موضوع تعبير عن فوائد العلم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٠ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٦
موضوع تعبير عن فوائد العلم

فوائد العلم

العلم، هو أساس تقدم الأمم وتطورها، وهو أساس النضج الذي يصل إليه الأفراد والمجتمعات والدول، فبالعلم تزهو البلدان، ويعلو العمران، وتتطور الصناعة والتجارة والحياة بكاملها، فالعلم له فائدةٌ عظيمةٌ، لهذا حثت عليه جميع الشرائع والديانات، وجعلته ضمن الأولويات، خصوصاً الإسلام، الذي جعل طلب العلم فريضةً على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ، وهذا إن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على عميق الفائدة التي يقدمها العلم للناس.


تمتدّ فوائد العلم العظيمة لتشمل جميع جوانب الحياة، بما فيها الجوانب المعنوية، والنفسية، والمادية، والدينية، فالعلم يرفع قدر وقيمة صاحبه، ويجعل تفكيره أكثر اتساعاً ورقياً، ويوسع مدارك الشخص الذي يتسلّح به، ويمنحه احتراماً عظيماً بين الناس، كما أنّ العلم يمنح صاحبه الثقة المطلقة بنفسه، لأنّ من يتعلّم ويبحث ويفكّر، يسهل عليه كل شيءٍ في الحياة، وتنمو في قلبه روح المغامرة والابتكار.


لا يمكن حصر فوائد العلم المادية والملموسة في بضع كلماتٍ بسيطةٍ، ففوائد العلم لا تُعدّ ولا تُحصى، فبالعلم استطاعت الدول أن تبني الكثير من الصروح العظيمة، وتُعلي البنيان، وتزيد قيمة الإنتاج الزراعيّ والصناعيّ، فبه تتطور الصناعات وتصبح متاحةً للجميع، وبالعلم أيضاً استطاع الأطباء التخلص من أمراض كثيرةٍ، وإيجاد الشفاء التام لها، وبه تحسّنت حياة الناس وأصبحت ميسرةً أكثر، فالسفر بين الدول والبحار والقارات، كان يحتاج إلى شهورٍ طويلةٍ، لكنه بفضل العلم أصبح يتمّ خلال ساعاتٍ قصيرةٍ، وذلك بفضل الاختراعات التي توصّل إليها العلم في اختراع وسائل النقل الحديثة.


من أعظم الفوائد التي يقدمها العلم للناس أنّه جعل من العالم قريةً صغيرةً، يستطيع أيّ شخصٍ أن يتواصل مع أهله وأصدقائه ومعارفه بمجرد الضغط على زرّ الاتصال، كما أصبحت جميع المعلومات التي يبحث عنها الناس متاحةً للجميع، فاصبحت الثقافة سهلةً، وأصبح نشر الأدب والعلوم في متناول اليد، بفضل ابتكار شبكة الإنترنت.


لأنّ العلم هو اللبنة الأولى والأساسية في التقدم والتطور، فقد جعل الله تعالى لمن يطلب العلم طريقاً مسهلاً للجنة، فمن أعظم فوائد العلم، أنّ الشخص ينال به رضى الله تعالى، ويأخذ الكثير من الحسنات، وينال الأجر العظيم، فقد وصف الله تعالى العلماء بأنّهم ورثة الأنبياء، وجعل فضل الإنسان العالم الذي يطلب العلم أعظم وأجلّ من مرتبة العابد الذي يتعبّد، كفضل القمر ليلة البدر على جميع الكواكب، ومن مات في سبيل العلم فقد مات شهيداً، فيا لها من مرتبةٍ عظيمةٍ يمنحها العلم للإنسان، ويا له من شرفٍ كبيرٍ أن يكون الإنسان طالباً للعلم، يلتمس تقديم الخير والفائده للعالم أجمع.