معلومات عن قنديل البحر

معلومات عن قنديل البحر

التعريف بقنديل البحر

قنديل البحر (بالإنجليزيّة: Jellyfish) حيوان بحريّ لا فقاريّ يعيش في محيطات العالم جميعها، وله شكل جرس أو كوب، ويتراوح حجم الجرس من 2سم-4م، أمّا قوام قنديل البحر الدّاخلي فهو هلاميّ، وله أطراف تُسمّى اللوامس، وتستمدّ طائفة اللاسعات أو الفنجانيات (الاسم العلمي: Scyphozoa) التي ينتمي إليها قنديل البحر اسمها من الكلمة اليونانيّة (skyphos)، وهي تدل على كوب مُخصَّص للشرب.[١]


معلومات مثيرة عن قنديل البحر

نوضح بعض المعلومات المثيرة عن قنديل البحر فيما يأتي:


يتكاثر قنديل البحر بالبيوض

تضع أنثى قنديل البحر بيوضها في الماء حيث يتم إخصابها، ثمّ تفقس البيوض عن يرقة تُسمّى سُوَيطِحَة (بالإنجليزيّة: planula)؛ تثبّت نفسها بسطح صلب قد يكون قاع البحر، أو صخرة، أو حتى جسم سمكة، وتنمو اليرقة لتكوّن بوليباً (بالإنجليزيّة: polyp)، ويستمرّ قنديل البحر في مرحلة البوليب لشهور أو سنوات، ينفصل بعدها عن الأرضيّة الثّابتة، ويبدأ بالحركة مكملًا مراحل عمره كقنديل بحر صغير (بالإنجليزيّة: Ephyra)، ثم كقنديل بحر بالغ.[٢]


يمتلك أحد أنواع قنديل البحر 24 عينًا

يمتلك أحد أنواع قنديل البحر المعروف بقنديل البحر المكعّب 24 عينًا حقيقيةً، وتتكوّن كل عين من عدسة، وشبكة، وقرنيّة، وتترتّب هذه العيون التي تحيط بجسم القنديل على شكل أزواج؛ بحيث تتجه إحدى العينين للأعلى، بينما تتجه الثّانية للأسفل، ممّا يسمح لقنديل البحر بزاوية رؤية مقدارها 360°، لذلك يُعدّ هذا الجهاز البصري الأكثر تطورًا في مملكة الحيوان، وتُعدّ الوظيفة الأساسيّة لهذه العيون توجيه قنديل البحر بكفاءة في الماء، ومن مهامّها الأخرى تحديد مواقع الفرائس، وتجنب الحيوانات المفترسة.[٢]


يمتلك قنديل البحر عددًا كبيرًا من الخلايا اللاسعة

يمتلك قنديل البحر آلاف الخلايا اللاسعة التي توجد في نهاياتها آلاف من الأكياس الخيطيّة التي تحمل مادّةً سامّةً، وعند تحفيزها ينشأ داخلها ضغط داخليّ يزيد على 2000 باوند لكلّ بوصة مربعة، فتنفجر، وتخترق جلد الضحيّة فتضخّ فيه آلاف الجرعات الصّغيرة من السّم، ومن الغرائب أنّ قنديل البحر يتمكّن من اللسع حتى بعد موته.[٢]


يُعدّ زنبار البحر أحد أخطر الحيوانات

يُعدّ زنبار البحر (بالإنجليزية: Chironex fleckeri) -أحد أنواع قناديل البحر المُكعبة وأكبرها- من أخطر حيوانات الأرض، بل من الممكن أن يكون أخطرها على الإطلاق؛ إذ يماثل حجم جرسه حجم كرة سلة، أما اللوامس فيصل طولها إلى عشرة أقدام، وقد تسبّب زنبار البحر، الذي يجوب مياه أستراليا وجنوب شرق آسيا، في قتل ما لا يقلّ عن 60 شخصًا خلال القرن الماضي.[٢]

وقد اكتشف علماء يابانيّون قنديل بحر يُعرَف علميًّا باسم (Turritopsis dornii)، يتمتّع بقدرات عجيبة تجعل منه كائنًا حيًا لا يموت -على الأقل داخل المختبرـ إذ إنّ هذا النّوع من القناديل بعد وصوله إلى مرحلة البلوغ، يتمكّن من العودة إلى مرحلة عدم النّضوج مرّةً أخرى، وهكذا إلى ما لا نهاية.[٢]


