من هن مرضعات الرسول

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ٥ نوفمبر ٢٠٢٠
من هن مرضعات الرسول

مرضعات الرسول صلى الله عليه وسلم

ثويبة مولاة أبي لهب

رضع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد ولادته من أمّه ثلاثة أيّام،[١] ثم أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب،[٢] وكان على يديها ابنها الرضيع واسمه مسروح فأرضعت النبيّ -صلى الله عليه وسلم - معه، وكانت مدّة إرضاعها له إيّاماً فقط قبل أن ينتقل إلى مرضعته التالية، وقد أرضعت قبله عمّه حمزة بن عبد المطلب وأبا سلمة، لذا فهم إخوته بالرضاعة، وقد اختلف المؤرخون في إسلامها وفي إسلام ابنها مسروح، واختلفوا أيضاً في إعتاق أبي لهب لها، فمنهم من قال أنه أعتقها حين بشّرته بولادة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقيل إنه رفض عتقها حين طلبت خديجة -رضي الله عنه- منه ذلك.[٣] كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وفيّاً وبارّاً بثويبة أمّه من الرضاعة، فقد كان يُرسل لها من مكة إلى المدينة بنفقة وكسوة، وحين توفيت سأل عن أهلها الذين بقوا فقيل له أن لم يبق من أهلها أحد.[٤]


حليمة السعدية

حليمة السعدية هي ثالث من أرضع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد أمّه وثويبة مولاة أبي لهب وكانت من هوزان، وزوجها هو الحارث بن عبد العزّى البكري، فهي أمّ النبيّ من الرضاعة وزوجها أبوه من الرضاعة،[٥] وكانت حليمة وزوجها قد قدموا مكّة بحثاً عن الرضعاء مقابل أجر، وكلّ اللاتي أتين للبحث عن الرضعاء كنّ يرفضن إرضاع النبيّ لأنه كان يتيماً؛ خوفاً من ألا يحصلوا على الأجرة من أهله، لكنّ حليمة قبلت في النهاية حتى لا ترجع خالية الوفاض، وحين عادت به وبدأت إرضاعه لاحظت أن البركة تصاحبها منذ أخذته، وبدأت البركة تظهر في بيتها، فقد كثُر لبن غنمها وأدرت لبناً كثيراً وكانت لا تدرّ قبلها.[٦]


أحبّت حليمة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وكانت تحبّ أن يبقى عندها في البادية، ولكن حصلت حادثة جعلتها تُرجعه إلى أمّه في مكة، وهذه الحادثة هي حادثة شقّ صدر النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فخافت أن يصيبه مكروه وتقع المسؤولية عليهم، فردته إلى أمّه.[٧]


أمّ أيمن

أم أيمن هي جارية ورِثها النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عن أبيه بعد موته، واسمها بَرَكة، وحين تزوّج النبيّ من خديجة أعتق أمّ أيمن، فتزوجت من عبيد بن يزيد وأنجبت منها ابنها أيمن، وقد أسلم أيمن واستشهد في معركة أحد، وتزوجت بعده من زيد بن الحارثة فأنجبت منه أسامة بن زيد،[٨] وقد أرضعت أمّ أيمن الرسول -صلى الله عليه وسلّم- حين كان مع أمّه آمنة،[٩] وقد هاجرت إلى المدينة، وعاشت فيها، وكان النبيّ يتعاهدها فيزورها ويطمئن عليها، وتعاهدها بعده أبو بكر وعمر،[١٠] وكان النبيّ يعتبرها بمقام أمّه بعد أمّه آمنة وذلك لمكانتها عنده.[١١]


عادات العرب المتعلقة بالرضاع

اعتاد أشراف العرب إن وُلد لهم ولدٌ أن يرسلوا به إلى البوادي ويتخيرون لهم المراضع هناك، وغايتهم من ذلك أن ينمو ويكبر في بيئة هي أصلح للنجابة وصفاء الذهن والاعتياد على الشدة من الحواضر، كما أنّ تربية الولد في البادية سبب لإبعاده عن الكسل ولتقوية جسمه وليشتد عوده، وهناك يستقيم لسانه ويخلو من اللحن كلامه، ويبقى هناك حتى يبلغ الثامنة أو العاشرة من عمره ثم يعود إلى أهله.[١٢]


المراجع

  1. محمد أبو شهبة، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة الثامنة)، دمشق: دار القلم، صفحة 191، جزء 1. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 582، جزء 4. بتصرّف.
  3. محمد بن يوسف الصالحي الشامي (1993)، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 375-376، جزء 1. بتصرّف.
  4. عبد الله عبادي اللحجي (2005)، منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول (الطبعة الثالثة)، جدة: دار المنهاج، صفحة 613-614، جزء 2. بتصرّف.
  5. أبو نعيم الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 252، جزء 6. بتصرّف.
  6. محمد بن عمر بن مباكر الحضرمي، حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 107-110. بتصرّف.
  7. محمد بن مصطفى الديسي، السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، القاهرة: جامعة عين شمس، صفحة 195، جزء 1. بتصرّف.
  8. ابن سعد (1968)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت: دار صادر، صفحة 223، جزء 8. بتصرّف.
  9. محمد الصابوني (2004)، السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (الطبعة الأولى)، الرياض: مكتبة العبيكان، صفحة 29، جزء 1. بتصرّف.
  10. عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، الروض الأنف، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 577-578، جزء 6. بتصرّف.
  11. جمال الدين المزي (1980)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (الطبعة الأولى)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 329، جزء 35. بتصرّف.
  12. محمد أبو شهبة، السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (الطبعة الثامنة)، دمشق: دار القلم، صفحة 191-192، جزء 1. بتصرّف.
478 مشاهدة