موضوع تعبير عن بر الوالدين

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٨ ، ٢٣ أبريل ٢٠١٩
موضوع تعبير عن بر الوالدين

برّ الوالدين

أوصى الله تعالى ورسوله الكريم بطاعة الوالدين، وحث عليها الإسلام وأمر بتطبيقها، وجعلها من الأمور التي تأتي بعد توحيد الله مباشرة، ولم يكتفِ بذلك بل بين الأجر والثواب العظيم المترتب على بر الوالدين، والإحسن إليهما، وخفض جناح الرحمة لهما والدعاء لهما؛ لعظيم ما قدموا للأبناء في صغرهم؛ ولجميل ما فعلوا من أجل تنشئتهم والحفاظ عليهم، وتلبية مستلزماتهم والسهر على تعبهم ومرضهم وتأمينهم من المخاطر والخوف عليهم، فالآباء صمام أمانهم ودليل بقائهم، وقد جاءت الأدلة الكبيرة والنصوص العظيمة من الكتاب والسنة في الحث على طاعتهم وتجنب معصيتهم لما لها من أجر كبير، فقد واجه الوالدين الكثير من التعب لكي يكبر الأبناء، وليتعلموا أفضل العلوم ويلبسوا أجمل الثياب ويأكلوا أطيب مأكلٍ، وقد ضحى الوالدين براحتهم وصحتهم لكي يمنحوا آبناءه السعادة ولكي يقوم بتلبية متطلباتهم.


ثواب بر الوالدين

يا له من أجرٍ عظيم لمن فقه، وثوابٍ جزيل لمن علم وفهم، فالسعيد من التزم حذو والديه، وبرههما في كل فترات الحياة ولم يضّجر أو يقصر، وأعطى كل ما في وسعه من الطاقة لهم، ولم يقل لهما أفّ ولم ينهرهما وصبر عليهما كما صبرا عليه وهو صغير، واجتهدا في تربيته على أحسن وجه، فالأم تسهر على راحة ابنائها وتفرح لفرحهم فقد نذرت حياته لهم ولخدمتهم، والأب هو نعمة من نعم الله فهو يبذل الجهد الكبير ويكدح في عمله لكي يؤمن لأبنائه معيشة طيبة راقية ويوفر لهم كل متطلبات الحياة.


أما التعيس فهو من ترك بر الوالدين ولم يلتفت لوالديه في أي مرحلة من الحياة واخذ يجول الدنيا على خاطره وقد خسر الدنيا والآخرة فإن ثواب البر في الدنيا إمداد الله له بالصحة والعافية وزيادة في رزقه ويبارك في عمله من حيث لا يحتسب فيجد الرزق يسير إليه من حيث لا يدري كأنه نهر لا ينضب ولا ينقطع كل ذلك ببركة بر الوالدين وأعظم الجزاء في الدنيا أن يهيئ الله له من يرعاه في كبره ويحفظه ويبره ولا يذره فرداً بقية حياته فإن ما قدمه دين فإن كان وافّه حقه فسيجد من يوفيه وإلا فلن يجد أما في الآخرة فليس له جزاء إلا الجنة فهنيئاً لمن ربح الفوز.


إيهٍ له من مقام عظيم لمن فاز في البر فقد قرنه الله عز وجل في كتابه العزيز بطاعته وتوحيده وجعل طاعة الوالدين وبرهما أمراً لازماً لطاعة الله وأمر الآبناء بخض جناح الذل بالرحمة والمحبة والعطاء ولين الصوت والكلام فرغم أنف من أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخل الجنة قالها نبينا الكريم الموحى إليه من رب العالمين صريحةً وواظحة وهو يصعد المنبر منبهاً التعيس ومبشراً السعيد.


طرق بر الوالدين وآدابه

إن لبرّ الوالدين طرقاً كثيرة وأفعالاً عظيمة ترفع من قدر صاحبها بأن يكون صديقاً ورفيق الدرب معهما أينما حلّا وأينما ارتحلا وألا يقف لسانه عن ذكر مناقبهما والدعاء لهما والإحسان إليهما، وأن يذكر كل ما هو جميل وأن يغض الطرف عن كل ما هو غريب ومستهجن خصوصاً في مرحلة الكبر فهم لم يذكرا كم وجدا من الابن وهو صغير من أفعال وأقوال بل يذكرانه بأفضل ما عنده، كما ينبغي ألا يتقدم عليهما بكلام أو أكل أو شرب أو مشي أو أي فعل آخر وأن يساندهما في كل أفعالهما التي لا يستطيعا تأديتها بنفسيهما؛ وإن اضطره الأمر إلى مرافقتهما في بيت الخلاء فليس ذلك من العيب أو البغيض بشيء بل هو رفعة وعلو عند الله عز وجل وليتذكر كيف كانا يقومان بتنظيفه وتطيبه وهو صغير، ولم يكلا عن هذا أو يضجرا.


الأم هي الحضن الدافئ ونبع الحنان وصمام الراحة والأمان ومستودع الأسرار، فقد حث الإسلام على بر الأم واختصّها، بالضعف وذلك بسبب ضعف حالها وتعبها ومعاناتها في الحمل والولادة والرضاعة، ولا بدّ أن يجاهد الأبناء نفسهم من أجل كسب رضا والديهم حتّى وإن كانا من دون المسلمين، ويجب الاهتمام بهما وخاصة عند تقدمهم في العمر، ويجب التعامل معهما بلطفٍ وهدوء، وإدخال الفرحة إلى قلوبهما وحمايتهما من كل سوء وشرّ، وأن يقدّم الأبناء للوالدين كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه، ولا بدّ من الإنفاق عليهما إذا لزم الأمرُ، وأخذ إذنهما قبل السفر.


بر الوالدين بعد الموت

من عظيم أجر البر وفعله لم يجل الإسلام البر منقطعاً بعد الموت بل حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه وأخبر بأن البر لم ينته وأنه قائم ولو بعد موت الوالدين يا له من فعل كبير أن يمتد الأجر لول بعد الموت فبر الأبناء لآبائهم بعد موتهم يكون بالصلاة عليهما والصلاة هنا بمعنى الدعاء بألا يبخل بالدعاء لهم في كل موضوع دعاء وكذلك الاستغفار لهما وقضاء الدين عنهما أن استحق عليهم أو أي عهدٍ كانوا قد قطعوه على أنفسهم والاستمرار في وصل ارحمهم وعدم قطعها والبر لأصدقائهم وإكرامهم وزيارتهم والتقرب منهم.


بر الوالدين طريق الجنة المضمون وطاعتهم واجب إنساني قبل أن يكون واجباً دينياً يؤجر عليه فلا تكون من الأشقياء الذي ضيعوا الجنة خلفهم وانشغلوا بأمور الدنيا حتى إذا ما فاته الأوان قال رب ارجعون بل كن ذاك السعيد الذي اغتنم الفرصة وشمر عن ساعده ولبّا نداء والديه ولم يضجر أو يتأفف ولزمهم ملازمتهم له في صغره فهم طريق الرضا ورضى الله عنك.


فيديو تعريفي عن فضل الوالدين

للتعرف أكثر عن هذا الموضوع شاهد الفيديو التالي: