من أين أتت اللغة العربية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ٣ يونيو ٢٠١٨
من أين أتت اللغة العربية

الخلاف في أَصل اللغة

اختلفَ الباحثون حول أَصْل اللغة؛ لذلك قام الفلاسفة، والأصوليّون، والمُتكلِّمون، واللغويّون بالبحث حول أصول اللغة، ومن الآراء التي طرحوها في ذلك ما يأتي:[١]

  • اللغة توقيفية: وتكون اللغة توقيفيّةً إمّا بالتلقين، أو بالإلهام:
    • يرى ابن عبّاس، والأشعريّ، والكعبيّ، والجبائيّ، وابن فارس، وابن الحاجب، وابن فورك أنّ أَصْلَ اللغة هو التلقين، وذلك من خلال عرض المُسمَّيات واحدةً تلو الأخرى، وسماع التسمية.
    • يرى ابن تيمية، وجماعة أخرى أنّ أَصْلَ اللغة هو الإلهام؛ حيث إنّ الإنسان يُلهَم بالكلام كما يُلهَم الحيوان بالأصوات.
  • أَصْلُ اللغة فطريّ؛ حيث خَلقَ الله سبحانه وتعالى بني آدم، وهم يملكون غريزةً تدفعُهم للتعبير عن كلّ مُدرَك حِسّي، أو معنويّ بعبارات مُعيَّنة، ويقود هذا التعبير إلى حركات وأصوات مُعيَّنة، إلّا أنّ هذه الأمور قد انقرضَت بعد نشأة اللغة في أوائل عهدها؛ وذلك بسبب عدم استعمالها، ثمّ أصبحت اللغة تنشأ من خلال التعبير، والاكتساب؛ وبالتالي فإنّ الإنسان اكتسبَ التعبير، وليس العبارة.
  • الوَضع والاصطلاح: يرى أبو هاشم المعتزليّ أنّ أَصْلَ اللغة وضعيّ، وأنّ الوَضع أسبقُ من الاصطلاح.
  • المُحاكاة والتطوُّر: هناك آراء تنظر إلى أنّ أَصْلَ اللغة هو مُحاكاة الأصوات الطبيعيّة، أو أنّها نشأت؛ نتيجةً لتطوُّر الانفعالات البشريّة بشكل طبيعيّ مع الأصوات الحيوانيّة، والطبيعيّة، وقد استخدمَ الإنسان في بداية نشأته الإشارات، والحركات في التعبير، ثمّ طوَّر وسائل التعبير حتى استطاع الوصول إلى النُّطق، والكتابة؛ وبالتالي فإنّ تطوُّر اللغة يرتبط بتطوُّر الكائن الحيّ.


اللغة العربيّة من أقدم اللغات

تُعتبَر اللغة العربيّة من أقدم اللغات المعروفة، وعلى الرَّغم من قِدَمها، إلّا أنّها لا تزال تتمتَّع بخصائص تُميِّزها عن اللغات الأخرى، مثل: الألفاظ، والتراكيب، والصَّرف، والنَّحو، والأدب، والخيال، كما تمتلكُ اللغة العربيّة القُدرة على التعبير عن مجالات العِلم المُختلِفة، وتُعَدُّ اللغة العربيّة أمّاً لمجموعة اللغات المعروفة باللغات الإعرابيّة، التي نشأت في شبه الجزيرة العربيّة، أو العربيّات المُتمثِّلة بالبابليّة، والحِميَريّة، والآراميّة، والحبشيّة، والعِبريّة، وفي العصر الحديث أطلقَ علماء اللغة اسم اللغات السامية على السلالات اللغويّة التي يمكن إرجاعها إلى اللغة الأمّ، ويُعتبَرُ العالِم النمساويّ شلوتزر هو أوّل من أطلقَ هذه التسمية عام 1781م؛ حيث اقتبسها من أحد نصوص التوراة المكتوبة بأيدي الأحبار في العهد القديم، وذلك من خلال الاعتماد على التقسيم الوهميّ للأجناس البشريّة المُستمَدِّ من أبناء نوح، وهم سام، وحام، ويافث.[٢]


تاريخ اللغة العربيّة

يَجزِمُ الباحثون في تاريخ اللغة العربيّة بأنّ لا أحد يَعرف شيئاً عن تاريخ اللغة العربيّة، أو عن طفولتها، لكنّ أقدم شيءٍ معروف حولها يعود إلى القرن الخامس الميلاديّ؛ فقد كانت النصوص الأدبيّة في تلك الفترة تُمثّل اللغة العربيّة في عُنفوان اكتمالها، ويرى كثيرٌ من الباحثين أنّ تاريخ اللغة العربيّة يَنقسمُ إلى قسمين: لهجات بائدة، وتتمثَّل بالثموديّة، والصفويّة، والليحانيّة، والقسم الآخر هو اللهجات الباقية، وأشهرها قريش، وطَيء، وهُذيل، وثقيف، وغيرها، وتُعتبَرُ لهجة قريش أفصح اللهجات على الإطلاق.[٣]


المراجع

  1. د. بليل عبدالكريم (23-1-2011)، "أصل اللغة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2018. بتصرّف.
  2. أ.د. راغب السرجاني (6-8-2008)، "اللغة العربية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2018. بتصرّف.
  3. د.عبدالعزيز بن سعد الدغيثر، "نشأة اللغة العربية وتطورها وثباتها أمام التحديات"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2018. بتصرّف.