وصف مدينة لندن

كتابة - آخر تحديث: ١٨:٢٩ ، ٩ نوفمبر ٢٠١٨
وصف مدينة لندن

مدينة لندن

مدينة لندن هي العاصمة الإدارية للمملكة المتحدة، وهي المدينة الأكبر فيها، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 1572كم²، كما أنها من العواصم الأقدم والأعرق في العالم. وقد عُرفت لندن بمدينة الضباب؛ بسبب تراكم الضباب في سمائها أغلب الوقت، مما يحول دون رؤية الشمس ومرور أشعتها إلى السطح. وتحتل مدينة لندن المنطقة الجنوبية الشرقية من إنجلترا، والواقعة على نهر التايمز العظيم الذي يخترق المدينة ليصب في بحر الشمال الواقع في خليج التايمز.[١]


نبذة تاريخية

بدأ تاريخ تأسيس مدينة لندن خلال العصر الروماني، وتحديداً عام 43م، وقد عُرفت المدينة حينها باسم (لوندينيوم)، كما كانت العاصمة الإدارية لمحافظة بريطانيا الواقعة في مدينة روما. ومع بداية القرن الثاني الميلادي أصبحت لندن أو لوندينيوم -كما عُرفت- واحدة من المراكز التجارية المهمّة في المنطقة، وضمّت المدينة حينها حوالي 60 ألف نسمة، وقام الرومان في القرن الثالث الميلادي ببناء سورٍ كبيرٍ يُحيط بالمدينة من كل اتجاه، كما تطوّرت المدينة وازدهرت بشكلٍ ملحوظٍ خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر. وقد تحوّلت لندن في عهد الملكة إليزابيث الأولى (1558-1603) إلى مركزٍ للتجارة العالمية، واستمرت المدينة بالتطوُّر إلى وقتنا الحالي، لتصبح واحدةً من أكثر المدن ازدهاراً وتطوراً في العالم.[١]


السكان

بلغ عدد سكان مدينة لندن نحو 6,378,600 نسمة، وذلك وفق إحصائيات عام 1991م، كما بلغ 8.2 ملايين نسمة في عام 2011م وفقاً لإحصائية قام بها مكتب الإحصاء الوطني. والغالبية العُظمى من السكان هم من أُصول تعود إلى سلسلة من الأجداد البريطانيين، كما يوجد عدد كبير من السكان المهاجرين أو أبناء المهاجرين من خارج المملكة المتحدة، مثل الأستراليين، والباكستانيين، والبولنديين، والقادمين من جزر الهند الغربية، بالإضافة إلى ذلك يسكنها عددٌ من اليهود منذ زمن. ويتركّز سكان المدينة بكثرة في المناطق والضواحي الواقعة في دوائر لندن الخارجية والبعيدة عن وسط المدينة، مثل ضاحية هافرنج، وبارنت، وكرويدون، وهونسلو. أما الدوائر الداخلية للمدينة، مثل منطقة همرسميث، وساوث آرك، وتاورهاملتس، وإزلنجتون، فهي تُمثّل المناطق السكنية الأقدم والأكثر ازدحاماً في المدينة، وتضم هذه المناطق عدداً كبيراً من الشقق المستأجرة التي يعيش فيها معظم المهاجرين والفقراء.[٢][١]


الجانب الاقتصادي

تعتبر مدينة لندن واحدة من أهم المراكز الاقتصادية في المملكة المتحدة، حيث تضم المدينة العديد من المناطق الصناعية النشطة والمتطوّرة، مثل المناطق الصناعية الواقعة في المناطق الشمالية والشرقية من المدينة، والمنطقة الصناعية على طول نهر التايمز، ومنطقة صناعية حديثة في الدوائر الغربية من المدينة. وينتشر في هذه المناطق صناعة الملابس، والمواد الغذائية، والأثاث، والآلات الدقيقة، والطباعة، والنشر. وتُمثّل لندن ميناءً عالميّاً ضخماً يضم العديد من الأرصفة البحرية، وأحواض السُّفُن الكبيرة التي تنقل البضائع والمنتجات من المدينة وإليها. ويلعب قطاع الاستثمارات المالية وقطاع الأعمال دوراً مهمّاً في اقتصاد المدينة، حيث تضم لندن العديد من المؤسسات المالية، مثل بنك إنجلترا، وبورصة الأوراق المالية بلندن، والشركة المعروفة عالمياً (لويدز للتأمين).[٢]


