛فبعض الأنواع لا تهاجر، بينما يشارك البعض الآخر في هجرات جزئية أو كاملة حسب النوع والمنطقة.[٢]

تكاثر الصقور

تتكاثر الصقور بالبيوض؛ إذ تبيض أنثى الصقر حوالي 4-5 بيضات، ويكون لون هذه البيوض أبيضًا مُصفرًّا ومُرقّطًا باللون البني المحمر، وتحتضنها الأنثى حوالي 28-35 يومًا، وتعتني بالصغار في العش لمدة تصل إلى 35 يومًا.[١]

تعدّ الصقور من الطيور أحادية الزواج؛ أي تستمر بالتكاثر مع نفس الشريك، وتحافظ على أعشاشها لأقصى درجة ممكنة في سبيل التكاثر،[٢] وتتحمّل الأنثى المسؤولية الكاملة المتعلّقة بحضانة فراخها حتى تتمكن من الطيران، بينما يوفر الذكر الفريسة لتغذية عائلته.[٢]

أنواع الصّقور

توجد مجموعة من الصقور التي تكون أكبر حجمًا من المتوسط بشكلٍ بسيط، وهي أجمل من باقي الأنواع، وتتغذى على الطيور الصغيرة بشكل رئيسي، كما تتميز بلون ريشها الرمادي الغامق، أما الأنواع الأخرى فتشمل الآتي:

صقور الشاهين

هي طيور كبيرة وقوية، رمادية اللون مع القليل من الألوان الفاتحة أو البني في الجانب العلوي، ويُعد صقر الشاهين من أسرع الطيور في العالم؛ إذ قد تصل سرعته إلى أكثر من 250 كيلومتراً في الساعة عند بحثه عن فريسة، وهو من أكثر الطيور انتشاراً أيضاً.[٤]

ويوجد 19 نوعاً من صقر الشاهين؛ لذلك هناك تفاوت كبير في حجمه ولونه، وعادة يكون له تاجًا رماديًا رقيقًا، وأجزاء سفلية بيضاء أو رمادية أو بنية حمراء، مع كمية متفاوتة من البقع الداكنة، ويتدرج لون جلد وجه وأرجل الشاهين من الأصفر إلى البرتقالي.[٤]

وتكون إناث صقر الشاهين أكبر من ذكورة بـ 20% تقريباً، ويتواصل طائر الشاهين مع بعضه بعدة طرق، مثلاً يُصدر صوت ثابت وقاسٍ وصاخب عند التعرض للتطفل أو الإزعاج.[٤]

تكيُّف صقور الشاهين

يُعد صقر الشاهين من أكثر أنواع الطيور انتشارًا في العالم، حيث إنَّه يعيش في كل القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، وهو قد يعيش في مجموعة واسعة من الموائل، بما في ذلك المدن الحضرية والمناطق الاستوائية والصحارى.[٥]

ويهاجر صقر الشاهين مسافات طويلة من مناطق الشتاء إلى مناطق الصيف، وتكيف صقر الشاهين مع العيش في العديد من المدن؛ حيث يستخدم حواف المباني العالية لبناء عشه، وبعضها يعيش في الجسور وناطحات السحاب، ويتغذى على الحمام وطائر الزرزور المتوفرة في المدن بكثرة.[٥]

الكستوليات

تعدّ الكستوليات الصقور الأصغر حجمًا بين الأنواع جميعها، وتتميز بلونها البني المحمر، ورأسها الصغير والمخطط باللونين الأبيض والأسود وعلامات تشبه الشارب على الجانبين، وتتميز الذكور منها بأجنحتها الرفيعة والمدببة الزرقاء والرمادية، أما الإناث فتكون أجنحتها بنية اللون.[٦]

وتتواجد الكستوليات في كندا وجميع أنحاء الولايات المتحدة، ولكنها الصقور الأكثر شيوعًا في أمريكا الشمالية، وتطير بسرعة 35-63 كم/الساعة.[٦]

ويتغذى هذا النوع بشكل رئيسي على الفقاريات الأرضية واللافقاريات ذات الحجم المناسب مثل؛ القوارض والزواحف والحشرات، ويتغذى أيضًا على الخفافيش، والثعابين الصغيرة، والضفادع، وديدان الأرض، كما تفترس الطيور الجارحة الأكبر حجمًا؛ كالبوم وغيرها من الصقور.[٦]

تكيف الكستوليات

تتميز الكستوليّات بحاسة بصر قوية تمكنها من الرؤية بوضوح للصيد نهارًا، وتتميّز بمخالبها الحادة التي تستخدمها في التقاط وقتل فريستها، بالإضافة إلى أنها تمتلك منقارًا منحنٍ ومدبّب تستخدمه في تمزيق الفريسة ليسهل عليها أكلها.[٦]

وتحاول هذه الصقور حماية محيطها من خلال اتّخاذ سلوكيات عدائية تجاه الطيور الجارحة الأخرى التي تقترب على منطقتها.[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Falcon", britannica, Retrieved 9/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Falcon", animals, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Falcon", az animals, 18/2/2021, Retrieved 10/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "PEREGRINE FALCON", arkive, Retrieved 2018-6-3. Edited.
  5. ^ أ ب "PEREGRINE FALCON", defenders, Retrieved 2018-6-3. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Kestrel", nhnature, Retrieved 10/10/2021. Edited.
593 مشاهدة
للأعلى للأسفل