معنى الزكاة لغة وشرعاً

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٣ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٦
معنى الزكاة لغة وشرعاً

الزكاة

‏يُقصَد بالزكاة في اللغة البركة والطّهارة والنّماء والصلّاح‏،‏ وسميّت بذلك لأنها تزيد في المال الذي أُخرِجَت منه‏،‏ وتقيه من الآفات‏،‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ "نفس المتصدّق تزكو‏،‏ وماله يزكو"‏، ‏ويعني بذلك يَطْهُر ويزيد‏.‏ أمّا المقصود بالزّكاة شرعاً: حصةٌ مُقدّرةٌ من المال فرضها الله عزّ وجلّ للمستحقينَ الذين سمّاهم في القرآن الكريم‏، ‏أو هي مقدارٌ مخصّصٌ في مال مخصّص لطائفة معيّنة‏، ويُطلَق لفظَ الزّكاة على الحصّة المُخرجَة من المال المُزكّى أيضاً‏.‏ الزّكاة الشرعيّة قد تُسمّى في لغة القرآن والسنة صدقة كما في الآية الكريمة: ‏(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [التوبة:103].


حكم الزكاة

هي الرّكن الثّالث من أركان الإسلام الخمسة‏، وهي عمودٌ من أعمدةِ الدّين التي لا يقوم إلا بها‏،‏ ويُقاتَلُ مانِعُها‏،‏ ويُكَفَّر جاحِدُها‏، ‏فرضها الله عزّ وجلّ على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة‏،‏ قد وردت في القرآن الكريم في مواطنَ متعدّدةٍ منها قوله تعالى‏:‏ ‏(‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين‏)‏ [البقرة:43].


الحكمة من مشروعيّة الزكاة

  • إنّ الزكاةَ تُصلِح أحوالِ المجتمعِ ماديًّا ومعنويًّا فيُصبِح جسدًا واحدًا‏، ‏وتُطهّر النفوسَ من الشحّ والبخل‏، ‏وهي صمام أمان في النّظام الاقتصاديّ الإسلاميّ وتدعو لاستقراره واستمراره‏.
  • إنّ الزكاة عبادةٌ ماليّة‏، ‏وسببٌ في نيلِ رحمةِ الله عزّ وجلّ.
  • إنّ الزكاة شرطٌ لاستحقاق نصر الله سبحانه‏ وتعالى،‏ قال تعالى‏:‏ (‏وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ) [الحج:40،41]،‏ بالإضافة إلى أنها شرطٌ لأخوةِ الدين‏.
  • تُعتبَر الزكاة صفةً من صفات المجتمع المؤمن‏، وصفةً من صفات عُمّار بيوت الله‏ سبحانه وتعالى، ‏قال تعالى‏:‏ ‏(‏إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله‏) [التوبة:18]‏‏‏، وصفة من صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس‏.


حكم منع الزكاة والترهيب من منعها

من أنكر وجوبَ الزكاة خرجَ عن الإسلام ويجب أن يُستَتاب‏، ‏فإن لم يفعل ذلك قُتل كُفرا‏ً،‏ إلا إذا كان حديثَ عهدٍ بالإسلام‏، ‏ فيُعذرُ لجهله بأحكام الإسلام، ويجب أن يُبيَّن له حكم الزكاة حتى يلتزمه‏، ‏أمّا من امتنع عن أدائها وهو يعتقد بوجوبها، فإنّه آثمٌ بامتناعه عنها دون أن يُخرجَه ذلك عن الإسلام‏، ‏وعلى الحاكمِ أن يأخذَها منه قهراً ويعزّره ولو امتنع قومٌ عن أدائها وهم يعتقدون بوجوبها وكانت لهم قوّة ومَنَعة فإنّهم يُقاتَلون عليها حتى يُعطَوها.