معلومات عن دولة سريلانكا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٢ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٧
معلومات عن دولة سريلانكا

سيرلانكا

سيرلانكا أو سيلان كما كان يطلق عليها قديماً، هي أحد الدول الواقعة على المحيط الهندي، ويفصل مضيق بالك بينها وبين شبه الجزيرة الهنديّة، كما تقع الدولة بين خطيّ عرض 5°55 و 9°51 شمالاً، وخطي طول 79°41' و 81°53 'شرقاً، ويبلغ أقصى طول للدولة 286 ميلاً أي 432 كيلو متراً، وأقصى عرض هو 139 ميلاً؛ أي 224 كيلو متراً.[١]


تاريخ دولة سيرلانكا

بدأ النّاس بالسكن في دولة سيرلانكا في القرن السادس قبل الميلاد كما يُعتقد، وذلك عندما هاجر السنهاليين إلى الجزيرة من دولة الهند، ثمّ انتشر البوذيين في الدولة بعد 300م سنة تقريباً، مما قاد السنهاليين إلى تشكيل مستوطنات منظمة بالاتجاه الشماليّ من الجزيرة وامتدت من عام 200م قبل الميلاد إلى 1200م بعد الميلاد، وبعد انتهاء هذه الفترة بدأت الحروب التي انتهت بهجرة السنهاليين إلى جنوب الجزيرة والانسحاب مبكراً.


في الفترة الواقعة بين القرن الثالث قبل الميلاد و1200م بعد الميلاد كانت سيرلانكا مأهولة من قِبل التاميل المهاجرين من منطقة التاميل في الهند بالإضافة إلى السنهاليين، وتعتبر جماعة التاميل هي أكبر مجموعة عرقية في الجزيرة مع الغالبية الهندوسية، وخلال فترة الاستطيان بدأت النزاعات بين مواطنيها من السنهاليين والتاميل من أجل السيطرة على الدولة، وانتهت هذه الحروب بسيطرة التاميل على الجزء الشماليّ منها، والسنهاليين على الجزء الجنوبيّ الذي هاجروا إليه. وفي عام 1505م بدأ الاستيطان الأوروبي في الدولة، حيث سيطر التجّار القادمون من البرتغال بحثاً عن أنواع التوابل المختلفة على ساحل الجزيرة، ثمّ بدأوا بنشر الديانة الكاثوليكيّة فيها.


أمّا في عام 1658م استولى الهولنديون على الدولة، ثمّ قام البريطانيون بالسيطرة عليها عام 1796م، حيث هزم البريطانيون الملك كاندي وحصلوا على السيطرة الرسميّة للجزيرة في عام 1815م، فقاموا بإنشاء مستعمرة تُسمّى تاج سيلان، وخلال فترة الحكم البريطانيّ للدولة اعتمد الاقتصاد على الشاي والمطاط وجوز الهند. وفي عام 1931م أعطى البريطانيون مستعمرة سيلان حكماً ذاتياً محدوداً والذي قاد إلى إنشاء الحكم الذاتيّ لأمم الكومنولث في الرباع من شهر فبراير في عام 1948م، وبذلك حصلت الدولة على الاستقلال.


بعد الاستقلال بدأت النزاعات بين السنهاليين والتاميل مجدداً، وانتهت بسيطرة السنهاليين على غالبيّة سكّان الدولة وقاموا بتجريد أكثر من 800.000 شخص من مواطنتهم، وبقيت الاضطرابات قائمة منذ ذلك الحين، أمّا في عام 1983م قامت حرب أهليّة طالب بالتاميل بها بدولة شماليّة مستقلّة، وساد العنف وبقيت الدولة بحالة من عدم الاستقرار خلال فترة التسعينات حتّى عام 2000م.


