من هو مالك بن دينار

من هو مالك بن دينار

التعريف بمالك بن دينار 

اشتهر التعريف بمالك بن دينار في الكتب والتراجم، وفيما يأتي ذكر نبذة عنه:[١]

  • اسمه وكنيته

مالك بن دينار البصري الزاهد، كان يُكنى بأبي يحيى.

  • طبقته

مالك بن دينار كان من طبقة التابعين، لا من الصحابة كما يُظَّن؛ إذ ولد أيام الصحابي ابن عباس -رضي الله عنه-.

  • عمله

كان ممن يكتب المصاحف.

  • عنايته بالحديث

اشتهر مالك بن دينار برواية الحديث، إذ كان قد سمع من الصحابي أنس بن مالك ومن بعده، وكان ممن سمع من سعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، والحسن البصري المشهورين، حتى أن البخاري قد استشهد بحديثه.

صفات مالك بن دينار

اقترن التعريف بالتابعي مالك بن دينار بصفات الكسب الحلال، والتعبُّد، والصبر، والتقشُّف -أي الزهد-، حتى أنَّ سليمان التيمي قال: "ما أدركت أحدا أزهد من مالك بن دينار"، ومما جاء من الروايات عن زهده ما يأتي:[٢]

  • زهده في متاع بيته

 قيل إنَّ مالك بن دينار قد دخل عليه لصٌ، فلم يجد ما يسرقه من متاع الدنيا عنده، فقال له مالك بن دينار: لم تجد شيئاً من الدنيا لتسرقه، فهل ترغب بشيء من الآخرة؟

فقال اللص: نعم، فدعاه للوضوء والصلاة ثمَّ خرج به إلى المسجد، وقال: جاء ليسرقنا فسرقناه، وفي القصة ما يدلُّ على زهد مالك بن دينار بمتاع بيته.

  • زهده في طعامه

كان مالك بن دينار لا يأكل اللَّحم إلا من لحم الأضحية؛ وهذا من زهده.

قصة توبة مالك بن دينار

روي في قِصَّة توبة مالك بن دينار أنّه كان شرطياً يشرب الخمر، وقد ولدت له جاريته ابنة يُحبُّها، وكانت ابنته تسقط الخمر من يده دوماً، لكنّها ماتت وعمرها سنتان، فازداد همّه، وزاد شربه، وفي ليلة النصف من شعبان كان قد أكثر الشُّرب مرَّة ونام دون صلاة.[٣]

ثم رأى في منامه تنيناً ينفخ النار عليه، ويحاول ابن دينار الهروب منه دون جدوى، وفي الرؤيا كان يرى ابن دينار شيخاً نقيّ الثوب، فأخذ يطلب نجدته وحمايته، لكنه قال له: إنّه ضعيف والتنين أقوى منه، ولا يقدر على إنقاذه.[٣]

ثم رأى ابنته في الحلم، فقرأت له: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ)،[٤] فسألها إن كانت تعلم القرآن؟ فأجابت: نحن أعرف به منكم، ثمَّ سألها عن تأويل التنين والشيخ، فأوّلته بأفعال السوء التي قوّاه بها.

أمّا الشيخ فهو طاعاته القليلة التي لم تقدر على ردِّ السوء، وما كان منه إلا أن استيقظ فزعاً كاسراً آنية الخمر، وقد كانت هذه الرؤيا سبب توبته.[٥]

وفاة مالك بن دينار

تعدّدت الآراء في سنة وفاة التابعي مالك بن دينار، فقيل إنَّه توفي قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة 131هـ، وقيل توفي سنة 123هـ، وقيل سنة 127هـ.

وروي في سبب وفاته أنّه رأى مسلم بن يسار وهو نائم، وقد سأله عما فعله الله به؟ فقال: تجاوز عن سيئاتي وقبل حسناتي، فخرَّ مغشياً عليه، ومرض حتى توفي بعد أيام -رحمه الله-.[٦]

المراجع

  1. شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة 362. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 2504. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ابن قدامة المقدسي، التوابين، صفحة 124. بتصرّف.
  4. سورة الحديد ، آية:16
  5. ياسر عبد الرحمن، موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق، صفحة 28. بتصرّف.
  6. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، صفحة 433. بتصرّف.
512 مشاهدة
للأعلى للأسفل