مقالة عن جزاء العاملين

كتابة - آخر تحديث: ١١:١١ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
مقالة عن جزاء العاملين

خلقَ الله الإنسان ليعملَ ويخدمَ نفسَهُ ومجتمعَهُ، لأنّ العمل عُنصر أساسي في الحياة فكلُّ ما نقوم في حياتنا اليوميّة من صلوات ودراسة ووظيفة خارجيّة وغير ذلك هو عمل بحد ذاته وحتّى التفكير لأخذ القرار في حل المُشكلات يُعتبر أيضاً عملاً.


تعريف العمل

العمل هو المجهود الّذي يبذلهُ الإنسان في سبيل الحُصول على لُقمة العيش كي يُعيل أسرتهُ، لأنّهُ يبذل طاقة حركيّة من أجل إشباع حاجاتهِ من طعام وشراب ومأكل و ملبس وتعليم، ولكن لا بُدّ أن تكون لديه الإرادة والتصميم.


نظرة الإسلام للعمل

ينظر الإسلام للعمل على أنّهُ رسالة إنسانيّة بحتة، يجب تأديتها بأكمل وجه، فلم يأتِ ذكر الإيمان في القرآن الكريم والسُّنّة النبويّة الشّريفة إلا مقروناَ بالعمل، لذا حثَّ الإسلام على العمل وَوَعَدَ العاملين بالثّواب العظيم يوم القيامة. قال تعالى: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [آل عمران: 194]، ومن هنا يتّضِحُ لنا أنَّ رسالة الإسلام تَحُثُّ على قيم الرحمة والعدل الإلهي لأنّها خاطبت المُؤمنين بِخطاب يَخُصّهُم بالعمل الصّالح.


قواعد العمل العامّة في الإسلام

وَضَعَ الإسلام قواعد عامّة للعمل والعمّال ومن أهمّها الإعتدال في الحياة ،والعمل ضمن نطاق الحلال والابتعاد عن ما حرّمَهُ الله عزّ وجلّ، فقد حَثَّ الإسلام الإنسان على أن يعتدلَ وَيجمع بين عملي الُدنيا والآخره إعمالاً لقول الله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [سورة القصص: 77].


جزاء العاملين

  • جزاء العاملين في الدُنيا:
    • الرّاحة والأمان والسّعادة في الوقت الّذي يّشقى وَيفزع فيه ِغير العاملين.
    • قُوّة الإيمان الّتي تُساعد العاملين على التغلّب على المُشكلات الّتي من الممكن أن يُواجهونها في حياتهم بسبب إيمانهم وخبراتهم العمليّة.
    • النعم الكثيرة الّتي يَهبها الله للعاملين لأنّهُ يباركهم ويوفّقهم في أعمالهم وحياتهم.
    • يُحبّب الله في العاملين خلقَهُ، فهذا يُعتبر أجراً عظيماً. من قول الّرسول عليه السّلام: (عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمرَه كلَّه خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ، إن أصابته سراءُ شكرَ، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر، فكان خيرًا له) [صحيح مسلم].
  • جزاء العاملين في الآخرة:
    • تكون الجنّة من نصيبهم بسبب رضا الله عليهم.
    • غفران ذُنوبهم بسبب محبتهم وإخلاصهم في عملهِم وبالتالي يُخفّف الله عنهم عذاب القبر.


حقوق العاملين وواجباتهم في الإسلام ومن أهم هذه الحقوق

  • حق العمل: فمن واجب الدّولة أن تُهيّئ لكُل قادر على العمل عملاً يُلائمُهُ يَسُد جميع احتياجاته وأسرته بالإضافة إلى توفير التعليم المناسب لأطفاله.
  • الحق في الأجر العادل: تأمين الأجر المُناسب للعامل وأسرته.
  • حق الرّاحة: مُراعاة صحّة العامل وقُدرتهُ على العمل.
  • حق الضّمان: ضمان العامل في حاله مَرَضِهِ أو عجزه وهذا ضمن قوانين التكافل الاجتماعي.