مناهج الفلسفة الحديثة

مناهج الفلسفة الحديثة

علم الفلسفة

يُعتبر علم الفلسفة من أعرق العلوم الإنسانية، فهو يتضمن الأفكار والعقلانية والمنطق في تفسير الظواهر والبحث في الأمور الملموسة وغير الملموسة كالأخلاق واللغات، وفي بداية القرن العشرين تطورت المناهج والنظريات الفلسفية، وامتازت بالحداثة والمرونة، فمصدرها حكمة وأفكار العديد من الفلاسفة القُدامى والحديثين، في إعادة صياغة الأفكار والمعتقدات السائدة في المجتمعات الحالية.[١]

مفهوم الفلسفة الحديثة ومناهجها

ظهرت الفلسفة الحديثة نتيجة توجه بعض الفلاسفة إلى منظور الحداثة في التفكير الفلسفي المنطقي، فقامت النظريات الفلسفية الحديثة على تفسير الأحداث الواقعية على أنها ناتجة عن أسباب منطقية، واستخدمت هذه النظريات مناهج فلسفية عديدة، كالمنهج العقلي القائم على استخدام العقل للحكم على الأحداث اليومية، والمنهج التجريبي الذي يقوم على إدراك الحقائق من خلال التجارب، والحواس التي يمتلكها الإنسان، بالإضافة إلى خبرته العلمية، وقد أدت هذه المناهج إلى ازدهار العديد من العلوم والمعارف.[٢][١]

أهمية الفلسفة الحديثة

تسعى الفلسفة إلى كشف المعرفة وكل ما هو حقيقي وذو أهمية كبيرة، ليتمكن الفرد من العيش بشكل أفضل، كما تكمن أهمية الفلسفات الحديثة فما يلي:[١]

  • أساس التفكير النقدي: أدخلت الفلسفات الحديثة طريقة التفكير النقدي للإجابة على الأسئلة المطروحة، وفهم وحل المشاكل القائمة.
  • الإجابة على كل الأسئلة: يسير العلم والفلسفة باتجاه واحد بشكل متكامل، لكن ما يميز الفلسفة عنه أن العلم لا يُجيب على جميع الأسئلة المطروحة في مجالات معينة كالقيم الإنسانية، فهو يعتمد على الأسلوب التجريبي.
  • عالم الأعمال: لكي ينجح الفرد في أي منصب قيادي يواجه تحديات ومخاطر عديدة، لذا فهو بحاجة إلى مهارات الاطلاع على القضايا، وفحصها بشكل نقدي لاتخاذ القرار المناسب، حيث يعتبر الفحص النقدي أساس الفلسفة.
  • البقاء: تتميز الفلسفة بقوة البقاء وقدرتها على تغيير العالم ككل، من خلال الأدوات التي تقدمها بشكل مستمر للتفكير المنطقي والسليم، وهي أهم مهارة يحتاجها الفرد في حياته.

خصائص الفلسفة الحديثة

تتميز الفلسفات الحديثة بالخصائص التالية:[١][٣]

ارتباطها بالقضايا المعرفية

وعن هذه الخاصية:

  • الفلسفة هي الأساس في النقد الذي يكتشف بعض المشاكل المعرفية للفلسفة الحديثة وأساليب حلها، وهو الأساس المنهجي، وأول من طبق هذه الفلسفة هو ديكارت صاحب العبارة الأنثروبولوجية "أنا أفكر، إذا أنا موجود"، وهي عبارة معرفية تبين تركيز الفلسفات الحديثة على الفرد.
  • ومن أسباب ارتباط الفلسفات الحديثة بالقضايا المعرفية رحلات الاكتشاف، وظهور العلم الحديث، والبروتستانتية وتفسيرها، بالإضافة إلى الحروب الدينية.
  • ترتبط كلٌ من الفلسفات الحديثة والقضايا المعرفية في يقين العلوم، فقد اعتبر الكثير من العلماء الحديثين أنفسهم فلاسفة.

فهم علاقة الدين بالحكومة

ركزت الفلسفات الحديثة على كيفية تفسير وتقييم وفهم العلاقة بين الدين والحكومة، بهدف استعادة الاستقلال الفكري الفلسفي، وفك أسره من العقائد وظهور العلوم الحديثة.

