موضوع عن التدخين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٧ ، ١ فبراير ٢٠١٦
موضوع عن التدخين

التدخين

لقد أصبح التدخين أحد المظاهر السلوكيّة الأكثر شيوعاً حول العالم، إذ يصل عدد المدخنين حول العالم إلى قرابة المليار أي سُبع عدد سكان العالم، والتدخين هو في الواقع عمليّة حرق مادةٍ معينة من أجل استنشاق دخانها وتذوقه والذي يدخل فيما بعدها إلى الرئتين، ومن ثمّ إلى مجرى الدم، ويدخن المدخنون في العادة من أجل النشوة المصطنعة التي يعطيها التدخين، وأمّا أشهر أنواع المواد التي يتمّ تدخينها هي التبغ وهي أحد أنواع النباتات، بالإضافة إلى تدخين بعض المواد الأخرى الأكثر خطورةً كالمخدرات.


تاريخ التدخين

لقد كان التدخين يُستخدم من آلاف السنين قبل الميلاد كأحد الطقوس الدينيّة، ولكن استعمال الدخان كما نعرفه الآن بدأ منذ اكتشاف كريستوفر كولومبس لقارة أمريكا حيث لاحظوا أنّ الهنود الحمر يستخدمون مادة التبغ للتدخين في المناسبات، فنقلها المستوطنون إلى أوروبا والعالم القديم، وكانت تسمى بالذهب البني لما حصلوا عليه من مردودٍ ماديّ، وقد كان التبغ في بداياته يُستعمل كعلاجٍ للصداع فقدمه جان نيكوت على سبيل المثال لملكة فرنسا لعلاج الصداع الذي كانت تعاني منه، وهو ما أثبت في الوقت الحديث أنّه خاطئٌ علمياً، وقد كان التبغ في بداياته منبوذاً من قبل الحكام والملوك وحاول العديدون منعه كالسلطان مراد الرابع وملك إنجلترا جيمس الأول والإمبراطور الصيني شونجيزن، بل وقد كانت عقوبة تعاطي التبغ قد تصل إلى الإعدام في بداياته.


أضرار التدخين

لقد كشف العلم الحديث وما زال يكشف عن الأضرار المختلفة التي يسببها التدخين النفسية منها والجسدية دون اكتشاف أيّ فائدةٍ تذكر، فنظراً للانتشار الواسع له حول العالم فإنّه يعدّ إحدى الآفات الكبرى ليس على المدخنين فقط بل على الناس كافةً، فالتدخين لا يؤذي صاحبه فقط بل يستنشقه من هم حوله، بالإضافة إلى مساهمته في تلويث البيئة بهذه المواد السامة، وفيما يلي بعض أشهر المخاطر التي يسببها التدخين على الصحة:

  • أمراض الجهاز التنفسي كالتهاب الرئتين والقصبات وضيق التنفس.
  • أمراض القلب والدماغ الأوعية الدموية فيسبب التدخين الجلطات الدماغية والنوبات القلبية.
  • تقليل وصول الأكسجين إلى خلايا الدم نتيجة ارتباط النيكوتين في خلايا الدم الحمراء، ممّا قد يسبب نقصاً في الطاقة واللياقة البدنية والنشاط.
  • يسبب التدخين أنواع السرطانات المختلفة، وخاصةً سرطان الرئتين والقصبات الهوائية.


الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين شأنه شأن جميع أنواع الإدمان الأخرى يحتاج إلى العزيمة والإصرار والصبر، فيجد العديد من المدخنين صعوبةً كبيرةً لترك التدخين، ولهذا فإنّ أفضل طريقةٍ للإقلاع عن التدخين وخاصةً لمن يدخنون كمياتٍ كبيرةٍ من السجائر هي الإقلاع عنه بالتدريج، فيتم تخفيض عدد السجائر وتركيز النيكوتين في هذه السجائر تدريجيّاً حتى الوصول إلى كميةٍ قليلةٍ جداً وتركيزٍ منخفض ومن ثمّ تركه نهائياً.