المعالم الرئيسية

تضم مدينة لندن العديد من المعالم البارزة التي تُمثّل واجهة المدينة ومركِزاً للجذب السياحي، وأهم هذه المعالم:[٢]

  • المتاحف والمكتبات: تضم لندن العديد من المتاحف المشهورة، مثل المتحف البريطاني الذي يضم تحفاً تاريخيّةً وأثريّةً لا تُقدّر بثمن؛ ممّا جعله واحداً من أشهر المتاحف في العالم، وقد ضم المتحف قديماً مكتبة ضخمة، لكنها انفصلت عنه في عام 1973م لتصبح من مرافق المكتبة البريطانية. وتضم المدينة أيضاً متحف فكتوريا وألـبـرت الشهير والذي يحتوي على إحدى مجموعات الـفن الزخرفي الضخمة في العالم، ومتحف العلوم، ومتحف لندن، ومتحف التاريخ الطبيعي.
  • القصور: ومنها قصر سان جيمس الذي كان مقراً للأسرة المالكة خلال الفترة (1698م-1837م)، حيث أصبح قصر باكنجهام هو المقر السكني للأسرة المالكة واستمر على ذلك إلى وقتنا الحالي. كما تضم المدينة قصر هامبتون كورت الواقع في منطقة كنجستون على نهرالتايمز، وقصر كنسينجتون الواقع في حدائق كنسينجتون.
  • الكنائس: وأشهرها كاتدرائية القديس بول التي بناها المهندس المعماري الإنجليزي السير كريستوفر رن في عام 1710م، وكنيسة وستمنستر التي بُنيت قبل حوالي 900 سنة، وشهدت الكنيسة تتويج معظم الملوك البريطانيين إلى وقتنا الحالي.
  • الحدائق: وأهمها الحدائق الملكية وهي خمس حدائق؛ حديقة جرين بارك، وحدائق كنسينجتون، وحديقة سان جيمس، وحديقة هايد بارك، وحديقة ريجنت. وقد كانت هذه الحدائق تابعة للممتلكات الملكية إلا أنها أصبحت فيما بعد مُتاحةً لعامة الزوار والجمهور. وتضم المدينة بالإضافة إلى هذه الحدائق ما يُقارب 80 حديقةً أُخرى تحتوي على وسائل الترويح والتسلية.
  • ناطحات السحاب، وأشهرها:[٣]
    • مبنى الشارد: (بالإنجليزية: The Shard)، وهو المبنى الأطول في منطقة أوروبا الغربية، حيث يبلغ ارتفاعه 309.6م، وقد تم الانتهاء من بنائه في عام 2012م، وضم المبنى الضخم العديد من الشقق السكنية ومجموعةً من الأجنحة الفندقية والشقق المستأجرة لبعض المستشفيات.
    • مبنى ون كندا سكوير: (بالإنجليزية: One Canada Square)، وهو ثاني أطول مبنى في المملكة المتحدة بعد أن تفوّق عليه مبنى الشارد، حيث يبلغ ارتفاعه 235م ومكوّن من 50 طابقاً، وقد تم البدء بإنشائه في عام 1988م واكتمل في عام 1991م.
    • برج هيرون: (بالإنجليزية: Heron Tower)، وهو ثالث أطول المباني في مدينة لندن، حيث وصل ارتفاعه إلى 230م ومكوّن من 46 طابقاً، وقد تم الانتهاء من بنائه في عام 2011م.
    • مبنى 122 شارع ليدنهول: (بالإنجليزية: 122 Leadenhall Street)، وهو المبنى الرابع في مدينة لندن من حيث الطول، حيث يبلغ ارتفاعه 225م، ومكوّن من 48 طابقاً، وقد تم افتتاح المبنى في عام 2014م.
    • برج كريستال بالاس: (بالإنجليزية: Crystal Palace Transmitter)، وهو برج اتصالاتٍ، وبثٍ، وإرسالٍ تلفزيوني، ويبلغ ارتفاعه 219م.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "لندن"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-11-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 153، 156-158، الجزء الحادي والعشرون. بتصرّف.
  3. "Tallest Buildings In London", www.worldatlas.com, Retrieved 6-11-2018. Edited.