مفهوم العلم عند ابن رشد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦
مفهوم العلم عند ابن رشد

ابن رُشد

هو أبو الوليد محمد بن رُشد، وهو من أشهر الأطباء، والفيزيائيين، والفلاسفة العرب، ولد في عام 1126م في مدينةِ قرطبة في الأندلس، وعاشَ ضمن أُسرةٍ من الأُسرِ العربيّة الأندلسيّة التي اهتمت بالدراساتِ الفقهية الإسلاميّة، وفي شؤون القضاء، ودرسَ ابنُ رُشدٍ على أيدي العديد من الفقهاء الأندلسيين، فتعلمَ العديدَ من أنواع العلوم التي برعَ فيها، ولم يترك مجالاً علميّاً، أو فلسفيّاً، أو أدبيّاً إلا ودرسه مما ساهم في رفعةِ مكانتهِ بين خُلفاء، وحُكام الأندلس، ولكن كان له بعضٌ من الأعداء الذين لفقوا له تهمةً أدت إلى نفيه خارج الأندلس، وبعد التأكد من عدم حقيقة تلك التُهمة دعا حاكم مراكش ابن رُشدٍ لزيارتها، وتم إكرامه فيها حتى تُوفي في عام 1198م، ونُقِلَ رُفَاتُهُ مِن مراكش إلى مدينتِهِ قُرطبة.


مفهوم العلم عند ابن رُشد

اهتم ابن رُشدٍ بالعلومِ اهتماماً ملحوظاً، ويرتبطُ مفهوم العلم عنده بمجموعةٍ من الخطابات، والمؤلفات التي ما زالتْ تستخدمُ إلى الآن؛ إذ يُعرّفُ ابنُ رُشدٍ العلم بأنه: عبارةٌ عن الموضوعات النظريّة التي تحتوي على مجموعةٍ من الأفكار المُتخصصة بدراسةِ مجالات العلوم المُختلفة، وأيضاً من تعريفات العلم الأُخرى مِن وجهة نظرِ ابن رُشدٍ: أنهُ حصيلةٌ مُجتمعةٌ من نتائج الأبحاث العلميّة التي تم تصنيفها تصنيفاً موضوعياً في مُؤلفاتِ العلوم ضمن مجموعةٍ من الأبوابِ، والأقسام المُحددة التي تساهمُ في تحديدِ نقاط التشابه، والاختلاف بين كافة أنواع العلوم، ويرى ابن رُشدٍ أن النتائجَ التي تم التوصل لها من علمٍ معينٍ ليستْ حكراً عليه فقط، بل مِن الممكن استخدامها في دراسةِ مجموعةٍ من العلوم الأخرى، وصياغةِ مبادئها، وخصائصها، والمفاهيم الخاصة بها.


مبادئ العلم عند ابن رُشد

  • مبدأ البداهة: هو من أول المبادئ التي ربطها ابن رشد بالعلم، والتي وافق فيها العالم، والفيلسوف الغزالي برأيه أن أغلبَ أنواع العلوم من الممكن التعرّفُ عليها من خلال الاعتماد على بداهةِ الإنسان، وما هو متداولٌ بين الناس من العلوم قد يكونُ بديهياً حتى لو كان مشهوراً.
  • مبدأ البُرهان: هو ما يراهُ ابنُ رُشدٍ مُقدمةً للمعارف غير المعروفة، فإنّ أي قضيةٍ علميّةٍ يتم الحديثُ عنها يجب الاستنادُ لبرهانٍ يؤدي إلى توضيح صحتها، حتى ولو كان ذلك البرهانُ بسيطاً.
  • مبدأ الفرضيات: هو عبارةٌ عن المبدأ الذي يهتمُ بوضعِ الفرضيات المُرتبطة بالعلوم، والتي يعرفها ابنُ رُشدٍ بأنها أوضاعٌ مُتناقضة تستخدمُ في دراسةِ موضوعٍ علميّ، وقد تكونُ هذه الفرضيات صحيحة، أو خاطئة.


أقسام العلم عند ابن رُشد

  • العلوم النظرية: هي العلوم التي تدرس الموجودات النظريّة الخاصة بِكُلِ علمٍ من العلوم بناءً على رأي ابن رشد، والذي صنفها إلى قسمين، وهما: العلوم الكلية، والعلوم الجُزئية.
  • العلوم العملية: هي العلوم القابلة للتطبيق، والتي تعتمدُ على العلوم النظريّة في التعرفِ على الطُرقِ المُناسبة لتطبيقها بشكلٍ عملي.
  • العلوم المنطقية: هي العلوم التي تعتمدُ على استخدام المنطق، وأدواته في تطبيقها، مثل: الشرح، والاستقراء، والاستنباط، وغيرها من الأدوات المنطقيّة الأخرى.