موضوع تعبير عن دور المعلم والطبيب والعامل

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٨ أغسطس ٢٠١٨
موضوع تعبير عن دور المعلم والطبيب والعامل

الحياة مليئة بالاحتياجات والمتطلبات الأساسية والثانوية، والتي تتطلب أشخاصًا ذوي خبرات وتخصصات مختلفة ومتنوعة للقيام بها، كما أنَّ لكل تخصص أهمية كبرى لا غنى عنها، ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن يسدّ أحدٌ محلّ أحد بشكلٍ كامل، لأنَّ الخبرة ضرورية وتؤثر على سير العمل، لهذا حين يتحدث الناس عن دور المعلم والطبيب والعامل، إنما يتحدثون عن أدوار مختلفة في الشكل الظاهري، لكنها في الحقيقة مترابطة معًا، وغياب دورٍ من هذه الأدوار يُسبب فجوة كبيرة لا يستطيع سدّها أي أحد، فدور المعلم مهم جدًا كما هو دور الطبيب، وكما هو دور العامل، ولا يستطيع أحد أن يحكم على أهمية دور دون آخر، حتى وإن بدت أهمية أكبر لبعض المهن أو التخصصات.


دور المعلم هو دورٌ محوري، تتحدد بناءً عليه جميع الأدوار، فالمعلّم هو الذي يُعلم الطبيب والعامل والمهندس والطيّار وغيرهم، فإنَّ نقل كفاءته وعلمه بالشكل الصحيح والمناسب، كان لجميع من علّمهم دورٌ فاعلٌ ومهم ومقوّمات تُساعدهم على الإبداع، فالمعلّم هو النبع الذي يروي بستان العلوم والتخصصات جميعها، فإن كانت مياه العلم صالحة وتربته خصبة، لا بدّ أن ينتج علمًا نافعًا والعكس تمامًا أيضًا، لهذا يبدأ التحدّي الأساسي بإعداد المعلم وتأهيله، ليستطيع حمل لواء التغيير، لأنَّ المعلم هو الشمس التي تُرسل نورها للجميع، وما من غيمةٍ تُحاول حجب هذا النور إلا سببت نقطة معتمة في مكانٍ ما، وهو حلقة الوصل بين جميع الأدوار، فهو الذي يؤدي الدور الروحي والمعنوي من بين جميع الأدوار.


يأتي دور الطبيب في القمة عند الحديث عن الجانب الجسدي أو عند ذكر الأمراض، فالطبيب الذي يتلقى تعليمًا طبيًا ممتازًا ويأخذ خبرة عملية متميزة على يد أساتذته ومعلّميه، لا بدّ وأن يقوم بدوره بالشكل الأمثل، فدور الطبيب مثل دور المنقذ تمامًا، ينتشل الأجساد من أوجاعها، ويمسح دمعة الموجوعين ويخفف آلامهم، أما عن دور العامل، فهو دورٌ شاملٌ لجميع الأدوار والتخصصات، وعلى الرغم من أنَّ البعض يعتبر العمّال من فئة الأقل حظًا، إلّا أنَّ الحقيقة مغايرة تمامًا، فدور العامل دورٌ يكاد يكون هو الأهم، فلولاه لتعطّلت مصالح الناس جميعها، ولما استطاعوا أن يُنجزوا أعمال الهندسة والبناء والتصليح والصناعة وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى أيدٍ عاملة خبيرة، فالعامل يتميز بدورٍ يُجلسه في قمة الهرم، وهو بمثابة الجدار الذي تستند عليه كلّ الأدوار، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أنَّ جميع الأدوار في الحياة متكاملة ومكملة لبعضها البعض.