هل التدخين يسبب سرطان الجلد

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٤٢ ، ٢٢ فبراير ٢٠٢١
هل التدخين يسبب سرطان الجلد

هل التدخين يُسبب سرطان الجلد؟

يُعدّ التدخين أحد عوامل الخطر التي تزيد فرصة الإصابة بسرطان الجلد (بالإنجليزية: Skin cancer)، وتحديدًا سرطان الخلية الحرشفية (بالإنجليزية: Squamous cell carcinoma) والذي يُعد ثاني أكثر سرطانات الجلد شيوعًا، والذي يحدث نتيجة نمو الخلايا الحرشفية غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة في طبقة الجلد الخارجية، وعلى الرغم من اعتبار التعرض الطويل لأشعة الشمس عامل الخطر الرئيسي للإصابة بسرطان الجلد، إلا أنّ التدخين يزيد فرصة ذلك أيضًا، وذلك لأنّ مادة التبغ الموجودة في الدخان تُثبط عمل الجهاز المناعي فتحول دون تعرفه على الخلايا السرطانية، وبالتالي تنمو الخلايا السرطانية وتتكاثر بشكل خارج عن سيطرة الجسم، وفي سياق الحديث يُشار إلى أنّ عامل الخطر هو أيّ عامل يزيد احتمالية الإصابة بمرض معين، ولكنّ وجوده لا يؤكد حدوث المرض، وغيابه لا يعني أنّ الشخص من المُحال أن يُصاب بالمرض.[١][٢]


وبالعودة للحديث عن علاقة التدخين بسرطان الجلد نذكر أنّ التدخين لا يزيد فرصة الإصابة بسرطان الخلايا القاعديّة (بالإنجليزية: Basal-cell carcinoma)،[٢] ومن جهة أخرى فقد تبيّن أنّ المُدخنين المصابين بسرطان الجلد من نوع سرطان الخلايا الميلانينية (بالإنجليزية: Melanoma) يعيشون أقل مقارنة بالمصابين بالنوع نفسه غير المُدخّنين حاليًا أو في وقت ماضٍ قريب، ومن الجدير بالذكر أنّ اكتشاف سرطان الجلد في المراحل المبكرة يُعزز فرصة الشفاء، في حين أنّ التأخر في ذلك يزيد احتمالية انتشاره في الجسم.[٣][١]


السرطان والتدخين

يُعد تدخين التبغ السبب الرئيس لحدوث السرطان على مستوى العالم، حيث أدّى إلى حدوث ما يقارب 7 ملايين وفاة، والتي كان بالإمكان منع حدوثها من خلال التوقف عن التدخين،[٤] فبالإضافة لكونه مُسببًا للسرطان فإنّ التدخين يثبط قدرة الجسم على محاربة السرطان، فالمواد السّامة الكيميائية الموجودة في تبغ الدّخان مجتمعًة تُسبّب ضررًا للجسم يزيد عن الضرر الذي تسببه كل مادة على حدة، ويُشار إلى أنّ هذه المواد تسبب السرطان بعدة طرق تُضعف فيها الجهاز المناعي مما يؤدي لصعوبة قتل الخلايا السرطانية، فتنمو وتتكاثر دون توقف،[٥][٦] ونذكر منها:

  • إتلاف أو تغيير الحمض النووي (بالإنجليزية: DNA)، والذي يُعرف بأنّه دليل التعليمات الذي يُنظّم وظائف الخلية ويضمن نموها بشكل طبيعي، فكل سيجارة بحد ذاتها تُسبب ضررًا متراكمًا لسابقتها وبالتالي مع تراكم هذا التلف، ستنمو الخلايا بشكل غير طبيعي وخارج عن المألوف مسببًة حدوث ورمٍ سرطاني.[٥][٦]
  • الإضرار بنظام تصريف الجسم للسموم؛ لذا تعد أجسام المدخنين أقل مقدرة على تحمل المواد الكيميائية وتصريفها من أجسام غير المدخنين الذين يملكون رئتين ودم سليم.[٥]
  • ارتباطها بمواد تزيد من قدرتها على إتلاف حمض الخلية النووي، فمثلًا مادة الكروم (بالإنجليزية: Chromium) تزيد قوة التصاق المواد الكيميائية الضارة بالحمض النووي، حيث يُعتبر هذا الارتباط من الخواص السيئة بالنسبة للمدخنين فهي تزيد فرصة تحول الخلايا التالفة إلى خلايا سرطانية.[٥]


