مفهوم الخطاب السياسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ١٤ يوليو ٢٠١٦
مفهوم الخطاب السياسي

الخطاب

هو وسيلة اتصالٍ شفويّة بين الناس، يسمح للناس بنقل الأفكار والتعبير عن الآراء ونشرها، والتأثير بهم كما يريد الكاتب، والخطاب بشكلٍ عامٍ يقوم على عددٍ من المفاهيم التي تترابط فيما بينها، لتعطي المادة الفكريّة الحيّة، كما أنّه يرتبط بالثقافة العامة السائدة في المجتمع. تتعدّد أنواع الخطاب؛ فهناك الخطاب الصحفيّ، والخطاب الإشهاريّ، والخطاب الشعريّ، والخطاب السياسي. سنعرض في هذا المقال مفهوم الخطاب السياسيّ.


مفهوم الخطاب السياسي

يُعتبر الخطاب السياسيُّ من أشكال الخطاب العام؛ حيث يُقوم الخاطب من خلاله بتثبيت تملّك السلطة في الصراع السياسي ضدّ الأفراد أو الأحزاب، ويكون مُرتبطاً بشكلٍ دائمٍ بالسلطة الحاكمة في المجتمع، ويُعدّ من أهم الوسائل التي تستخدمها القوى السياسيّة في بلدٍ معينٍ، وذلك بهدف الحصول على مركزٍ مُعيّنٍ، أو أخذ تفويضٍ ومشروعيةٍ.


أهداف الخطاب السياسيّ

يهدف الخطاب السياسي إلى تحفيز الفئة المخاطبة، وحثّها على القَبول بالأفكار المطروحة، والتسليم بموضوعيّة الدعوى من خلال استخدام الوسائل الحجاجيّة المتنوعة، واستخدام وسائل لغويّةٍ ومنطقيّةٍ ودلالاتٍ تعبيريّة تخدم الغرض نفسه.


وظائف الخطاب السياسي

يُحقّق الخطاب السياسيّ عدة وظائفٍ وفق استراتيجيّةٍ تقوم على إدارة أنماط التفكير الإنسانيّ، ومن هذه الوظائف ما يأتي:

  • وظيفة الخبر الذي ينقله الخطاب، وهو التأثير بالمستمعين.
  • المقاومة والمعارضة، والتعبير عن الرفض بالاحتجاج.
  • إخفاء الحقيقة، بالشكل الذي يرغب به السياسيّ.
  • منح الشرعيّة والتفويض لبعض الناس، أو نزعها عنهم ومعاقبتهم.


خصائص الخطاب السياسي

للخطاب السياسي عدة خصائص تميّزه عن غيره من أنواع الخطابات، ومن هذه الخصائص ما يأتي:

  • المرونة والتكيّف حسب المكان الصادر عنه الخطاب، سواءً كان صادراً عن الأغلبيّة، أو المعارضة، وتكون مرونته كما يأتي:
    • الثناء على السياسة السائدة في المجتمع، أو انتقادها والاعتراض عليها حسب المَوقف والمَصلحة.
    • الدفاع عن البرامج السياسيّة المتّبعة في البلاد، والاختبارات السياسيّة الناتجة عنها، أو تفنيدها وطرح تَصوّراتٍ بديلةٍ لها.
  • بعث التفاؤل والثقة بالمستقبل في نفوس المخاطبين، أو تقديم رؤيةٍ سياسيةٍ معاكسةٍ للخطاب المطروح.
  • تماسك بنيته النظريّة المستمدة من إيدلوجيةٍ معيّنةٍ.
  • استخدام اللغة الآمرة، والتي تميل إلى تذكير المُخاطب بالإيجابيّات التي قدّمها الخاطب بالسابق.
  • توظيف البلاغة بشكلٍ كبيرٍ في الخطاب، وذلك لأنّها ذات تأثيرٍ عاطفيٍّ في المستمع.
  • طول الخطاب بشكلٍ عام، وتكرار الكلمات والجمل المُستخدمة فيه، من أجل التأكيد على الفكرة، وتذكير المستمع بالهدف والغاية من الخطاب، وتحفيزه على تبني الفكرة.
  • تغليب الجمل الخبريّة على الجمل الإنشائيّة فيه، واستخدام النسبيّة في الحكم على القضايا والأمور الواقعة.