نهاية دولة المماليك

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٠٣ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
نهاية دولة المماليك

المماليك

كلمة مماليك في اللغة العربيّة تعني العبيد (الرّقيق)، ومفردها مملوك أي العبد الذي يشترى ويباع. وتطلق هذه الكلمة على من سُبوا دون آبائهم وأمهاتهم. إلا أن تعريف المماليك بالرّقيق يعتبر تعريفاً عاماً، ويأخذ منحى أكثر خصوصيّة في التّاريخ الإسلامي وخصوصاً في فترة حكم الخليفة المأمون وأخوه المعتصم، اللذين استقدما العديد من الرّقيق من سوق النّخاسة ليكونوا دعامةً لهم في جيوشهم. ومع مرور الزّمن أصبح المماليك دعامةً رئيسيّة في الجيوش الإسلاميّة في كثير من البلاد الإسلامية، وقد كان أمراء الأيوبيين يعتمدون بشكل كبير عليهم وخاصة في عهد الملك الصّالح نجم الدين أيوب.[١]


بعد ضعف الدولة الأيوبيّة في سوريا ومصر نشأت الدولة المملوكيّة حيث قامت بعد انتصار المماليك في معركة عين جالوت على المغول وورثوا من بعدها الحكم من الأيوبيين، وخلال مدّةٍ قصيرةٍ استطاع المماليك بناء أعظم امبراطورية للمسلمين مع نهاية العصور الوسطى، حيث سيطروا على المدينة المنورة ومكة المكرمة، كما أصبحت القاهرة عاصمة لهم ومركزاً اقتصاديّاً، وثقافيّاً، وسياسيّاً للعالم العربي الإسلام.[٢]


نهاية دولة المماليك

في الفترة الواقعة ما بين القرن الثّالث عشر ومنتصف القرن الرّابع كانت الدولة المملوكية في أوج ازدهارها، إلا أنها بدأت تعاني من انحدار ديموغرافي واقتصادي، وكان هذا الانحدار ناتجاً عن مجموعة من العوامل نذكرها فيما يأتي:[٣]

  • انتشار مرض الطّاعون في الفترة ما بين 1347م و1349م.
  • قيام قبرص الصّليبية بنهب الاسكندرية عام 1365م والهجوم على السّاحل السّوري.
  • الهجمات التي تعرّضت لها الدولة المملوكية من قبل جنوة والبندقيّة.
  • هجمات تيمورلنك على دمشق ونهب حلب عام 1400م.
  • الهجمات التي تعرضت لها موانئ سورية من قبل المارشال جان بوسيكوعام 1403م.


تعتبر الفترة التي حكمها قانصوه الغوري هي المرحلة الأخيرة من حكم الدولة المملوكيّة، حيث كان آخر سلاطين المماليك، وفي عهده تعرضت تجارة المماليك للانهيار، وذلك بسبب اكتشاف طريق رأس الرجاء الصّالح من قبل البرتغاليين، حيث اتسعت تجارتهم وأثرت بشكل كبير في تجارة المماليك، وقد كانت نهاية قانصوه الغوري في معركة مرج دابق إذ قُتل وهُزم جيشه من قبل جيش السّلطان العثماني سليم، إلا أن نهاية المماليك لم تأت مع مقتل قانصوه الغوري، فقد كان المماليك يحكمون مصر في ظل الخلافة العثمانيّة. وقد كان القضاء على المماليك من أهم أسباب حملة نابليون على مصر، إذ إنه أظهر للناس أن من أهداف حملته تحرير النّاس من حكم المماليك، وفي هذه الفترة خاض المماليك العديد من المعارك ضد الفرنسيين ومن هذه المعارك نذكر:[٣]

  • معركة شبراخيت: التي هَزم فيها الفرنسيون المماليك بقيادة مراد بيه.
  • معركة الأهرامات: التي هُزم المماليك فيها في منطقة إمبابة.
  • معركة الصّالحية: التي خاضها المماليك بقوة وعزم وأثبتوا فيها مدى شجاعتهم.


