مكونات الغلاف الجوي

مكونات الغلاف الجوي

ما هي مكونات الغلاف الجوي؟

يمتد الغلاف الجوي إلى نحو 598.7 كم من سطح الأرض، ويتكون من عدّة مكونات، وهي كالآتي:[١]

النيتروجين

يعدّ النيتروجين الغاز الأكثر انتشارًا في الغلاف الجوي، إذ يشكّل نحو 78% منه، ويأتي من عدّة مصادر كالمواد المتحللة، والأسمدة المُضافة إلى التربة، وعلى الرغم من أنّ النيتروجين يعدّ الغاز الأكثر انتشاراً إلا أنه لا يمكن لمعظم الكائنات الحية استخدامه في الحالة الجوية له، لذلك فإنها تتطلب الحصول عليه من وسائل أخرى.[١]

الأكسجين

يعدّ الأكسجين ثاني أكثر الغازات وفرةً في الغلاف الجوي للأرض، إذ يشكل نسبة 21% منه، والذي لم يكن موجودًا قبل 2 مليار سنة، حيث بدأت بكتيريا التمثيل الضوئي، والتي تسمى البكتيريا الزرقاء (بالإنجليزية: Cyanobacteria) بتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى الأكسجين.[١]

وكما أشارت مجلة أميركان سينتفيك Scientific American، فإنّ ذلك قد يتطلب مليار سنة أخرى حتى تتمكن البكتيريا من إنتاج كمية كافية من الأكسجين للتأثير على الغلاف الجوي للأرض.[١]

الآرجون

يعد الآرجون (Ar) أحد الغازات المكونة للغلاف الجوي، وتبلغ نسبته أقل من 1%، ويعتبر هذا الغاز أحد الغازات النبيلة الخاملة، والتي لا تشارك في التفاعلات الكيميائية في الظروف الطبيعية.[٢]

الغازات ذات النسب القليلة

تشكل النسبة المتبقية من مكونات الغلاف الجوي، والتي تساوي 0.04% مجموعةً واسعةً من الغازات النزرة أو الزهيدة، ومن الأمثلة على أهم هذه الغازات ما يأتي:[٢]

ثاني أكسيد الكربون

يؤثر غاز ثاني أكسيد الكربون على مناخ الأرض، كما يلعب دوراً كبيراً في المحيط الحيوي، والذي يشكّل مجموع الكائنات الحية التي تعيش على سطح الأرض، فعلى سبيل المثال تحتاجه النباتات لعملية التمثيل الضوئي.[٢]

وتبلغ نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي 0.0325% تقريبًا، ويُعتبر أحد الغازات الدفيئة، والتي تزيد من درجة حرارة الغلاف الجوي بشكل عام.[٢]

بخار الماء

يوجد بخار الماء في الغلاف الجوي بكميات صغيرة، ومتغيرة بشكل كبير، فعلى الرغم من أنّه لا يوجد في معظم الغلاف الجوي تقريبًا، إلا أن نسبته قد تصل إلى 4% في المناطق الرطبة والدافئة جدًا بالقرب من سطح الأرض.[٢]

ويعتبر بخار الماء أحد عناصر الدورة الهيدرولوجية، والتي تعني العملية التي يتم من خلالها نقل الماء بين المياه السطحية، والمحيطات، والأغطية الجليدية القطبية، والغلاف الجوي.[٢]

الأوزون

يوجد الأوزون على وجه التحديد تقريبًا في الطبقة الواقعة على ارتفاع يتراوح بين 15-60 كم، والذي يسبب بعض الأضرار في الارتفاعات الأقل، مثل: تهيج العيون، والجلد، ومع ذلك، فيعدّ الأوزون مهمًا لأشكال الحياة على الأرض، إذ يمتص معظم الإشعاعات عالية الطاقة التي تنبعث من الشمس، والتي تتسبب في أضرار للحيوانات والنباتات.[٢]

