هل تربية الكلاب حرام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ٦ مايو ٢٠١٨
هل تربية الكلاب حرام

حكم تربية الكلاب

أجمع الفقهاء على عدم جواز اقتناء الكلاب وتربيتها إلا أنّ كان لتربيتها حاجة، كتربيتها بهدف الحراسة أو الصّيد، أو لأي وجه آخر من وجوه الانتفاع التي لم ينه عنها الشّارع، وقال المالكيّة في تربية الكلب أنَّه يكره اقتناؤها لهدف غير زرع أو صيد أو ماشية، والبعض الآخر أجازوا ذلك، واستدلَّ الفقهاء على ذلك استناداً لحديث أبي هريرة عن النّبي -صلّى الله عليه وسلّم-، حيث قال النّبي صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اتَّخَذ كلبًا، إلا كلبَ ماشيةٍ أو صيدٍ أو زرعٍ، انتَقَص من أجرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ، قال الزُّهرِيُّ: فذُكِر لابنِ عُمَرَ قولُ أبي هُرَيرَةَ، فقال: يَرحَمُ اللهُ أبا هُرَيرَةَ، كان صاحبَ زرعٍ).[١]


أمَّا بالنسبة لاقتناء الكلاب بهدف حفظ البيوت فقال ابن قدامة في ذلك: أنَّه لا يجوز اقتناؤها لذلك السّبب مع احتمال الإباحة، وذهب الشّافعيّة إلى أنَّه في حال زالت الحاجة التي دعت لاقتناء الكلاب فإنَّه يجب الاستغناء عنها، وأضاف أنَّه من الجائز تربية الجرو الذي يتوقّع تعليمه، وأضاف الحنابلة أنَّه من اقتنى كلباً بهدف الصّيد، وترك الصّيد لمدّة ويريد العودة إلية مرّة أخرى فلم يحرم عليه اقتناؤُه لكلبه خلال المدة التي ترك فيها الصّيد، لأنَّ ذلك لا يمكنّه من التحرّز منه، وينطبق ذلك على صاحب الزّرع.[٢]


نجاسة الكلب

اختلف الفقهاء في تحديد نجاسة الكلب، وكان لهم ثلاثة أقوال، وهي:[٣]

  • ذهب المالكية إلى أنَّ الكلب ليس نجس العين؛ لأنَّ الأصل في الأشياء الطّهارة، وأنَّ كلّ كائن حيّ ولو كان كلباً أو خنزيراً طاهر، وكذلك دمعه ومخاطه وعرقه ولعابه، أمَّا الحيوان الذي لم يُذبح بالطّريقة الشّرعيّة فيكون نجساً، وكل ما يخرج منه من بيض أو لعاب أو دمع أو مخاط يكون نجساً.
  • ذهب الحنفيّة إلى أنّ الكلب طاهر العين، وأنَّ سُؤرُه ورطوبته نجسة.
  • ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنَّ الكلب نجس العين.


حكم شعر الكلب من حيث النجاسة والطّهارة

اختلف الفقهاء كذلك في تحديد ما إذا كان شعر الكلب نجساً أم طاهراً، سواء أُخذ منه وهو حيٌّ أو بعد موته، فالحنفيّة والمالكيّة ذهبوا إلى أنَّ شعر الكلب طاهر وهو رواية عن أحمد، أمَّا الحنابلة والشّافعيّة فذهبوا إلى نجاسته.[٣]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1575، صحيح.
  2. مجموعة من المؤلفين (1427 هـ)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 124-125، جزء 35. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين (1427 هـ)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 129، جزء 35. بتصرّف.