ارتباطها بالفكر العلمي

تأثرت الفلسفات الحديثة بشكل كبير بالفكر العلمي، نتيجة ارتباطها بالنظرية المعرفة، والتي تجيب عن الأسئلة من خلال النقاش بين التجريبية والعقلانية.

مناهج الفلسفة الحديثة

تُعرف المنهجية بأنها الطريقة المُطبقة في عمليات التحقق أو الأطروحات، أو مجموعات المعرفة الناتجة عن التحقيق، ومن المناهج المستخدمة في الفلسفات الحديثة ما يلي:[٢][٣]

المناهج العقلية

 تعتمد هذه المناهج على إعمال الذهن والتأمل بشكل متفاوت، ولها أساليب متعددة هي:

  • المنهج التحليلي: يقوم على طرح الأسئلة ثم تحليل إجاباتها للتوصل للماهيات.
  • المنهج التركيبي: يقوم على عرض البراهين لإثبات علاقة علمية بين الفكر والوجود.
  • المنهج التنسكي: يدعو إلى تطهير الأخلاق والذهن لاستنارة العقل (التصوف).  
  •  المنهج النفسي:  يقوم على البحث في أصول الأفكار.
  • المنهج النقدي: يهتم بنقد وتحليل القضايا المعرفية.
  • المنهج الجدلي: تحديد الفكرة ونقيضها، ثم إيجاد فكرة مركبة بينهما.
  • المذهب الحدسي: يقوم على إدراك الواقع عند تحديد التغيرات المحتملة.
  • المنهج الميتافيزيقي: يدعو هذا المنهج إلى التدبر والاستبطان لتوجيه القيم الكامنة لدى الإنسان، لمعرفة الحقائق والوصول إلى حقيقة عبودية الله تعالى.
  • المنهج الاصطفائي: هو منهج تاريخي ويقصد به الانتخاب الفعّال.
  • المنهج الوضعي: يستخدم عند تطبيق الإجراءات الدقيقة المتعلقة بالعلوم الوضعية في الفلسفة.

المنهج الاستنباطي

 يستند على تعريفات وبديهيات معينة، ثم ينتقل من خلالها إلى قواعد الاشتقاق التي ينتجها عنها النظريات والنتائج النهائية.

المنهج الاستقرائي

 هو من أكثر المناهج المُستخدمة في دراسات العلوم التجريبية والإنسانية، ويتم بالخطوات التالية:

  • الملاحظة أو الشعور بوجود مشكلة.
  • وضع الفرضيات المناسبة لمشكلة الدراسة.
  • جمع البيانات حول مشكلة الدراسة.
  • تحديد القواعد التجريبية المستخدمة في الدراسة.
  • الوصول إلى النتائج واستنباط ما يرتبط بها من برهان أو تفسير.
  • صياغة النتائج.
  • صياغة القانون العلمي أو النظرية.
  • صياغة التوصيات.

المنهج الوصفي

 يعتمد على الملاحظة وعمليات التصنيف والإحصاء، ثم تفسير ظواهر الدراسة وفهمها واستخلاص صفاتها.

المنهج التاريخي

 يُستخدم لدراسة سجلات ظواهر ماضية، ثم القيام بعملية الجمع والانتقاء والتصنيف، ثم التنبؤ بالوقائع المستقبلية.

المنهج النفسي

يستخدم في جميع العلوم التي تقوم بدراسة السلوك الإنساني وتطوره، فهو يعتمد على التحليل الاستنباطي وإجراء التجارب معاً، والمنهج المقارن للوصول إلى المنهج النفسي على أكمل وجه.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Joanna Hughes (16/11/2018), "Four Reasons Why Philosophy Is As Relevant As Ever", bachelorstudies, Retrieved 19/1/2022. Edited.
  2. ^ أ ب "Methodology (Philosophy)", encyclopedia, 8/1/2021, Retrieved 19/1/2022.
  3. ^ أ ب "Characteristics Of Modern Philosophy", zbook , 1/1/2021, Retrieved 19/1/2022.
22 مشاهدة
للأعلى للأسفل