معلومات عن جزيرة مدغشقر

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ٣ مايو ٢٠١٧
معلومات عن جزيرة مدغشقر

جزيرة مدغشقر

جزيرة مدغشقر هي إحدى الدول الإفريقية الواقعة في المحيط الهندي، قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للقارة السمراء، وتُعتبر الجزيرة رابع أكبر جزيرة في العالم، حيث تبلغ مساحتها حوالي 587.041 كم²، ويبلغ عدد سكانها حوالي 22.920.000 نسمة، حسب إحصائية عام 2013م، لكن ثلثهم يعيشون تحت مستوى خط الفقر، ويُذكر أنّ جزيرة مدغشقر تضم حوالي خمسة بالمئة من الأصناف النباتية والحيوانية على مستوى العالم.


تاريخ مدغشقر

يعود تاريخ تكوّن الجزيرة من الناحية الجيولوجية، إلى حوالي 160 مليون عام، عندما انفصلت عن أراضي القارة الإفريقية، ويُرجح أن توطن البشر فيها يعود للفترة الواقعة ما بين عامي 200-500م، وكان أوائل السكان فيها من البحارة القادمين من جنوب شرق آسيا أو من بورنيو أو جنوب سيليبز، لكن وجود بعض الدلائل المتعلقة بالعرق في الجزيرة توّضح قدوم جماعات صيادي ميكا من قبل، كما قدم إلى الجزيرة جماعة الأنتيمورو من الصومال، وأقاموا مملكةً في جنوب مدغشقر خلال العصور الوسطى، فيما وصلها المسلمون عندما توسعت حركة الفتوحات الإسلامية، وعلى إثر ذلك تم البدء في توثيق التاريخ في مدغشقر، وذلك خلال القرن السابع ميلادي.


وسع ملوك الجزيرة خلال فترة العصور الوسطى التجارة مع الدول المجاورة، كما استولت المشايخ على أجزاء كبيرة منها، ونذكر منها: مشيخة ساكالافا، وقد كان وصول البرتغالي دياس ديوغو إلى الجزيرة في العام 1500م، بداية تواصل الدول الأوروبية معها، حيثُ انتعشت التجارة بين البرتغال ومدغشقر التي أُطلق عليها اسم جزيرة سانت لورانس، وعلى الرغم من عدم تمكن البرتغاليون من إنشاء مستوطناتٍ فيها، إلّا انّهم أقاموا عدداً من الموانئ بالقرب منها، وفي نهاية القرن السابع عشر ميلادي، أقامت إحدى الشركات الفرنسية مكاتب تجارية على امتداد الساحل الشرقي للجزيرة، ويُذكر أنّ خلال هذه الفترة كانت الجزيرة الوجهة الأمثل للقراصنة، لا سيما قراصنة (اليوتوبيا).


استقلال مدغشقر

سيّطر حكام الميرينا على أغلب مناطق البلاد في بداية القرن الثامن عشر ميلادي، وفي العام 1817م، وقّع حاكم ميرينا مع الحاكم البريطاني لموريشيوس معاهدةً تُلغي تجارة العبيد، التي اُعتبرت من قبل ركيزةً أساسيةً في اقتصاد مدغشقر لقاء الحصول على الدعم المالي والعسكري من بريطانيا، الأمر الذي زاد هيمنة ونفوذ بريطانيا لسنواتٍ طويلةٍ على الجزيرة، وقد هاجمت فرنسا مدغشقر عام 1883م، لاستعادة أملاك الفرنسيين فيها، واستمرت أعمالها العسكرية ضد الجزيرة، حتّى سيطرت عليها في العام 1896م، لينتهي حكم الميرينا الملكي بعد عشرة عقودٍ ونيف.


عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، شاركت القوات العسكرية للجزيرة (القوات الملغاشية) الحرب في فرنسا، لكن بعد هزيمتها على يد الألمان، تولت حكومة فيشي حكم الجزيرة، وحكومة فيشي هي الحكومة التي أسست الجمعية الفرنسية عقب هزيمة البلاد، وفي معركة مدغشقر، سيطرت القوات البريطانية على الجزيرة عام 1942، لمنع اليابانيين من السيطرة عليها، لكن فرنسا استعادت حكمها بعد ذلك، وفي العام 1947م، انتفض سكان الجزيرة ضد المستعمر الفرنسي، ليتم إعلان استقلالها كجمهوريةٍ ضمن الدولة الفرنسية عام 1958، لكنها حصلت على استقلالها بشكلٍ كامل، في تاريخ السادس والعشرين من حزيران/ يونيو 1960م.


جغرافية ومناخ مدغشقر

تتنوع التضاريس في الجزيرة، ففي الناحية الشرقية منها، يوجد جرف حاد يُفضي بدءاً المرتفعات الوسطى، إلى أسفل امتداد من الغابات المطيرة مع ساحل ضيق في أبعد نقطةٍ بمنطقة الشرق، وتضم قناة بنجلانيس مجموعة من البحيرات الطبيعية والصناعية التي ترتبط مع بعضها البعض من خلال القنوات الممتدة على طول الساحل الشرقي، والذي يبلغ قرابة 460 كيلومتراً، أما المنحدر من المرتفعات الوسطى باتجاه ناحية الغرب ففيه بعض الغابات الموسمية، وسهول الحشائش الجافة، وعلى طول الساحل الغربي توجد موانئ بحرية محمية مُتعددة.


أما أعلى قمة في الجزيرة فُتسمى (ماروموكوترو)، بارتفاعٍ يصل إلى 2.876 متراً، وتقع في أقصى شمال الجزيرة، وفي المنطقة الجنوبية تقع المنطقة الصخرية (اندرينجيترا) والتي تضم العديد من القمم. وأما مناخها فتشهد الجزيرة فصلين هما: الفصل الحار المطير ويبدأ في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر، ويستمر حتى شهر نيسان/ أبريل، والفصل الآخر بارد وجاف، ويبدأ من شهر أيار/ مايو، ويستمر حتّى شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وبالعموم تسود الجزيرة الرياح الجنوبية الشرقية، كما أنّها عُرضةً للأعاصير في بعض الأحيان، لكن يندر سقوط الثلوج عليها.


الدين في مدغشقر

يؤمن قرابة نصف سكان الجزيرة بالتواصل الروحي الوثيق ما بين الأحياء والأموات، وعلى ضوء ذلك يُمارسون طقوسهم الدينية الخاصة، فيما يُشكل المسيحيون حوالي خمسةٍ وأربعين بالمئة من السكان، ما بين كاثوليك وبروتستانت، وبعض السكان يخلطون ما بين دينهم، والطقوس التقليدية التي تخص الحياة والموت، فيما يُشكل المسلمون سبعة بالمئة من سكان الجزيرة.