معنى القدوة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٦
معنى القدوة

القدوة

القدوة يجب أن تعمل على تحقيق ما تريده من الآخرين في نفسها أولاً، فمن غير المعقول إصلاح الشخص لغيره وهو فاسدٌ متبعٌ لأهوائه غير منضبطٍ، فعليه أن يتابع نفسه على الدوام فيراقبها ويقوّم اعوجاجها، ويعيدها للصراط المستقيم كلما شردت، وبالأخص لا بد له من إخلاص نيته لله تعالى، فبصلاح النيّة وإخلاصها يَصلُح العمل وينجح.


معنى القدوة

القدوة هي عبارة عن الشخص والمثال الأعلى الذي يُقتدى به والنموذج المثالي في تصرّفاته وأفعاله وسلوكه، بحيث يُطابق قوله عمله ويُصدّقه، ويكون القدوة بالنسبة لأتباعه مثالاً سامياً وراقياً، فيعملون على تقليده وتطبيق نهجه والحذو حذوه، وينبع تقليدهم إياه من الإرادة والقناعة الشخصيّة للمقتدي، لا بالضغط الخارجي أو الإلزام من جهة القدوة بذلك، والهدف من اتباع القدوة الرقي لأعلى مستوى من الأخلاق والتعامل والعلم.


خير قدوةٍ على وجه الأرض رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ثم الأنبياء والمؤمنين، فقد كان رسول الله مربياً عظيماً وهادياً بأخلاقه وحكمته وسلوكه، فهو قرآنٌ يمشي على الأرض. قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) [الأَحْزَابِ:21].


أهمية القدوة

القدوة الصالحة والمطبّقة قولاً وعملاً للنهج الصحيح تجعل من الآخرين يسيرون على الطريق نفسها، ولا سيّما عند الشدائد والمحن، فعندما تثبت القدوة ولا تزل؛ تكون المثل الأعلى وتكبر في النفوس وتعظم، وكم من شخصٍ كان يعدّ قدوةً، لكنّه سقط عند حلول الفتن فخالف قوله واعتقادُه عملَه، فنطق بكلمةٍ أريد بها باطلٍ، أو تصرّف تصرّفاً خالف الصواب، فسقط من أعين الناس وخابت ظنونهم به.


شروط يجب توفرها في القدوة

  • الإيمان بالفكرة: يجب على القدوة الاقتناع بما يتعلمه ويفهمه جيّداً، كي تكون نتيجة إقناع الآخرين أمراً سهلاً، فمن كانت الفكرة لديه غير واضحةً أو أنّه غير مقتنعٍ بها، فهذا سيجعل بينه وبين من يتبعه هوّةً شاسعةً، وبالتالي الانصراف عنه.
  • تعلُّم العلم الصحيح: يجب على القدوة أن يكون لديه العلم الكافي والصحيح والذي يؤهله لهذه المهمّة العظيمة، وعليه أن يُقنع مُقتديه بما لديه.
  • التطبيق العملي: لا فائدة من تعلّم علمٍ والعمل بما يُنافيه، ولن يقتدي أحدٌ بمثل هؤلاء بل سيتعرّضون للنقد والإعراض.
  • متابعة تحصيل العلم النافع: وعدم الانقطاع عنه، فكلما ازداد المرء علماً تفتحت مداركه أكثر وصار عنده حجة الإقناع أقوى وأبلغ.
  • التاكد من صحّة المعلومة ودقتها: فلو كان هناك خلل في المعلومة أو خطأ وعلِمَ بذلك الأتباع بعد حين فسيفقدون الثقة به، أو أنهم سينهجون نهجه في ذلك.