نبذة عن قصيدة (رأيت غزالًا يرتعى وسط روضة)

نبذة عن قصيدة (رأيت غزالًا يرتعى وسط روضة)


نبذة عن قصيدة (رأيت غزالًا يرتعي وسط روضة)

تنسَب هذه القصيدة للشاعر قيس بن الملوَّح، والمعروف أيضًا باسم مجنون ليلى، وهو من أشهر الشعراء في تاريخ الشعر العربي، وقد نسجَ الشاعر هذه القصيدة على البحر الطويل أهم بحور الشعر العربي وأكثرها استخدامًا قديمًا، ووزنه: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن، وهي من القصائد القصيرة، حيث يبلغ عدد أبياتها سبعة أبيات فقط.



شرح قصيدة رأيت غزالًا يرتعي وسط روضة

يبدأ الشاعر قصيدته بقوله أنَّ السعادة والفرحة لا تدوم لإنسان في هذه الحياة، وهذه سنَّة الله تعالى في خلقه، وليس له إلا أن يصبر على ما اختاره الله تعالى له، يبدأ قصيدته برؤية غزالٍ جميل يتنزَّه ويرعى ويأكل في حديقة أو روضة بديعة، وقد شبَّه ذلك الغزال بحبيبته ليلى، وقد ظهرت له في وقت الظهيرة في ذلك الوقت.


ثمَّ يخاطب الغزال ويطلب منه أن يستمتع ويأكل ويسعد في طعامه، لأنَّه في جواره وفي حمايته، وأنَّه لن يتعرض للخوف أو الرهبة، كما أخبره أنَّه يملك حصنًا أمينًا وقويًا يوفَّر الحماية له وكأنَّه يخاطب بذلك خيال حبيبته ليلى، وذلك الحصن الذي يملكه هو السيف الذي يتقلده وهو سيف بتار قاطع، وفي ذلك تظهر فروسيته وبطولاته.


أخيرًا يروي قصة هجوم ذئب على الغزال وغرز أنيابه في أحشائه، ولكنَّ قيس عاجله بسهمٍ صائب وأرداه ميتًا، وقد أشفى غليله قتل ذلك الذئب لأنَّه يعلم أنَّ الحر لا بدَّ أن يأخذ بالثأر.


نبذة عن الشاعر قيس بن الملوح

ولد قيس بن الملوح في عام 645م، واشتهر بالشعر الغزلي ويعدُّ من الشعراء المتيَّمين من نجد، وعاش في القرن الهجري خلال فترة حكم الخليفة مروان بن الحكم والخليفة عبد الملك بن مروان، ولم يكن قيس مجنونًا ولكنَّه لقِّب بذلك؛ لأنَّه هامَ في حبِّ ليلى العامرية ولكنَّ أهلها رفضوا تزويجها له.[١]


وراح قيس بن الملوح يكتب الشعر والقصائد الغزلية الكثيرة ويتغنَّى بحبِّه العذري لليلى متنقلاً بين الشام والعراق ونجد وغيرها، وقد توفي في عام 688م عن عمر يناهز 43 عامًا فقط.[١]


أبيات قصيدة رأيت غزالًا يرتعي وسط روضة

بدأ قيس بن الملوح قصيدته بنظرة سوداوية متشائمة، وفيما يأتي نص قصيدة رأيت غزالًا يرتعي وسط روضة:[٢]

أَبى اللَهُ أَن تَبقى لِحَيٍّ بَشاشَةٌ

فَصَبراً عَلى ما شاءَهُ اللَهُ لي صَبرا

رَأَيتُ غَزالاً يَرتَعي وَسطَ رَوضَةٍ

فَقُلتُ أَرى لَيلى تَراءَت لَنا ظُهرا

فَيا ظَبيُ كُل رَغداً هَنيئاً وَلا تَخَف

فَإِنَّكَ لي جارٌ وَلا تَرهَبِ الدَهرا

وَعِندي لَكُم حِصنٌ حَصينٌ وَصارِمٌ

حُسامٌ إِذا أَعمَلتُهُ أَحسَنَ الهَبرا

فَما راعَني إِلّا وَذِئبٌ قَدِ اِنتَحى

فَأَعلَقَ في أَحشائِهِ النابَ وَالظُفرا

فَبَوَّأتُ سَهمي في كَتومٍ غَمَزتُها

فَخالَطَ سَهمي مُهجَةَ الذِئبِ وَالنَحرا

فَأَذهَبَ غَيظي قَتلُهُ وَشَفى جَوىً

بِقَلبِيَ أَنَّ الحُرَّ قَد يُدرِكُ الوَترا


المراجع

  1. ^ أ ب رواية أبي بكر الوالبي، ديوان قيس بن الملوح مجنون ليلى، صفحة 7. بتصرّف.
  2. "أبى الله أن تبقى لحي بشاشة"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 11/2/2022. بتصرّف.
17 مشاهدة
للأعلى للأسفل