الهباء الجوي

يتكون الغلاف الجوي إلى جانب الغازات من مجموعة واسعة من الجسيمات المعلقة، والتي تُعرف باسم الهباء الجوي (بالإنجليزية: Aerosols)، والتي قد تكون صلبةً أو سائلة، وصغيرةً بما فيه الكفاية لتبقى مستقرةً في الجو لفترات طويلة دون أن يتم سحبها من خلال الجاذبية.[٢]

ومن الأمثلة على الهباء الجوي؛ رمال الصحراء، والأتربة المعلقة، وجسيمات الدخان الناتج عن حرائق الغابات، وحبوب اللقاح، وجزيئات الملح الناتجة عن مياه المحيطات المتبخرة، والغبار البركاني، والجسيمات الناتجة عن محطات الطاقة التي تعتمد على حرق الفحم.[٢]

طبقات الغلاف الجوي

ينقسم الغلاف الجوي إلى خمس طبقات، تتمثل في الآتي:[٣]

طبقة التروبوسفير

تعدّ طبقة التروبوسفير (بالإنجليزية: Troposphere) الطبقة الأقرب لسطح الأرض، والتي تحتوي على نصف الغلاف الجوي، وكل بخار الماء والغبار الجوي تقريبًا، والذي يُفسر وجود الغيوم فيها، وتتراوح سماكة هذه الطبقة بين 7 إلى 20 كم.[٣]

طبقة الستراتوسفير

تشكّل طبقة الستراتوسفير (بالإنجليزية: Stratosphere) الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي، والتي تمتد من نهاية التروبوسفير إلى ارتفاع 50 كم فوق سطح الأرض، وتحتوي هذه الطبقة على الأوزون، ويكون الهواء فيها جافًا جدًا.[٣]

طبقة الميزوسفير

تمتد طبقة الميزوسفير (بالإنجليزية: Mesosphere) من ارتفاع 50 إلى 85 كم فوق سطح الأرض، ويشكل أقصى ارتفاع فيها أبرد جزء في الغلاف الجوي، حيث يصل معدل درجة الحرارة فيها إلى 90 درجة مئوية تحت الصفر تقريبًا.[٣]

طبقة الثيرموسفير

تمتد طبقة الثيرموسفير (بالإنجليزية: Thermosphere) من ارتفاع 90 كم إلى ارتفاع يتراوح بين 500-1000 كم، وقد تصل درجة الحرارة فيها إلى 1500 درجة مئوية، وعلى الرغم من أنّ هذه الطبقة تعدّ جزءًا من الغلاف الجوي إلا أن كثافة الهواء فيها تكون منخفضةً جدًا لدرجة أنه يمثل لنا بأنها من الفضاء الخارجي.[٣]

وتشكل الثيرموسفير المكان الذي تدور فيه محطة الفضاء الدولية، وتحلق فيه المكوكات الفضائية، وتحدث فيه ظاهرة الشفق (بالإنجليزية: auroras)، حيث تتصادم الجزيئات المشحونة في الفضاء مع الذرات والجزيئات الموجودة في هذه الطبقة، مما يحفزها لتنتقل إلى مستويات طاقة أعلى مطلقةً بذلك فوتونات ضوئية تظهر على شكل شفق ملون.[٣]

طبقة الإكسوسفير

تعدّ طبقة الإكسوسفير (بالإنجليزية: Exospher) أعلى طبقة في الغلاف الجوي، والتي يندمج فيها مع الفضاء الخارجي، وتتكون الإكسوسفير من جسيمات متفرقة من غاز الهيدروجين وغاز الهيليوم الممتدة على نطاق واسع.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Falinia Adkins (2017-4-25), "What Are the Two Major Components of the Earth's Atmosphere?"، www.sciencing.com, Retrieved 2018-12-16. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Atmosphere, Composition And Structure", www.encyclopedia.com, Retrieved 2018-12-16. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Tim Sharp (2017-10-13), "Earth's Atmosphere: Composition, Climate & Weather"، www.space.com, Retrieved 2018-12-16. Edited.
419 مشاهدة
للأعلى للأسفل