منزلة معاذ بن جبل

كتابة - آخر تحديث: ١١:١٤ ، ١ يونيو ٢٠٢١
منزلة معاذ بن جبل

منزلة معاذ بن جبل

منزلة معاذ بن جبل الدينيّة

هناك عددٌ من الأمور التي تجعل للصّحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ميّزات دينيّة، ومنها ما نذكره آتياً:

  • كان النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- يحبّ معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ويثني عليه: فعن الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه-: (أنَّ النَّبيَّ محمد -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أخَذَ بيَدِه يومًا، ثُمَّ قال: يا مُعاذُ، إنِّي لأُحِبُّكَ، فقال له مُعاذٌ: بأبي أنت وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وأنا أُحِبُّكَ).[١][٢]
وقال عنه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: (خُذُوا القُرْآنَ مِن أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ فَبَدَأَ به وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ)،[٣] وقال أبو سلمة الخولاني أنَّه دخل مسجداً في منطقة حمص، ورأى فيه ثلاثين رجلاً من الصحابة الكبار في السّن، لكنّهم على الرغم من ذلك فإنهم إذا أرادوا أن يسألوا سؤالاً عن الدين ذهبوا إلى الصحابي الجليل الشّاب معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، فوقع حبه في قلبه.[٤]
  • شهد الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- غزوة بدر، والعقبة، وكذلك المشاهد كلّها، فقد بعث الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ليكون قاضياً على اليمن حتى يقضي بين الناس، ويعلّمهم القرآن الكريم وشرائع الإسلام، وقد شهد غزوة بدر والعقبة وجميع الغزوات -رضي الله عنه-.[٥]
  • شُبّه الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- بنبي الله عيسى -عليه السلام-، ووجه الشبه بينهما هو من حيث أنَّ نبي الله عيسى -عليه السلام- مات وعمره ثلاثاً وثلاثين، سنة وكذلك الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه-.[٦]


منزلة معاذ بن جبل العلميّة

هناك عددٌ من الأمور الهامّة التي تجعل للصّحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- ميّزات علميّة مهمّة، ومنها ما يأتي:

  • كان الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أعلم النّاس بالحلال والحرام، فقد جاء في كتاب الطّبقات لابن سعد -رحمه الله- أنَّ أعلم النّاس بالحلال والحرام هو الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه-.[٧]
  • خلّف النّبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- يوم غزوة حنين لكي يُفقّه الناس في أمور دينهم، وقد ذكر ذلك ابن سعد -رحمه الله- في كتابه الطبقات، وذلك لكي يُعلِّم أهل المدرينة القرآن الكريم ويُفَقِّهم في الدين، وكان ذلك عند توجّهه إلى غزوة حنين.[٧]
  • كان الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- يعلّم الناس الخير، ويطيع النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يخطب في الناس ويقول لهم أنَّ من يريد أن يسأل في الفقه فعليه أن يسأل معاذ بن جبل، ووصفه الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- بأنَّه أُمَّة؛ أي أنّه معلّم للنّاس الخير، وأنَّه قانتاً لله؛ أي مُطيعاً لله -تعالى-.[٢]
  • بعث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- إلى اليمن لكي يعلّم الناس القرآن الكريم، حيث إنّ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كان قد قسّم اليمن على خمسة رجالٍ، وكان من بين هؤلاء الرجال الخمسة الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- الذي بعثه النبي على اليمن قاضياً، وكذلك قابضاً للصّدقات من العمّال، وأيضاً معلماً للنّاس القرآن الكريم وشرائع الإسلام الحنيف.[٥]


تعريف بالصحابي الجليل معاذ بن جبل

يمكن التّعريف بالصّحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- من خلال توضيح الأمور الآتية عنه فيما يأتي:[٨][٩]

  • اسمه وكنيته: هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، وكان يُكنّى: بأبي عبد الرحمن.
  • إسلامه: أسلم الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- وهو صغير، وحفظ كذلك القرآن الكريم، وقد كان أعلم النّاس بالحلال والحرام.
  • نشأته: توفّي والد الصحابي الجليل -معاذ بن جبل- رضي الله عنه- وهو صغير، وتزوّجت أمّه هند بنت سهل من رجل من بني سلمة وهم من أشراف مكة المكرمة، فعاش معاذ بن جبل بينهم بينما هو من بني أُدَي، وهم بطن من بطون الخزرج، وأمّه كانت من قبيلة جهينة.[١٠]
  • وفاته: عندما توفي الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجرّاح -رحمه الله- بالطاعون في طاعون عمواس في بلاد الشام خَلفهُ الصحابي الجليل معاذ بن جبل -رضي الله عنه- في قيادة المسلمين، وقد توفّي في سنة 18 هجري 639 ميلادي، ودُفن في الغور.


المراجع

  1. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 22119 ، إسناده صحيح.
  2. ^ أ ب إسماعيل الأصبهاني، سير السلف الصالحين، الرياض: دار الراية، صفحة 647-648. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 2464، صحيح.
  4. محمد إلياس الفالوذة، الموسوعة في صحيح السيرة النبوية (الطبعة الأولى)، مكة المكرمة: مطابع الصفا، صفحة 216. بتصرّف.
  5. ^ أ ب ابن عبد البر (1992)، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الجيل، صفحة 1403، جزء 3. بتصرّف.
  6. إسماعيل الأصبهاني، سير السلف الصالحين، الرياض: دار الراية، صفحة 646. بتصرّف.
  7. ^ أ ب ابن سعد (1990)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 264-265، جزء 2. بتصرّف.
  8. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 512. بتصرّف.
  9. ابن منده، معرفة أسامي أرداف النبي -صلى الله عليه وسلم- (الطبعة الأولى)، بيروت: المدينة للتوزيع، صفحة 38. بتصرّف.
  10. عبد الحميد الهماز (1994)، معاذ بن جبل إمام العلماء ومعلم الناس الخير (الطبعة الثالثة)، دمشق: دار القلم، صفحة 13-14. بتصرّف.
2081 مشاهدة