هل القطط تسبب العقم

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
هل القطط تسبب العقم

القطط

يرغبُ الكثيرون باقتناء وتربية القطط باعتبارها حيواناتٍ أليفة هادئة ومحبّبة، تحبُ اللّعب والمرح، كما أنّها من الحيوانات النّظيفة والتي تستطيع الاعتناء بنفسها وخاصةً إذا تمّت رعايتها منذ صغرها أو تمّ تعويدها على هذا الأمر، إلا أنّ كثيراً من الناس يخشون تربية القطط اعتقاداً بأنّها تُسبّب العقم للنّساء وتُسبّب الإجهاض، في مقالنا نُبين لكم صحّة هذه المقولة وخطورة هذا الادعاء.


داء القطط (toxoplasmosis)

هو مرضٌ ينتقل للإنسان عن طريق الإصابة بطفيل يدعى تكسوبلازما جوندياي أحادي الخلية، فتظهر أعراضه على شكلٍ يشبه الإنفلونزا الخفيفة مُسببة التهابات في الجهاز التّنفسي، والتهابات رئوية خفيفة سرعان ما تخف تدريجياً، وقد لا تحتاج لطبيبٍ أو علاج.


قد يُصاب بها الكثيرون دون حدوث أيِّة أعراضٍ، فيعمل الجهاز المناعي على تثبيط الطّفيل وتقييده دون أن يُدرك الشّخص أنّه مصاب بهذا النّوع من الطّفيليات، وأغلب الأشخاص الذين يتأثرون بهذا الطّفيل هم النّساء والأشخاص ذوو المناعة الخفيفة.


كيفية انتقال داء القطط للإنسان

تكثُر المسبّبات التي تؤدّي لانتقال طفيل التّكسوبلازما،فقد ينتقل من بعض الحيوانات الأخرى نتيجة تناولها بعض اللّحوم الحاملة لهذا الطّفيل، أو لاقترابها من فضلات القطط الملوثة، أو نتيجة تناول بعض اللّحوم غير مكتملة الطّهي كلحوم الخنزير واللّحم المقدد وبعض أنواع اللّانشون واللّحم المعلّب، أو عن طريق تلوث بعض الخضروات والفواكه بهذا الطفيل أثناء زرعها بالأرض.


قد تصاب به الأمّ وينتقل للجنين عن طريق الأجنّة، أو نتيجة التّعامل المباشر مع القطط ولمس التراب الخاص بالقطة والتّخلص من برازها، ومع تعدد الأسباب تبقى القطط هي الحاضن الرّئيسي لهذا الطفيل والعائل الوحيد له.


تتراوح الإصابة بهذا الطفيل ما بين حالةٍ حادة وأخرى بسيطة، فبعض الحالات الحادة والخطيرة قد ترافقها التهابات في أجهزة الجسم المختلفة كالجهاز العصبي أو الغدد اللّيمفاوية، أو الجهاز التّنفسي، أو الهضمي، أو التهاب الدماغ وعضلة القلب، أمّا الحالات البسيطة للإصابة بهذا الطفيل فتتراوح أعراضها ما بين ارتفاع درجة الحرارة، وصداع، والشّعور بالتّعب والوهن، وعدم امتلاك النشاط الجسدي للقيام بأيِّ عمل، والتهابات خفيفة في الجهاز التّنفسي.


علاج دا القطط

كما يقال دائماً الوقاية خيرٌ من قنطار علاج، فيجب أن يحرص الإنسان على عدم ملامسة فضلات القطط بطريقةٍ مباشرة عند تنظيف صندوق الرّمل، وعدم ترك القطة التي تُربى بالمنزل بالخروج للشّارع والاحتكاك مع أنواع القطط الضالة الأخرى، والحرص على غسل الخضروات وتعقيمها، وعدم تناول ماء من مصادر ملوثة، وغسل الأيدي جيّداً وتعقيمها وخاصةً للأطفال الذين يحبون اللّعب بالتّراب، وتستطيع كل أمٍ تُخطط للحمل إجراءا التحاليل المناسبة للتأكد من صحتها وحملها للطّفيل أم لا وأخذ العلاج المناسب قبل بدء مرحلة الحمل.


القطط لا تُسبب العقم

قد تكون الأمّ الحامل مصابةً بهذا الطّفيل منذ فترةٍ طويلة، ومع الحمل ينشط الطّفيل ويُسبب الإجهاض المتكرر للمرأة، وخاصةً في غضون الأشهر الأولى من الحمل، وقد يتكرر الإجهاض أكثر من مرةٍ في كلِّ حمل، إلا أنّه بحدِّ ذاته لا يؤثر على القدرة الإنجابية ولا يُسبّب العقم لدى النّساء.


قد تُصاب به بعض النساء في أشهر الحمل المتقدمة وقد يسبب بعض التّشوهات الجينية للجنين، فتقوم بعض النساء بإجراء بعض الفحوصات لاكتشاف الأمر منذ البداية ويتلقين العلاج المناسب ويحملن حملاً طبيعياً دون التّعرض لإجهاضٍ متكرر، ويتفادين حدوث أيِّة مشاكلٍ ويلدن أطفالاً طبيعيين وسليمين.


فيديو تأثير القطط على الإنجاب

شاهد الفيديو لتتعرف على تأثير القطط على الإنجاب:
308 مشاهدة