مقالة عن تنوع الأحياء

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٢٩ ، ٢٩ يناير ٢٠١٧
مقالة عن تنوع الأحياء

مفهوم تنوّع الأحياء

يُقصد بالتّنوع الحيويّ أو تنوّع الأحياء التعدد في أنواع الكائنات الحية الموجودة في الأنظمة البيئية المختلفة، والتي تتباين من حيث العدد ومستوى النمو الذي ينحصر ما بين الأدنى تطوّراً من كائنات حية دقيقية إلى الأعلى تطوراً على سُلّمِ النّظام البيئيّ والذي تمثله الكائنات الضّخمة، كما يتباين تنوّع الأحياء حسب المنطقة الجغرافية، حيث تعتبر الأماكن الدّافئة والاستوائية هي الأكثر والأغنى بأنوّاع الكائنات الحيّة، على عكس الأماكن الباردة التي تفتقر في التّنوع الحيويّ.


أهمّية تنوّع الأحياء للإنسان

يعتبر تنوّع الأحياء هو جوهر الحياة البشريّة وأصل استمرارها في الكون، فالكائنات الحيّة تمثل الغذاء، والدواء للإنسان، كما توفّر الأشجار الوقود له، والكائنات الحيّة الصغيرة والدقيقة تطهّر الأرض من الفضلات وتحللها، كما تساهم في اعتدال المناخ، وتجديد خصوبة التربة، ومكافحة الأمراض، ولذلك يجب على الإنسان الحفاظ على التنوّع الحيوي الذي فيه لاستمرار الحياة البشريّة؛ لأنّها مصدر المأكل، والمشرب، والملبس، والدواء.


تأثير الإنسان في تنوّع الأحياء

ساهم الإنسان بتدمير تنوّع الأحياء على الأرض، وانقرضت الكثير من الكائنات الحيّة المختلفة، التي لم يعد لها أيّ وجود في الحياة، والتي تأثرت بالأنشطة السلبيّة التي تعدى فيها الإنسان على الطبيعة مثل: الصيد، والرعي الجائر، وإزالة الغابات، وتجفيف البحيرات، وتلويث المسطحات المائية من أنهار وبحار، وإشعال الحرائق، والأنشطة الصناعيّة التي تطلق الغازات السامّة في الغلاف الجوي ممّا أحدث ثُقباً في طبقة الأوزون، وتولُّد الاحتباس الحراري، وتكوّن المطر الحمضي السام الذي يلوّث التربة والماء.


الحفاظ على تنوّع الأحياء

هناك تغيّر واضح طرأ على عناصر الطبيعة ومواردها التي أصبحت في تناقص مستمرّ، فتشكّلت الجمعيات والاتحادات التي طالبت بالحفاظ على الكائنات الحيّة وعلى الطبيعة في مختلف أنحاء العالم، فأنشأت الكثير من المحميّات الطبيعيّة التي يمنع فيها الصيد، والرّعي، وقطع الأشجار وذلك ساهم في حماية بعض سلالات الحيوانات البريّة النادرة المهدّدة بالانقراض، وكذلك أُنشئت حدائق للحيوان، وحدائق للنباتات للمحافظة على وجودها في الطبيعة، كما تمّ فرض القيود الصارمة لمن يصيد الطيور والحيوانات أثناء موسم تزاوجها وهجرتها، كما خصّصت بعض الدول أماكن عديدة تسمح بممارسة الصيد بفرض الرسوم وفي أوقات معيّنة وبأعداد محدّدة، وبهذا عملت على تقنين الصيد على أراضيها.


توالت البحوث الدراسية في الاهتمام بحفظ الجينات حيث ساعد ذلك بعض الدول في المحافظة على المادة الوراثية (DNA) للكائن الحي في أماكن مبرّدة تحتوي على بذور النباتات، والخلايا، والأنسجة، وحبوب اللقاح في بنوك الجينات، حيث تحفظ لعقود حتى تتوارثها الأجيال ولا تندثر لأنّ خسارة تنوّع الأحياء خسارة لا تعوض ويصعب استرجاعها.