نظام غذائي صحي متكامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٨ ، ٨ مارس ٢٠١٩
نظام غذائي صحي متكامل

النظام الصحي

يُعدُّ اتباع نظام حياةٍ صحيّ من أهم الأهداف التي يجب مراعاتها؛ وذلك لتأثيره الإيجابيّ في الصحة الجسدية والعقلية، كما أنَّ كمية ونوع الطعام يؤثر في وظائف الجسم، وعلى الطريقة التي يشعر بها الأشخاص؛ لذلك ينبغي الحرص على زيادة إدراك الأشخاص ووعيهم بالغذاء والنظام الصحي، ويُساهم اتباع النظام الصحيّ خلال فترات الحياة المختلفة في الوقاية من الإصابة بالأمراض غير السارية، بالإضافة إلى تجنب سوء التغذية بجميع أشكالها، كما تجدر الإشارة إلى أنّ هناك تغيّراً كبيراً في النظام الغذائي الذي يتبعه الناس؛ حيث ازداد إنتاج الطعام المُعالج، والتحضُر، والتغيّر في أنماط الحياة، مما أدى إلى زيادة استهلاك الأطعمة التي تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من السعرات الحرارية، والدهون، وقلة تناول الخضروات، والفواكه، والأغذية التي تحتوي على الألياف؛ كالحبوب الكاملة.[١][٢][٣]


النظام الغذائي الصحي المتكامل

مبادئ النظام الغذائي الصحي

يرتكز النظام الغذائي الصحي على مجموعةٍ من الأسس والمبادئ التي تبيّنها النقاط الآتية:[٤]

  • التركيز على تناول الخضروات والفواكه: حيث أثبتت العديد من الدراسات أنَّ تناول هذه الأغذية بانتظام يقلل خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة؛ ومنها السكري، والسرطان، والسُمنة، وأمراض القلب الوعائية؛ وذلك لاحتوائها على كمياتٍ كبيرةٍ من الألياف، والمواد الغذائية، وكميات قليلةٍ من السعرات الحرارية، مما يعطي شعوراً بالشبع، ويُقلل من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، واكتساب الوزن.
  • الابتعاد عن تناول اللحوم المُعالجة: كالنقانق، واللحوم المُعلّبة، واللحوم المُقددة، واللحوم المحفوظة.
  • شرب المزيد من الماء: حيث إنّ الماء لا يحتوي على أيّ سعرةٍ حراريةٍ، وله العديد من الفوائد الصحية؛ إذ يُساهم شربه خلال اليوم في زيادة التنبُه، واليقظة، والقدرة على التفكير بوضوحٍ، ويُقلل من الشعور بالإعياء، كما قد يساعد على الوقاية من الإصابة بالحصاة الكلويّة.
  • تناول كمياتٍ أقلّ من الملح: إذ يوجد الملح بكمياتٍ كبيرةٍ في الأطعمة المُغلفة، والمُعالجة بشكلٍ كبيرٍ، وفي الأطعمة التي تتوفر في المطاعم، كما يوجد في الوجبات الخفيفة؛ كالشبس، والبسكويت الممُلح، بالإضافة إلى المُعلبات، والمُخللات، والأجبان، لذلك يُنصح بالتقليل من تناول هذه الأطعمة.
  • التنوّع في الأغذية: إذ لا يوجد غذاءٌ واحدٌ يحتوي على جميع المُواد الغذائية، وبالكميات التي تُناسب احتياجات الجسم، لذلك يُنصح باستهلاك الغذاء من مجموعات الغذاء المُختلفة.[٢]
  • التقليل من السكر: وذلك بتناول الخضروات والفواكه عوضاً عن الوجبات الخفيفة التي تحتوي على السكرياتٍ بكمية كبيرة، والتقليل من استهلاك المشروبات والأطعمة المليئة بالسكر؛ كالسكاكر، والمشروبات الغازية، وعصائر الفواكه، ومشروبات الطاقة؛ وذلك لأنَّ تناول هذه المنتجات بكثرة يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بتسوس الأسنان خاصةً لدى الأطفال، كما يسبب أيضاً زيادةً في الوزن.[٣]


مكونات النظام الغذائي الصحي

يتم التنوّع في الغذاء من خلال استهلاك المجموعات الغذائية وبالكميات المُوصى بها حسب كُلّ شخص؛ حيث يتم وضع الأغذية التي تتشابه في محتواها من العناصر الغذائية في نفس المجموعة؛ لتشمل: مجموعة الخضروات، ومجموعة الفواكه، ومجموعة اللحوم، والأسماك، والدواجن، والمُكسرات، والبذور، والبقوليات، ومجموعة الحبوب مع التركيز على الحبوب الكاملة، ومجموعة الحليب ومُنتجاته، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذا التنوّع يُساهم في الحفاظ على صحة الجسم، كما قد يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.[٥] ويوضح الجدول الآتي المجموعات الخمسة والكميات الموصى بتناولها يومياً للبالغين الأصحاء؛ بناءاً على 2000 سعرة حرارية متناولة يومياً:[٦]

الغذاء الكمية الموصى بها حجم الكمية
الفواكه كوبين يُعادل الكوب الواحد من هذه المجموعة كوباً من الفواكه الطازجة، أو كوباً من العصير 100% طبيعي، أو نصف كوبٍ من الفواكه المجففة.
الخضروات كوبين ونصف يُعادل الكوب الواحد من هذه المجموعة كوباً من الخضروات المطبوخة، أو المُعلبة، أو الطازجة، أو كوباً من العصير 100% طبيعي، أو كوبين من سلطة الخضروات الورقية.
الحبوب 170 غراماً يُعادل 30 غراماً من هذه المجموعة شريحة خبزٍ، أو نصفُ كوبٍ من الأرز، أو المعكرونة، أو الحبوب.
الحليب ومنتجاته 3 أكواب يُعادل الكوب الواحد من هذه المجموعة كوباً من الحليب، أو من اللبن، أو 45 غراماً من الجبنة، أو 60 غراماً من الجبنة المُعالجة.
اللحوم 156 غراماً تقريباً يُعادل 30 غراماً من هذه المجموعة 30 غراماً من اللحوم، أو الدواجن، أو الأسماك المطبوخة أو المُعلبة، أو بيضةً واحدةً، أو ربع كوبٍ من البقوليات المطبوخة، أو 15 غراماً من البذور والمكسرات.


نصائح لاتباع النظام الصحي

يحتاج تغيير العادات والأنماط الغذائية إلى فترةٍ من الزمن حتى يعتاد عليه الأشخاص، إلا أنَّه قد يكون صعباً في البداية، وتوضح النقاط الآتية طرقاً متعددةً وبسيطةً للالتزام والتغيير في بعض العادات لاتباع النظام الصحي:[٧]

