معلومات عن غزوة الخندق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٢ فبراير ٢٠١٦
معلومات عن غزوة الخندق

يشمل التاريخ الإسلامي على العديد من الغزوات والمعارك التي خاضها المسلمون ضدّ أعداء الدعوة الإسلاميّة، ومن أهمّ تلك المعارك اللامعة في التاريخ الإسلامي معركة الخندق أو ما يسّمى بغزوة الأحزاب، وهو ما سنتناوله في مقالتنا هذه من حيث تعريفها ومجريات أحداثها وسبب تسميتها بالاسمين المذكورين سابقاً.


تعريف غزوة الخندق

هي الغزوة الحادثة في السنة الخامسة للهجرة، لصدّ تحالف القوى المعادية للمسلمين والتي أرادت الهجوم على المدينة المنورة، وكان عدد المسلمين فيها ما يقارب الثلاثة آلاف رجل، في حين كان عدد الكفار عشرة آلاف رجل، ويطلق على هذه المعركة تسمية "غزوة الأحزاب" أيضاً؛ وذلك لتحالف عدد كبير من اليهود والمشركين ضدّ المسلمين.


أحداث غزوة الخندق

كان يعيش في المدينة المنوّرة عدد من القبال العربيّة، إضافة إلى قبائل يهوديّة مثل بني النضير وبني قريظة، وكان هناك عهد بين قبائل المدينة على أن تلتزم جميعها بالدفاع عن المدينة؛ إذا ما تعرّضت المدينة إلى هجوم خارجي، ولكنّ قبيلة بني النضير خالفت الاتفاق، فتآمرت مع قبائل من قريش بنيّة ضرب المسلمين ضربة قاضية، خاصّة بعد هزيمتهم في معركة أحد، ولكن الرسول عليه السلام علم بخطط ومؤامرات القبائل المعادية، وأنذر قبيلة بني النضير للرّحيل من المدينة؛ كنتيجة لمخالفتها للاتفاق مع المسلمين، فرحلوا عن المدينة، وأخذت بني النضير تعدّ العدّة مع القبائل المعادية من أجل شنّ هجوم على المسلمين، وقد علم الرسول بذلك، فاجتمع مع أصحابه يشاورهم في كيفية حماية المدينة من الأعداء، فأشاروا عليه بعدة آراء، وقد أخذ الرسول بأنجعها، وهي مشورة سلمان الفارسي الذي أشار على الرسول عليه السلام بحفر خندق حول المدينة، وقد استمروا في حفر الخندق، وأنهوا حفره قبل ستة أيام فقط من وصول الأعداء؛ بتضافر جهود المسلمين.


عند مهاجمة الأعداء للمدينة، فوجئوا بالخندق فنصبوا خيامهم يحاصرون المدينة، وقد حاولت قبيلةُ بني النضير إقناعَ قبيلة بني قريظة التي كانت ما زالت متواجدة في المدينة، بالتحالف معهم لمهاجمة المسلمين من داخل المدينة، ولم تفلح في ذلك في بداية الأمر، إلّا أنّها اقتنعت بعد ذلك، ولكن ولحسن حظ المسلمين بنصرة الله لهم، هبّت رياح شديدة قلعت خيامهم، وأصبح من الصعب عليهم مواصلة حصارهم، والذي كان قد استمرّ أربعة أسابيع، وكانت مؤونتهم قد بدأت بالنفاد، فانسحب الأعداء خوفاً من هزيمتهم، وكان مصير بني قريظة الطرد من المدينة، وهكذا انتصر المسلمون في معركة الخندق، والتي سميت بهذا الاسم نسبة إلى الخندق الذي حفر حول المدينة.