وظيفة غدة البروستاتا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٢ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
وظيفة غدة البروستاتا

غدة البروستاتا

تقع غدّة البروستاتا أو البروستات (بالإنجليزية: Prostate gland) أسفل المثانة مباشرةً، وتحيط بالجزء العلوي من الإحليل؛ وهو الأنبوب المسؤول عن نقل البول والسائل المنويّ إلى خارج الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ غدّة البروستاتا تُعدّ أحد أجزاء الجهاز التناسليّ الذكريّ ولا توجد لدى النساء، ويصل حجمها إلى حجم ثمرة الجوز تقريباً، وهي تحتوي على ثلاثة فصوصٍ رئيسيّةٍ وعدّة قنواتٍ مفتوحةٍ على الإحليل، وتتكوّن هذه الغدّة من نسيج عضليّ ونسيج غديّ.[١]


وظيفة غدة البروستاتا

تنتقل ملايين الحيوانات المنويّة أثناء عمليّة القذف من الخصيتين عبر أنبوبين؛ يُطلق على كلّ منهما الأسهر (بالإنجليزية: Vas deferens) إلى الحويصلتين المنويّتين (بالإنجليزية: Seminal vesicles) اللتين تتصلان بغدّة البروستاتا، ويسمى الجزء الذي تلتقي فيه قناة الأسهر بالحويصلة المنوية؛ القناة القاذفة (بالإنجليزية: Ejaculatory duct)، إذ تمرّ القناتين القاذفتين عبر غدة البروستاتا وتصبّان في الإحليل. وفي الحقيقة، إنّ وظيفة غدّة البروستاتا الرئيسيّة هي إفراز سائلٍ يحمي الحيوانات المنويّة والمادّة الوراثيّة بداخلها، حيث يُبقي هذا السائل الحيوانات المنوية على قيد الحياة لمُدةٍ أطول ويساعدها على الحركة بشكلٍ أفضل. فعند القذف تنقبض غدّة البروستاتا ممّا يؤدي إلى إفراز هذا السائل الذي يسمى السائل البروستاتي (بالإنجليزية: Prostatic fluid) إلى الإحليل؛ إذ يختلط السائل البروستاتي بالسائل المنوي أثناء اندفاعه، بحيث يشكّل ما نسبته 30% من السائل المنوي الذي يتمّ قذفه، كما أنّ انقباض غدّة البروستاتا يؤدي إلى إغلاق الفتحة الواصلة بين المثانة والإحليل، ودفع السائل المنوي بسرعة عبر الإحليل، لذلك فإنّه من المستحيل حدوث التبوّل أثناء عمليّة القذف لدى الرجال.[٢]


أجزاء غدة البروستاتا

يُحيط بغدّة البروستاتا نسيجٌ ضامٌّ يحتوي على العديد من الألياف العضليّة، ممّا يُعطيّ غدّة البروستاتا ملمسها المرن، وتُقسم هذه الغدّة إلى أربع مناطق أو طبقاتٍ رئيسيّة، نذكرها بحسب ترتيبها من الخارج إلى مركز الغدّة على النحو الآتي:[٢]

  • المنطقة العضليّة الليفيّة الأماميّة: ويُطلق عليها أيضاً اللُّحمة (بالإنجليزية: Stroma)، وتتشكّل من نسيجٍ عضليٍّ وليفيٍّ.
  • المنطقة المحيطيّة: وتحتوي هذه المنطقة على معظم النسيج الغديّ للبروستاتا، ويقع معظها في الجزء الخلفي للغدّة.
  • المنطقة الوسطية: تمثل هذه الطبقة ما يقارب ربع كتلة غدّة البروستاتا، وتحيط بالقنوات الدافقة.
  • الطبقة الانتقاليّة: وهي الجزء الوحيد من غدّة البروستاتا الذي يستمرّ بالنمو في جميع مراحل الحياة، وهي أصغر منطقة في البروستاتا وتحيط بالإحليل بشكلٍ مباشر.


أمراض غدة البروستاتا

تُعدّ مشاكل غدّة البروستاتا من المشاكل الصحيّة الشائعة لدى الرجال، حيثُ يعاني ما نسبته 25% تقريباً من الرجال في سنّ 55 عاماً أو أكثر من أحد أمراض غدّة البروستاتا، كما ترتفع هذه النسبة إلى 50% تقريباً مع بلوغ سنّ 70 عاماً، ويجدر استشارة الطبيب حول الحاجة إلى إجراء فحص دوريّ للبروستاتا بعد بلوغ سنّ 50 عاماً، إذ إنّ المراحل الأولى من أمراض البروستاتا قد لا تكون مصحوبةً بأيّة أعراضٍ واضحة، ومن المشاكل الصحيّة الشائعة التي قد تصيب غدّة البروستاتا نذكر ما يأتي:[٣]