أضعفت الحملة الفرنسيّة على مصر المماليك بشكل كبير إلا أنها لم تقض عليهم نهائيّاً فقد جاءت نهاية المماليك على يد محمد علي باشا عام 1805م الذي قام بالقضاء على قادة المماليك وكان ذلك عندما دعاهم إلى مأدبةٍ احتفالاً بتولي ابنه أحمد طوسون قيادة الجيش، وعند انتهاء المأدبة وخروج المماليك منها أمر محمد علي جنوده بتصفيتهم جميعاً، وهذا ما أنهى وجود المماليك في مصر وقضى عليهم نهائيّاً.[٣]


سلاطين دولة المماليك

تنقسم فترات الحكم في الدولة المملوكية إلى قسمين رئيسيين وهما؛ المماليك البحريّة، والمماليك البرجيّة. والمماليك البحريّة هم الّذين كانوا يعيشون في جزيرة الروضة في نهر النّيل، والتي أقامها لهم الملك الصّالح بعد أن اشتكى النّاس من عبثهم واعتداءاتهم عليهم. وقد كان غالبيّة المماليك البحريّة من بلاد ما وراء النّهر، وتركستان، وآسيا الصغرى، والقفقاج، وبعد أن تولى هؤلاء المماليك السّلطة اعتمدوا على النّظام الوراثي في الحكم، ويبين الجدول الآتي بعض سلاطين المماليك البحريّة الذين حكموا دولة المماليك:[٤][٥]

السّلطان فترة حكمه
شجرة الدر 1250م
عز الدين أيبك 1250م
المنصور نور الدين علي 1257م
المظفر سيف الدين قطز 1259م
الظّاهر ركن الدين بيبرس الأول 1260م
المنصور سيف الدين أبو بكر 1340م
النّاصر شهاب الدين أحمد 1342م
المنصور صلاح الدين محمد 1361م
الظّاهر سيف الدين برقوق 1382م


يُنسب المماليك البرجيّة إلى القلعة الّتي عاشوا فيها، وهم من العنصر الشركسي. ولأجل قوتهم وشجاعتهم أكثر من استقدامهم المنصور سيف الدين قلاوون الذي اعتنى بهم اعتناءه بأبنائه. وقد جاء تأسيس دولة المماليك البرجيّة على يد الظاهر سيف الدين برقوق. ولقد كان نظام المماليك البرجيّة في الحكم قائماً على أساس الأقدميّة وكان نظامهم الإداري نظاماً هرميّاً معقداً، كما كان السّلاطين المماليك يحيون الخلافة العباسيّة بالاسم فقط. ويبين الجدول الآتي بعض سلاطين المماليك البرجيّة الذين حكموا دولة المماليك:[٤][٥]

السّلطان فترة حكمه
الظّاهر سيف الدين برقوق 1382م
المظفر أحمد 1421م
الأشرف سيف الدين برسباي 1422م
العزيز جمال الدين يوسف 1437م
الظّاهر سيف الدين جقمق 1438م
المؤيد شهاب الدين أحمد 1461م
الظّاهر تيمور بوغا 1468م
الأشرف سيف الدين قايتباي 1468م
الظّاهر قانصوه 1498م
الأشرف قانصوه الغوري 1501م
الأشرف طومان باي 1516م


المراجع

  1. راغب السرجاني (14-8-2016)، "نشأة المماليك"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2018. بتصرّف.
  2. "دولة المماليك (1250–1517)...1- من هم المماليك؟ وكيف أسسوا دولتهم؟"، www.syr-res.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2018. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "دولة المماليك (1250–1517)... 2- ما الذي يميز دولة المماليك؟ وهل أنصفهم التاريخ؟"، www.syr-res.com، اطّلع عليه بتاريخ 4-11-2018. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام إلى الدولة العثمانية"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "دولة المماليك البحرية"، www.islamstory.com، 12-12-2011، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.