  • تناول الطعام ببطء: حيثُ إنَّ عملية تناول وهضم الطعام تتأثر بالهرمونات المسؤولة عن توصيل معلومات الشبع والجوع إلى الدماغ؛ فيتلقى الدماغ هذه الإشارات بعد 20 دقيقةً من بدء الأكل؛ لذلك قد يؤدي تناول الطعام ببطء من خلال المضغ البطيء إلى استهلاك كمياتٍ أقلّ من السعرات الحرارية، مما يساهم في إنقاص الوزن والحفاظ عليه.
  • تناول الحبوب الكاملة عوضاً عن الخبز والحبوب العادية: حيث تُعتبر الحبوب الكاملة مصدراً غنيّاً بمجموعة فيتامينات ب، والعديد من المعادن؛ كالزنك، والحديد، والمغنيسيوم، والمنغنيز.
  • عدم التسوق عند الشعور بالجوع: إذ يُنصح بوضع قائمة بالأطعمة المُراد شرائها قبل التسوق، مما يساهم في شراء الضروريّ والصحيّ منها، بالإضافة إلى توفير النقود.
  • تناول البيض: خاصةً خلال وجبة الفطور؛ وذلك لاحتوائه على المواد الغذائية والأحماض الأمينية الأساسية، كما يساهم في زيادة الشعور بالشبع مقارنةً بتناول المخبوزات خلال الفطور.
  • تغيير طريقة الطبخ: كتناول الأطعمة المشوية عوضاً عن المقلية، ومحاولة الطهي بشكلٍ صحيّ مرةً واحدةً في الأسبوع، بالإضافة إلى تناول الطعام المطهوِّ في المنزل عوضاً عن ذاك الذي يوجد في المطاعم.
  • تناول الفواكه كاملةً: إذ يُعدُّ ذلك أفضل من شرب عصائرها؛ وذلك للاستفادة من الألياف، والعناصر الغذائية بشكلٍ أكبرّ.
  • الابتعاد عن أطعمة التخسيس: (بالإنجليزية: Diet food) إذ تحتوي هذه المنتجات في غلافها على مصطلح خالٍ من الدهون، أو قليل السعرات الحرارية؛ وفي هذه الحالة عادةً ما يتم إضافة السكر، وموادٍ أخرى بكمياتٍ كبيرةٍ لتعديل القِوام والنكهة، لذلك يُنصح بتناول الطعام الكامل؛ كالخضروات والفواكه عوضاً عن تناول هذه المنتجات.
  • تناول وجبات خفيفة صحية: كتناول البوشار المُعدّ في المنزل وغير المُصنع عوضاً عن الشبس.
  • اختيار الدهون الصحية: كتناول زيت الزيتون البكر الممتاز، والأفوكادو، وزيت جوز الهند.
  • زيادة النشاط البدني: إذ ترتبط التغذية السليمة بالرياضة والنشاط الحركي؛ حيث يُساهم التمرّن في تقويّة العضلات، والعظام، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة، كما يُساعد على تحسين المزاج، وتقليل التوتر، والاكتئاب، بالإضافة إلى تحسين النوم، لذلك يُنصح بـ:[٧][٨]
    • البدء بممارسة الرياضة تدريجياً؛ لتجنب الإصابات والإعياء.
    • تتراوح مدّة التمرين بين 30-60 دقيقةً في اليوم.
    • ممارسة أيّ نوعٍ من التمارين الرياضية المفضلة؛ كالسباحة، والمشي، واليوغا، وغيرها.
  • المحافظة على الصحة النفسية والعقلية: حيث تعتبر الصحة النفسية جزءاً أساسيّاً في النظام الصحي، ويمكن تحسينها من خلال اتباع عدّة أمورٍ منها:[٨]
    • النوم بشكل كافٍ، واجتناب السهر لأوقاتٍ متأخرة.
    • تجربة أمورٍ جديدة.
    • قضاء الوقت مع الأشخاص والتحدث معهم.
    • الاستمتاع بأي نشاطٍ يتم القيام به.


المراجع

  1. "Healthy living", www.eufic.org, Retrieved 4-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What You Should Know About Good Nutrition", www.kidney.org، Retrieved 4-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Healthy diet", www.who.int ,23-10-2018، Retrieved 4-3-2019. Edited.
  4. Yasmine Ali (20-1-2019), "5 Principles of Healthy Eating"، www.verywellhealth.com, Retrieved 4-3-2019. Edited.
  5. "Food variety and a healthy diet", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 4-3-2019. Edited.
  6. "Your MyPlate Plan: 2000 Calories ", www.choosemyplate.gov,14-8-2018، Retrieved 4-3-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Adda Bjarnadottir (6-11-2017), "25 Simple Tips to Make Your Diet Healthier"، www.healthline.com, Retrieved 4-3-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Charles Davis, "Health Tips for Healthy Living"، www.medicinenet.com, Retrieved 4-3-2019. Edited.