  • التهاب البروستاتا: يمكن أن يصيب التهاب البروستاتا الرجال في جميع المراحل العمرية إلّا أنّه غالباً ما يصيب رجالاً تتراوح أعمارهم بين 30-50 عاماً، وفي الحقيقة، لا يمكن تحديد المسبّب الرئيسيّ لالتهاب البروستاتا في العديد من الحالات، ويُقسم التهاب البروستاتا إلى نوعين رئيسيين وهما؛ التهاب البروستاتا البكتيريّ (بالإنجليزية: Bacterial prostatitis)؛ المزمن أو الحاد، والتهاب البروستاتا غير البكتيريّ أو ما يُعرَف بمتلازمة التهاب الحوض المزمن (بالإنجليزية: Chronic pelvic pain syndrome)، ويمكن علاج التهاب البروستاتا البكتيريّ عن طريق وصف الطبيب أحد المضادّات الحيويّة المناسبة للحالة، أمّا بالنسبة لالتهاب البروستاتا الناجم عن الإصابة بمتلازمة التهاب الحوض المزمن فقد يحتاج الأمر إلى إجراءاتٍ طبيّةٍ أكثر تعقيداً، كما لا يوجد اختبارٌ محدّدٌ يمكن من خلاله تشخيص الإصابة بهذه الحالة لذلك يقوم الطبيب بالتشخيص بعد استبعاد الأسباب الأخرى للأعراض الظاهرة على المصاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأعراض المصاحبة لمتلازمة التهاب الحوض المزمن قد تختلف من حالة إلى أخرى.
  • تضخّم البروستاتا الحميد: (بالإنجليزية: Benign prostatic hyperplasia)؛ وتؤدي هذه الحالة إلى حدوث انسدادٍ في مجرى البول، إذ يؤدي تضخّم البروستاتا إلى تضيّق الإحليل والضغط على قاعدة المثانة، الأمر الذي يؤدي إلى احتباس البول، وقد يحدث الاحتباس بشكلٍ مفاجئٍ ويؤدي إلى الشعور بألمٍ شديدٍ عند التبوّل ويسمى احتباس البول الحادّ (بالإنجليزيّة: Acute urinary retention)، ويتمّ التخفيف من هذا الألم بشكلٍ مؤقتٍ عن طريق إدخال أنبوبٍ رفيعٍ يصل إلى المثانة لتفريغ البول؛ وهو ما يُعرف بالقسطرة البولية، أمّا احتباس البول المُزمن (بالإنجليزيّة: Chronic urinary retention)، فيُعدّ أقل شيوعاً، ويؤدي إلى خطر تراكم البول في المثانة دون تسبّبه بالألم، وقد يؤدي في بعض الحالات النادرة إلى تلف وظائف الكلى.
  • سرطان البروستاتا: يُعدّ سرطان البروستاتا من أنواع السرطان الشائعة لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً، وعلى الرغم من أنّ السبب الرئيسيّ للإصابة بهذا النوع من السرطان غير معروفٍ إلى الآن، إلّا أنّ وجود تاريخٍ عائليٍّ من الإصابة بهذا النوع من السرطان يزيد من خطر الإصابة به، بالإضافة إلى عامل التقدّم في العُمر.


تشخيص أمراض البروستاتا

توجد عددٌ من الاختبارات التشخيصيّة المختلفة التي تساعد على تقييم وظيفة غدّة البروستاتا وتشخيص الأمراض التي قد تصيبها، وفي ما يأتي بيانٌ لبعضٍ من هذه الاختبارات:[٢][٣]

  • الفحص السريريّ: يقوم الطبيب خلال الفحص السريريّ بإجراء فحص المستقيم الرقمي (بالإنجليزية: Digital rectal exam) الذي يمكن من خلاله تقييم حجم البروستاتا، والكشف عن وجود كتلٍ أو عُقدٍ، أو الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • تحليل الدم: يمكن من خلال إجراء تحليل الدم الكشف عن المستضد البروستاتيّ النوعيّ (بالإنجليزية: Prostate-specific antigen) والذي يساعد على الكشف عن خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • خزعة البروستاتا: (بالإنجليزية: Prostate biopsy) قد يحتاج الطبيب إلى أخذ عيّنة من نسيج البروستاتا ليتمّ تحليلها مخبريّاً، ويتمّ ذلك من خلال إدخال إبرةٍ مخصّصةٍ عن طريق فتحة الشرج وصولاً إلى البروستاتا.
  • التصوير بالأشعة فوق الصوتيّة: يتمّ في هذه الحالة إدخال جهازٍ خاصٍ عبر فتحة الشرج وصولاً إلى المنطقة القريبة من البروستاتا لتصوير الغدّة.
  • تحليل البول: قد يطلب الطبيب تحليلٍ للبول باستخدام عينة بولٍ في منتصف الجريان (بالإنجليزية: Mid-stream urine)، للكشف عن وجود عدوى أو دمٍ في البول، كما يمكن أن يطلب الطبيب إجراء تحليلٍ لسرعة تدفّق البول.


المراجع

  1. "Anatomy of the Prostate Gland", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 26-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Tim Newman (11-1-2018), "What is the prostate gland"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Prostate disease", /www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 26-11-2018. Edited.