موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٢٩ يناير ٢٠٢٠
موضوع تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه

تعبير عن فضل المعلم

قال الشاعر أحمد شوقي:

قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا

كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي

يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ

علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى


في العلم ترقى الأمم وتزدهر، ويسمو الأفراد ويتطورون، ويصبحون أكثر قدرة على مجابهة الحياة، إلّا أنّ العلم يحتاج إلى من يوصله إلينا بأيسر الطرق وأقصرها، وينوّرنا بما يصعُب علينا منه، وينصحنا بكيفية الاستفادة منه في أمور حياتنا العملية، وهنا يكمن دور المعلم المخلص بما يقدمه لنا من علم ومعرفة غايته منهما نفعنا والارتقاء بنا.


على طالب العلم أن يدرك بدايةً أهميّة ما هو مُقبل على أخذه، إذ يجب عليه أن يعرف قيمة العلم وعظم قدر من يقدّمه له، وما يتعرض له المعلم من مشقة وتعب تفرضهما عليه هذه المهنة الصعبة، فيرى منَا الاحترام لقاء تعبه وتفانيه لتحضير الدروس على أكمل وجه، فهذا رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام يقول: (ليس من أمَّتي مَن لم يُجِلَّ كبيرَنا ويرحَمْ صغيرَنا ويعرِفْ لعالِمِنا حقَّه) (حديث حسن) كما يستحق أن نقدم له أطيب الكلام على تعبه في تصويب كراريسنا وكتبنا، وأن يُقابَل بانتباه عند بدء الحصة والاسترسال في شرح الدرس دون مقاطعة أو تشويش، بالإضافة إلى أخذ نصائحه باهتمام وجدية والامتثال لها؛ وذلك لأن المعلم أو المعلمة كالأب أو الأم في حرصهما على تلاميذهما وتقويهم إن بدرت منهم الزّلة، فلا ينفعل الطالب إن قسى عليه المعلم يوماً بهدف مصلحته وفائدته، كما أنّ من حق المعلم على تلميذه حفظ حق العلم، فحق المعلم على الطبيب، والمهندس، والممرض، والطيّار وغيرهم ممن تتلمذوا على يديه يوماً أن يكرموه ويشكروه بطيب الكلام إذا ما جمعتهم به الأيام يوماً، وألّا يجحدوا فضله عليهم.


المعلّم هو الذي يفتح عقولنا على آفاق جديدة، وهو الذي يأخذ بأيدينا إلى طرق الحياة ويمنحنا الخطوة الأولى للسير فيها، فيرشدنا ولا يبخل علينا بأيّ نصيحة تفيدنا؛ ويُصلحنا بما يمنحنا من معرفة وتجارب جديدة تنمّي ذواتنا، وبما يزودنا به من نور يضيء لنا عتمة عقولنا منذ الصغر، فهو مصنع الأمّة وذخر المستقبل المُنفتح، وهو الشخص الذي مهما قلنا من كلمات لن نفيه حقه.