وفي عام 2000م قادت التغييرات في حكومة دولة سيرلانكا، وقتل زعيم التاميل المعارض والضغط من قِبل منظّمات حقوق الإنسان الدوليّة إلى خلق حالة من عدم الاستقرار وسيادة العنف فيها، وما زالت محاولات توحيد الدولة واصلاح الانقسامات العرقية فيها قائمة حتذى يومنا هذا.[٢]


الحكومة في دولة سيرلانكا

إنّ حكومة دولة سيرلانكا تشريعيّة وتتكوّن من برلمان يتألف من مجلسٍ واحد ويقوم الشعب بانتخاب أعضائه، أمّا الهيئة التنفيذيّة فتتكوّن من رئيس الدولة وحاكم الدولة يقوم شخصاً واحداً باستلام كلا المنصبين، ويُعيّن لمدة ستّة سنوات بعد إجراء الانتخابات الشعبيّة، وقد قامت الدولة بآخر انتخابات رئيسيّة في الكانون الثاني في عام 2010م. أمّا السلطة القضائيّة للدولة فهي تتكوّن من المحكمة العليا، ومحكمة الاستئناف، ويعُيّن كل من قضاة هذه المحاكم عن طريق الانتخابات، بالإضافة إلى أنّ الدولة تنقسم إلى مقاطعات ثمانية.[٢]


الاقتصاد في دولة سيرلانكا

يعتمد الاقتصاد في الدولة في الوقت الحالي على قطاع الخدمات، والقطاع الصناعيّ؛ كما أنّ للزراعة دوراً مهماً أيضاً، أمّا الصناعات الرئيسيّة في الدولة هي صناعة المطاط، والاتصالات، المنسوجات، وتكرير النفط، وتجهيز المنتجات الصناعيّة، وتقوم الدولة بتصدير قصب السّكر، والشاي، والتوابل، والحبوب، وجوز الهند، ولحم البقر، والسّمك إلى الدول الآخرى حيث تعتبر هذه المنتجات هي الصادرات الزراعيّة الرئيسيّة في الدولة. وبالإضافة للسابق فإنّ قطاعي السياحة والخدمات في نمو مستمر. [٢]


الجغرافيا والمناخ

تتكوّن التضاريس في دولة سيرلانكا من أراضٍ مستوية بشكلٍ عام، مع وجود الوديات الجبليّة والجبهات، وتعتبر الأراضي المستخدمة للزراعة هي الأكثر تسطّحاً، ما عدا الأراضي المستخدمة لزراعة جوز الهند الممتدة على الساحل.

أمّا المُناخ فهو استوائيّاً، ويبلغ المتوسّط السنويّ لدرجة الحرارة فيها 86-91 فهرنهايت؛ أي 28-31 درجة مئويّة، ويتميّز الجزء الجنوبي من الجزيرة بأنّه الأكثر رطوبةً، وتتساقط الأمطار في جزء الدولة الجنوبي بدءاً من شهر نيسان إلى تشرين الثاني، أمّا الجزء الجنوبي فيمتاز بشح أمطاره وتتساقط معظمها بدءاً من شهر كانون الأول إلى شباط.

تعتبر الدولة معرّضة لأكبر الكوارث الطبيعيّة في العالم؛ نظراً لموقع الدولة بالنسبة للمحيط الهندي، حيث تعرّضت لأمواج تسونامي اللتي أمتدت إلى 12 بلداً في آسيا في شهر كانون الأول في عام 2004م، وتسبب هذه الأمواج بقتل 38 ألف شخص من سكّان سيرلانكا وتدمير العديد من السواحل.[٢]


سكّان الدولة

نسبةً لأحدث التقريرات المقدّمة من الأمم المتّحدة فإنّ عدد السّكان في دولة سيرلانكا وفقاً لاحصائات عام 2017 يبلغ 20.897.116 نسمة. حيث يشكل عدد السّكان الكلي ما نسبته 0.28% من المجموع الكليّ لسكّان العالم، حيث تحتل المرتبة 58 من بلدان العالم حسب عدد السّكان، أمّا الكثافة السكانيّة فهي 333 شخص للكيلو متر الواحد، حيث إنّ المساحة الإجماليّة تساوي 62.710 كيلو متر مربّع، ويسكن ما نسبته 19.4% من هذا العدد في المناطق الحضريّة للدولة، كما يبلغ المتوسّط العمريّ 32.7 سنة.[٣]


المراجع

  1. Sinnappah Arasaratnam, Gerald Hubert Peiris (13-9-2017), "Sri Lanka"، www.britannica.com, Retrieved 10-10-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Amanda Briney (3-3-2017), "Geography of Sri Lanka"، www.thoughtco.com, Retrieved 10-10-2017. Edited.
  3. "Sri Lanka Population ", www.worldometers.inf, Retrieved 10-10-2017. Edited.