إنّ عدم التدخين أو الإقلاع عنه الطريقة المُثلى والفُضلى لتقليل خطر الإصابة بالسرطان وتقليل المخاطر التي ستؤثر بمن حوله، ويشار إلى أنه لا توجد طريقة آمنة للتدخين؛ حيث تعتبر كل الأساليب المستخدمة في التدخين مسببًة للسرطان سواء كانت باستخدام السيجارة، أو السيجار، أو الغليون، ثم يليها الحفاظ على وزن صحي من خلال تناول الغذاء الصحي والحفاظ على النشاط البدني.[٧][٤]


أضرار التدخين على الجلد

كما هو معروف فإنّ التدخين يُلحق الضرر بأعضاء الجسم جميعها، ولكنّ تأثيره على الجلد يكون ظاهرًا للعيان، بعكس تأثيره في بعض الأعضاء الأخرى مثل القلب والرئتين،[٨] ومن الأضرار التي يُسببها التدخين على الجلد ما يأتي:[٩][١٠]

  • ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على الوجه، وتتمثل بظهور تجاعيد حول الفم؛ والتي تتكون بسبب ضمّ الشفاه المتكرر عند التدخين، بالإضافة للتجاعيد على حواف العينين، ويُشار إلى أنّ هذه التجاعيد خاصة التي تظهر حول العينين هي جزء طبيعي من التقدم في العمر، ولكنّها تظهر على عمر أصغر من المعتاد لدى المدخنين.
  • ظهور بقع نتيجة التقدم بالعمر، والتي تحدث عادة نتيجة التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة ومتكررة، ولكن الدراسات تشير إلى أن التدخين يزيد فرصة ظهور البقع.
  • ترهّل الجلد وفقدان مرونته في أكثر من موضع وبالأخص منطقة الثّدي وأعلى الذراعين.
  • تفاوت لون الجلد وشحوبه، والذي قد يبدأ بالتطور في سن مبكرة، نتيجة لنقص المواد المغذية الأساسية للجلد بسبب التدخين الذي يؤثر في الأوعية الدموية التي توصل الأكسجين والمواد المغذية إلى كافة أجزاء الجسم.
  • صعوبة التئام الجروح، نتيجة حدوث انقباض في الأوعية الدموية بسبب المواد السامة في الدخان، مما يقلل تدفق الدم الواصل للجروح، فينتج عنه إبطاء عملية الالتئام.
  • تميل ندوب البشرة إلى أن تكون أكثر وضوحًا، كما تزيد فرصة الإصابة بعلامات التمدد، التي تُعد شكلًا من أشكال الندبات التي تحدث عادة نتيجة اكتساب وزن زائد بشكل سريع.


المراجع

  1. ^ أ ب Kerry Taylor-Smith, "What does smoking do to your skin?"، patient.info, Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Basal and Squamous Cell Skin Cancer Risk Factors", www.cancer.org,July 26, 2019، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  3. Robert Preidt, "Smokers May Fare Worse Vs. Deadliest Skin Cancer"، www.webmd.com,Feb. 25, 2019، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Smoking and cancer risk", www.wcrf-uk.org, Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "How does smoking cause cancer?", www.cancerresearchuk.org,28 December 2018، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Smoking and Cancer", www.cdc.gov,March 23, 2020، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  7. "Health Risks of Smoking Tobacco", www.cancer.org,October 28, 2020، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  8. Dr. Anjali Mahto, "Does cigarette smoking damage the skin?"، www.news-medical.net,Jun 20, 2019، Retrieved feb 16,2021. Edited.
  9. Terry Martin, "How Smoking Causes Damage to Your Skin"، www.verywellmind.com,February 01, 2020، Retrieved feb 16, 2021. Edited.
  10. JAMES E. GERACE, "Does Smoking Ruin Your Looks?"، www.onhealth.com,july 27, 2016، Retrieved feb 16, 2021. Edited.