مفهوم النظام الاقتصادي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٣١ يوليو ٢٠١٦
مفهوم النظام الاقتصادي

تعريف النظام الاقتصادي

يعرف النظام الاقتصادي على أنّه مجموعةٌ من العلاقات الاقتصادية والقانونية التي تحكم وتدير وتُنظّم حياة مجتمعٍ ما اقتصادياً في زمن مُعين، حيث يؤثّر هذا النظام في طبيعة العلاقات المتبادلة بين البشر ومختلف الموارد وعلى رأسها الموارد الطبيعيّة.


خضعت النظم الاقتصادية للدراسة، والتطوير، وقد باتت واحدةً من أهمّ المجالات التي يبحث فيها المختصون، نظراً لارتباطاتها المتشعّبة بالعديد من المجالات، والقطاعات الأخرى، ولملامستها المباشرة لحياة الناس العامة، والخاصة، هذا وتهدف النظم الاقتصاديّة على اختلاف أنواعها وخصائصها إلى تلبية الاحتياجات الفردية المختلفة، من خلال استثمار الموارد المتاحة، إلى جانب حلّ المشاكل المتعلّقة بقلة الموارد، وتنوّع الاحتياجات الإنسانية، ومن هنا فقد ظَهرت العديد من النظم الاقتصادية، والتي نسلط الضوء على أبرزها فيما يلي.


أبرز النظم الاقتصادية

النظام الرأسمالي

يهدف النّظام الرأسمالي بشكل رئيسي إلى تحقيق أكبر قدرٍ مُمكن من الأرباح؛ حيث يمتاز بتأسّسه على مبدأ الملكيّة الفردية لوسائل الإنتاج، واعتماده المباشر على العرض والطلب، كما يشتهر النظام الرأسمالي أيضاً بمبدأ المنافسة إلى درجة أنها تتطور أحياناً لتنقلب إلى احتكار، أمّا الدّولة التي تعتمد النظام الرأسمالي فتمتاز بأنّ لها تدخّلات بسيطة جداً، ومحدودة؛ حيث تقتصر مهامها على المهام العامة فقط؛ كتوفير الأمن والحماية، وغيرها؛ ذلك لأنّ الدول الرأسمالية تَعتمد مبدأ الحريّة الاقتصادية، وتتوسّع فيه.


النظام الاشتراكي

على عكس النظام الرأسمالي، فإنّ النظام الاشتراكي يعتبر أكثر تحفّظاً إزاء العديد من القضايا الاقتصادية؛ فملكية وسائل الإنتاج في الأنظمة الاشتراكية هي ملكية جماعية، كما أنّ للدولة دور أكبر في العمليات الإنتاجية المختلفة، ومن هنا فإنه يُمكن القول إنّ النظام الاشتراكي هو نظام مركزي بطبعه.


تمتاز المجتمعات التي اعتمدت النظام الاشتراكي كنظام اقتصادي لها بأنّها تُعاني من نسبِ بطالة أقل من المجتمعات الرأسمالية، كما أن المُستويات الاقتصادية للناس تكون متقاربةً على عكس ما يوجد في النّظم الاقتصادية الرأسمالية التي تمتاز بوجود تفاوت كبير في الطبقات الاجتماعية بين الناس.


النظام المختلط

يمكن القول إنّ النّظام المختلط هو مزيج من النظامين السابقين؛ ففي هذا النوع من الأنظمة يتواجد القطاعان: الخاص، والعام جنباً إلى جنب مَعاً في النشاط الاقتصادي لمُجتمع ما، كما تلعب الدولة فيه أيضاً دوراً مهمّاً وكبيراً؛ إذ تراقب نَشاط القطاع الخاص إلى جانب توفيرها الحماية للمستهلك، ومنعها لتفشي الاحتكارات التي تمارسها بعض الجهات المنتجة، إلى جانب ذلك تهتمّ الدولة في هذا النظام بمَصالح المواطنين خاصّةً أولئك المُعرّضين لخطر البطالة، وما قد ينتج عنها من آثارٍ سلبيّة خطيرة قد تفتك بالمجتمع.