يمكن لقناديل البحر أن تتجمّع معًا عند تلوّث المياه

يمكن أن تزهر قناديل البحر؛ أي تتجمّع بأعداد قد تصل إلى مئات أو آلاف، ويُعدّ هذا التجمّع مؤشرًا على تلوّث مياه المحيطات، أو حدوث ظاهرة الاحترار العالميّ، وتحدث هذه الظاهرة في المياه الدافئة أو المياه مستنفدة الأكسجين.[١]


تركيب جسم قنديل البحر

يتكوّن جسم قنديل البحر بشكلِِ أساسيّ من الماء الذي يشكّل 98% من جسمه، وهو بسيط التّركيب ولا يحتوي على قلب، أو عظام، أو دماغ، ولكنه يحتوي على أعصاب حسيّة بدائيّة في قاعدة اللوامس تمكنه من تمييز الرّوائح، ورؤية الضّوء، وتحديد اتجاهه، وبشكلِِ عام يتكوّن جسم قنديل البحر من الأقسام الآتية:[٣]

  • البشرة: (بالإنجليزيّة: Epidermis) وهي الطّبقة الخارجيّة التي تحمي الأعضاء الدّاخليّة.
  • الأَدَمَةُ المَعِدِيَّة: (بالإنجليزيّة: Gastrodermis) وهي الطّبقة الدّاخليّة.
  • الهلام المتوسط: (بالإنجليزيّة: Mesoglea) وهو مادة هلاميّة القوام تقع بين البشرة والأدمة المعديّة.
  • الجَوفُ البَطْنِيُّ الوِعائِيّ: (بالإنجليزيّة: Gastrovascular cavity) وهو تركيب يؤدي وظيفة كل من المريء، والمعدة، والأمعاء.
  • الفتحة: (بالإنجليزيّة: Orifice) وهي تعمل كفم وشرج في الوقت ذاته.
  • اللوامس: (بالإنجليزيّة: Tentacles) وهي تراكيب تحيط بحواف جسم قنديل البحر.


دورة حياة قنديل البحر

نوضح دورة حياة قنديل البحر فيما يأتي:[٤]

  • يُطلق ذكر قنديل البحر البالغ الحيوانات المنوية من فمه.
  • تضع بعض أنواع إناث قنديل البحر بيوضها على ذراعيها، ثمّ تُخصّب هذه البويضات من الحيوانات المنوية في أثناء السباحة، بينما تُبقي الأنواع الأخرى منها البويضات في فمها، ثم تبتلع الحيوانات المنوية التي تصل إلى معدتها للتخصيب، وبعد التخصيب تنطلق البويضات لِتلتصق بذراعيّ الأنثى.
  • تبدأ البويضات بالفقس، ثمّ تخرج اليرقات وتطفو على سطح الماء، وفي حال نجاتها من الكائنات المفترسة، فإنّها بعد عدة أيام ترتكز في قاع البحر وتتحول إلى بوليب (Polyp) وهو هيكل إسطواني يُشبه الساق.
  • تُلصّق اليرقات نفسها بأي جسم صلب، وتبدأ بتكوين بوليبات جديدة من جذعها، وبعد مرور عدة سنوات تنتقل اليرقات لمرحلة نمو جديدة.
  • تبدأ الكائنات في المرحلة الأخيرة بتشكيل أخاديد (زوائد لحمية) ذات شكل اُفقي، التي سرعان ما تنمو لتنمو على هيئة قنديل بحر صغير.


الأغذية التي يتناولها قنديل البحر

يُعدّ قنديل البحر من الكائنات الآكلة للحوم، فقنديل البحر الصغير يتغذى على الكائنات الحية الدقيقة التي تطفو على سطح البحر، مثل الأسماك الصغيرة وبيض الأسماك والنباتات، بينما قنديل البحر الكبير يتغذى على الكائنات الحية الأكبر، مثل الجمبري وسرطان البحر والنباتات والسلطعون، بالإضافة إلى القناديل الأخرى الموجودة في محيطه، وبالرغمّ من أنّ قنديل البحر لديه نظام هضم مبسّط، فإنّه قادر على تناول الأنواع المختلفة من الأطعمة.[٥]


بعض أنواع قناديل البحر

هناك أنواع مختلفة من قناديل البحر،[٦] نذكر بعضها فيما يأتي:[٧]

  • قنديل عُرْف الأسد (بالإنجليزيّة: Lion's Mane Jellyfish).
  • قنديل البحر العادي، أو قنديل القمر (بالإنجليزيّة: Moon Jelly).
  • قنديل إيروكانجي (بالإنجليزيّة: Irukandji Jellyfish).
  • القنديل المكعّب (بالإنجليزيّة: Box Jellyfish).
  • قنديل رجل الحرب البرتغالي (بالإنجليزيّة: Portuguese man-of-war).
  • قنديل قراص البحر (بالإنجليزيّة: Sea Nettle).


