من الذي صنع العجل لبني اسرائيل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٦
من الذي صنع العجل لبني اسرائيل

بنو إسرائيل

امتنّ الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل بأن نجّاهم من بطش فرعون مصر، من بعد أن استبعدهم سنين فكان يقتّل أبناءهم ويستحيي نساءهم، فقد شاء الله أن يأمر نبيّه موسى عليه السّلام أن يخرج وبنو إسرائيل من مصر إلى الأرض المقدّسة التي وعدوا بها، وعندما علم فرعون بخروجهم سار على أثرهم لعلّه يدركهم.


عندما وصل موسى عليه السّلام وبنو إسرائيل اليم حدثت معجزة انفلاق البحر إلى شقّين، لينجو موسى وقومه ولتغرق أمواج المياه فرعون وجنده، وقد سار بعد ذلك موسى عليه السّلام بقومه إلى الأرض المقدّسة وفي الطّريق وجدوا قوماً يعكفون على أصنامٍ يعبدونها من دون الله، فالتفت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السّلام طالبين منه أن يجعل لهم آلهة كما لهؤلاء القوم الضّالين.


قد كانت هذه بداية ضلال بني إسرائيل بعد النّجاة من فرعون، حيث ظهرت نواياهم القبيحة وسرائرهم الخبيثة، وقد كانت قمة ضلالهم بعد ذلك أن اتخذوا العجل الذي صنعه لهم أحد رجالهم آلهةً من دون الله تعالى، فمن هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل ؟ وما هي قصّة عبادتهم العجل ؟


السامري صانع العجل لبني إسرائيل

ذهب النّبي موسى عليه السّلام إلى موعد ربّه جلّ وعلا ليكلّمه ويتلقّى منه الوصايا والشّرائع، وقد كان مكان الموعد طور سيناء، حيث ترك موسى عليه السّلام قومه من بعد أن استخلف عليهم أخاه سيّدنا هارون عليه السّلام.


أمر موسى أخاه أن يصلح بينهم وأن يحكم بالعدل والقسط، وفي غيبة موسى عليه السّلام انبرى رجلٌ من قوم موسى عليه السّلام واسمه السّامري ليبيّن لبني إسرائيل نيّته تخليصهم من أوزار القوم، وهي عبارة عن الحلي والذّهب التي استعارها بنو إسرائيل من قوم فرعون.


كانت الغنائم قد حرّمت على بني إسرائيل، فقام السّامري بجمع الحلي منهم، ثمّ جعل بعضها فوق بعض وأعاد تشكيلها على هيئة عجل، ثمّ قام بعد ذلك برمي ترابٍ من أثر الرّسول وهو جبريل عليه السّلام على هذا العجل، فأصبح له صوتٌ كخوار العجل، ثمّ قال السّامري لقومه: إنّ موسى عليه السّلام عندما خرج إلى ميقات ربّه نسي أنّ الله تعالى ينتظره هنا.


قد أضل السّامري قومه فعبد كثيرٌ منهم العجل ضلالاً وكفراً، وقد نهاهم هارون عليه السّلام نهياً شديداً عن ذلك، ثمّ جاء موسى ليفاجأ بهذا المشهد وليلقي الألواح التي كتبت عليها شرائع التّوراة، وقد تاب الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل حيث كانت توبة من عبدوا العجل أن يقتلوا بعضهم بعضاً.