وإنك لعلى خلق عظيم

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
وإنك لعلى خلق عظيم

نبذة عن خُلق الرسول

مدح الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأخلاقه، حيث قال: (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)،[١]وقد جاءت هذه الآية في معرض الردّ على المشركين بعد اتهامهم النبي عليه الصلاة والسلام في مكّة بأنّه مجنون، فنفى الله عنه تهمة الجنون، وأنزله منزلته الحقّة، وهي أنّه ذو خلق رفيع عظيم، وشهادة الله تلك إنّما هي دليل على كمال سيدنا محمد عليه السلام، وعلوّ شأنه، وعظمة شخصيته.[٢]وقد جاءت هذه الآية تصف أخلاق النبي عليه السلام التي ظهرت على أحواله وسلوكيّاته، فجمع في نفسه من كلّ فضيلة وخصلة جميلة، فقد كان عليه السلام رفيقًا رحيمًا بالناس، وليّن الجانب، وموفور العقل، وشديد الحياء، وكثير العبادة، شجاعاً، وصبوراً، وذا مروءة، كريماً سخياً، وغيرها من الأخلاق الكريمة.[٣]


أخلاق الرسول مع الله والناس

كان صلى الله عليه وسلم حسن الخُلق مع ربه ومع الناس، فأما حسنُ خُلقِه مع ربّه فتمثل بتلقيه أحكامه وشرائعه وأوامره ونواهيه بالرضا والتسليم، فلا يكون في حرج منها، ولا يضيق بها ذرعه، أمّا أخلاقه مع الناس فقد تمثّلت ببشاشته، وطلاقة وجهه، وكفّ الأذى عنهم، والصبر عليهم، كما كان عليه الصلاة والسلام خير الناس لأهله، حسن المعشر لأزواجه، يكرمهنّ ويحسن إليهنّ، ويتلطف بهنّ، ويعين أهله في عمل المنزل، ويكون في حاجتهم.[٤]


بعض من أخلاق الرسول

نذكر منها:[٥]

  • الكرم: فقد كان أجود من الريح المرسلة، ينفق في سبيل الله، ويعطي من يسأله.
  • الصبر: صبر عليه السلام على أعباء الدعوة إلى الله حتى أدّى ما عليه، وصبر أيضًا على إيذاء الناس له، ومحاربتهم إياه.
  • الصدق: هو ممّا اتصف به في الجاهلية والإسلام، فلقّبه الصادق الأمين.
  • العدل: كان عادلًا مع الجميع؛ العدو والصديق، والقريب والبعيد، والمؤمن والكافر.
  • الرحمة: فهو الرحمة المهداة للعالمين، التي شملت من عرفهم جميعًا، كما شملت رحمته الحيوانات.


المراجع

  1. سورة القلم، آية: 4.
  2. أ. صالح بن أحمد الشامي (16-10-2017)، "أخلاق النبي (وإنك لعلى خلق عظيم)"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  3. أيمن الشعبان، "فوائد منتقاة من قوله تعالى " وإنّك لعلى خُلِقٍ عظيم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  4. "من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرّف.
  5. محيي الدين محمد عطية (12-8-2016)، "أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2018. بتصرف.