من أين خلقت الإبل

من أين خلقت الإبل

من أين خلقت الإبل؟

الإبل من المخلوقات التي تعيش في البيئة الصحراوية، وهي ذات خصائص عديدة تميّزها عن غيرها من الحيوانات، وقد قال -تعالى-: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)،[١] وفيما يأتي بيان لأصل خلقة الإبل، وبعض من مظاهر الإعجاز في خلقها:

الإبل مخلوقة من ماء

لا يوجد دليل صحيح يبيّن أصل خلق الإبل والحيوانات بشكل عام، ويمكن القول أنّ أصل خلق الإبل هو الماء وذلك قوله -تعالى-: (اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ)،[٢] فسره المفسرون بأنّ المقصود هو ماء المني، أو أنّ الماء جزءٌ من خلقتها.[٣]

الإبل مخلوقة من الشياطين

لقد ورد في حديث مرسل عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ الإبلَ خلقتْ من الشياطينِ، وإنَّ وراءَ كلِّ بعيرٍ شيطانًا)،[٤] ذكر بعض العلماء أن الجمل خُلِق مما خُلقت منه الجن (من نار)،[٣] وقال علماء آخرون إن معنى ذلك أنها خلقت على صفة تشبه صفة الجن، فهي كثيرة النفور والشرود فتشوش على المصلي وتمنع الخشوع، ولذلك ورد النهي عن الصلاة في مطاعن الإبل،[٥] لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ولا تُصلُّوا في أَعْطَانِ الإِبِلِ، فإنَّها خُلِقَتْ مِنَ الشياطينِ).[٦]

الإعجاز في خلق الإبل

من إعجاز خلق الإبل، ما يأتي:[٧]

  • طول رقبة الإبل؛ فإن موضع الرأس على هذه الرقبة الطويلة يساعد الجمل على اتزان الجسم على الرغم من حمل الأثقال، وقد يصل ما يحمله على ظهره أكثر من مئة وخمسين كيلو.
  • وزن الأرجل الأمامية، والجزء من الصدر الأمامي أثقل من الخلف بعكس غيرها من البقر والغنم، وقد قيل: إن الجزء الأكبر من وزن الجمل في الأعضاء الأمامية منه، وذلك يعطي ارتكاز أكبر على الأرض إذا وقفت أو نزلت من منحدر بالإضافة إلى أن هذا يعينها عند القيام.
  • سناماً مليئاً بالمواد الدهنية، يحولها الجمل إذا عطش إلى ماء، ويظل فترة طويلة معتمداً على هذا المخزون من الدهون التي تتحول إلى ماء في وقت الحر الشديد.
  • يقل بول الجمل عند العطش والحر حتى يحتفظ بالماء الموجود في جسده، كما أنه إذا فقد كمية من الماء يستطيع أن يعوضها سريعاً من خلال شرب كمية كبيرة من الماء قد تصل إلى مئة وأربعة لتر أو أكثر؛ وهذا يجعله قادراً على أن يظل شهراً في الصحراء دون أن يشرب أي كمية جديدة من الماء.
  • الإبل لها وسائد من الجلد أسفل صدرها، وعلى ركبها، وأرجلها، تساعدها على الجلوس وعلى تحمل السير على الرمال الملتهبة، وقد لا يقدر الإنسان أن يضع يده أو رجله على هذه الرمال بينما تبرك الإبل فوقها من غير أن تتأذى لأن هذه الوسائد تعمل كعازل للحرارة.
  • الرموش؛ تتكيف الرموش مع البيئة القاسية التي يعيش بها الجمل، فللجمل رموش كثيفة مزدوجة، تحجب الرمال المتطايرة، كما تتميز العيون بقدرتها على التكبير والتقريب فهي ترى البعيد قريبا والصغير كبيرا؛ وقد يكون هذا السر في انقياد الجمل للطفل الصغير.[٨]

المراجع

  1. سورة الغاشية، آية:17
  2. سورة النور، آية:45
  3. ^ أ ب الصنعاني، التنوير شرح الجامع الصغير، صفحة 429. بتصرّف.
  4. رواه السيوطي، في الجامع الصغير ، عن خالد بن معدان، الصفحة أو الرقم:1942 ، مرسل .
  5. ابن عثيمين، الشرح الصوتي لزاد المستقنع، صفحة 530. بتصرّف.
  6. رواه ابن ماجه ، في سنن ابن ماجه ، عن عبدالله بن مغفل ، الصفحة أو الرقم:769، صححه الألباني .
  7. أحمد حطيبة، تفسير أحمد حطيبة، صفحة 6. بتصرّف.
  8. محمد النابلسي، كتاب موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، صفحة 166. بتصرّف.
460 مشاهدة
للأعلى للأسفل