لسعة قنديل البحر

يتعرض الكثير من السّباحين والغواصين للسعات قناديل البحر التي تحقن في أجسامهم السّم، فتظهر عليهم أعراض تختلف في شدّتها اعتمادًا على عدّة عوامل، منها: نوع قنديل البحر وحجمه، وعمر المصاب، وطول فترة تعرّضه للسع، ومقدار الجلد المتضرر.[٧]


ومن الأعراض الشّائعة للسعة قنديل البحر: ألم شديد وحارق، وعلامات حمراء أو بنيّة أو أرجوانيّة ناتجة عن اتصال اللوامس بالجلد، وحكة وتورّم، أما الأعراض الشّديدة التي قد تظهر عند التّعرّض للسعة قنديل البحر، التي يجب مراجعة الطّبيب فور حدوثها، فتشمل كلّاً من:[٧]

  • آلام في المعدة.
  • صداع الرّأس.
  • آلام العضلات أو تشنجها.
  • الغثيان، والقيء.
  • الشّعور بالضّعف والارتباك.
  • الشّعور بالنّعاس، وفقدان الوعي.
  • صعوبة في التّنفس.
  • مشاكل قلبيّة.


ويشمل علاج لسعة قنديل البحر الإسعاف الأوليّ، ومنه: شطف المنطقة المصابة بالخل، ومحاولة نزع اللوامس بحذرٍ من الجلد باستخدام ملقط، وغمر الجلد بماء ساخن تتراوح حرارته ما بين 43-45 درجة مئويّة لمدة 20-45 دقيقة، أمّا العلاج الطّبي للسعة قنديل البحر، فيشمل:[٨]

  • إنعاش القلب والرّئتين (بالإنجليزيّة: Cardiopulmonary resuscitation) إذا كان لدى المصاب رد فعل تحسسي حاد تجاه لسعة قنديل البحر.
  • إعطاء المصاب مضادات السّموم، إذا تعرّض للسعة قنديل بحر مُكعّب.
  • في حال حدوث أي طفح جلدي أو تحسّس، يُمكن إعطاء المُصاب مضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات، ويُمكن إعطاؤه مسكّنات الألم عن طريق الفم.
  • تلقّي الرعاية الطبيّة الفوريّة إذا كانت الإصابة في العين أو قريبةً منها؛ لتنظيفها والحدّ من الألم، وتُفضَّل مراجعة طبيب عيون مختّص، وذلك لحساسيّة هذه المنطقة.


قنديل البحر هو حيوان بحري لا فقاري يحمي نفسه بتقنية اللسع، ويشمل عددًا من الأنواع كقنديل البحر العادي وعُرف الأسد والمكعب وقراص البحر، يتمتع جسده بتركيب بسيط للغاية يتكون في أغلبه من الماء بنسبة تبلغ نحو 98%، دورة حياته تبدأ مع إطلاق الذكر لحيوانات منوية تتلقفها الأنثى لتخصيب بويضاتها، لتتحول بعد مرور عدة أيام إلى يرقات تنمو لتصبح قنديل بحر صغير، وتتغذى قناديل على الكائنات الحية باعتبارها من فئة آكلات اللحوم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Jellyfish", www.newworldencyclopedia.org,29-8-2008، Retrieved 6-8-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Bob Strauss (24-10-2017), "10 Facts About Jellyfish"، www.thoughtco.com, Retrieved 6-8-2018. Edited.
  3. STEPHANIE WATSON, "How Jellyfish Work"، animals.howstuffworks.com, Retrieved 6-8-2018. Edited.
  4. Bob Strauss (3/7/2019), "The Life Cycle of a Jellyfish", Thought Co, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  5. Morten Storgaard, "How Do Jellyfish Eat? (And What Do They Eat?)", ANIMAL HOW, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  6. Jennifer Kennedy (16-5-2017), "All About the Jellyfish"، www.thoughtco.com, Retrieved 6-8-2018. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Jellyfish stings", www.mayoclinic.org,6-10-2017, Retrieved 6-8-2018. Edited.
  8. "Jellyfish stings", www.mayoclinic.org,6-10-2017، Retrieved 6-8-2018. Edited.
494 مشاهدة
Top Down