اضرار الشاي الاخضر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ١٨ فبراير ٢٠١٦
اضرار الشاي الاخضر

الشاي الأخضر

نفكر أحياناً في شرب الشاي الأخضر لكسر الروتين اليومي من شرب الشاي الأسود أو الأحمر وبسبب كثرة ما نسمعه ونقرأه عن الشاي الأخضر وفوائده الصحية، كما أنه سهل التحضير وطيب المذاق، فما الفرق بين الشاي الأخضر وغيره، وهل له مضار؟ سننجيب على هذه الأسئلة في هذا المقال، كما سنتعرف على الحالات التي يجب أن يتم تجنب شرب الشاي الأخضر فيها.

هناك ثلاثة أنواع من الشاي التي يتم تحضيره من أوراق نبتة الكاميليا ساينسز (Camellia sinesis)، وهي الشاي الأخضر وشاي الأولونج والشاي الأحمر والأسود، ويكون الاختلاف بين هذه الأنواع الثلاثة بحسب درجة الأكسدة والتخمير، حيث يتم تحضير الشاي الأخضر بتبخير أوراقه وتجفيفها فقط قبل تعبئتها حتى يتم تثبيط عمل الإنزيم الذي يسبب الأكسدة، بينما يتم أكسدة وتخمير شاي الأولونج جزئيا وتتعرض أوراق الشاي الأحمر إلى التخمير أو الأكسدة الكاملة، لذلك فإنّ أوراق الشاي الأخضر تحتفظ بجميع المركبات المضادة للأكسدة وتحتفظ بأعلى درجة من الفوائد الصحية للإنسان (1)، ولذلك يعتبر شربه مفضلا على شرب الشاي الأسود.

يتم إنتاج الشاي الأخضر الذي يتم تناوله في جميع أنحاء العالم بشكل رئيسي في الصين واليابان (1)، وهناك عدة أنواع منه تختلف بحسب المكان الذي تم فيه زراعته، وبعض الاختلافات البسيطة في طريقة حصاده، والاختلاف في الحالة الجوية للمنطقة التي زرع فيها، بالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى (6).


مضار الشاي الأخضر

أسباب مضار تناول الشاي الأخضر بكثرة

تعزى المضار التي يسببها تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر إلى ثلاثة مكونات، وهي:

  • الكافيين: ومع أن محتوى الشاي الأخضر من الكافيين ليس عاليا بمستوى الشاي الأحمر أو الأسود أو القهوة، إلا أن تناول كميات كبيرة جدا منه يرفع من كمية الكافيين المتناولة إلى درجة قد تكون سامة (1)، (2).
  • الألمنيوم: وجدت الدراسات أن تراكم الألمنيوم في الجسم له أضرار وسمية ويسبب العديد من الأمراض العصبية، كما وجد أن نبتة الشاي تحتوي على هذا العنصر المعدني ويمكن أن يسبب كثرة تناوله تراكما للألمنيوم في الجسم، وخاصة في حال وجود مشاكل في الكلى (1)، (2).
  • المركبات المتعددة الفينول والتي ترتبط بالمعادن مثل الحديد والكالسيوم (1)، (5).


أَضرار الشاي الأخضر وأعراض سميّته

يعتبر الشاي الأخضر بشكل عام غذاءاً آمناً للبالغين إذا ما تم تناوله بالكميات المعتدلة التي تعتبر طبيعية في حمية الإنسان، إلّا أنّ تناوله أو تناول مستخلصاته بكميات كبيرة يمكن أن يكون غير آمن، كما يمكن أن يسبب آثاراً جانبية تتراوح بين البسيطة إلى الشديدة والخطيرة بحسب كمية الاستهلاك، حيث تشمل هذه الآثار الصداع، والأرق، والإسهال، وعدم انتظام ضربات القلب، والحرقة، والدوخة، وطنين الأذن، والتشنجات، والتوتر، والرجفة، وتشوش الذهن، وتحصل هذه السمية عند تناول 5 أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يومياً (4)، ويعمل الشاي الأخضر أيضاً على الحد من امتصاص الحديد غير الهيمي من الغذاء (5)، كما أنه يمكن أن يسبب تلبكاً في المعدة بالإضافة إلى الإمساك عند بعض الأشخاص (4).

كما تشمل التأثيرات السلبية لتناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر تضرراً في خلايا الكبد، حيث أن النوع الأساسي من كاتيكينات الشاي الأخضر يعتبر سامّاً لخلايا الكبد بكميات كبيرة، ونظراً لأنّ الكبد عضو أساسي في عمليات الأيض في الجسم، فإن التأثير عليه يؤثر على العديد من وظائف الجسم الأخرى، وفي دراسة على حيوانات التجارب وجد أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر تعمل على أكسدة خلايا الكبد والبنكرياس وبالتالي تضررها والتأثير على عملها (2). ومن ضمن خلايا البنكرياس التي تحصل لها الأكسدة بسبب الكميات الكبيرة من الشاي الأخضر خلايا البيتا المسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين، ولذلك وجد أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر ينتج عنه نتائج سيئةً في حالات مرض السكري في حيوانات التجارب (2).

وبالإضافة إلى تأثير الشاي الأخضر على الحديد غير الهيمي، فإنه يقلل من امتصاص الكالسيوم في الجسم، حيث أن مركبات الكاتيكين الموجودة فيه لها قابلية الارتباط بهذين المعدنين وتخفيض قدرة الجسم على الاستفادة منهما (5)، ولذلك يجب تجنب تناوله أثناء الوجبات، كما يجب تقليل كميات الشاي المتناولة لمن يعانون من فقر الدم أو من يحتاجون إلى الكالسيوم في علاج حالة معينة (4).

ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة جداً من الشاي الأخضر أو مستخلصاته إلى سمية كبيرة قد تتسبب بالوفاة (4)، بالإضافة إلى ذلك وجد أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر يسبب تضخماً في الغدة الدرقية في حيوانات التجارب السليمة من الأمراض (2).


محاذير شرب الشاي الأخضر

  • فقر الدم: يمكن أن يزيد الشاي الأخضر فقر الدم سوءاً، لا سيّما إذا ما تم تناوله في أوقات الوجبات، ولكن يمكن تجنب هذا التأثير إذا ما تم تناوله باعتدال وإضافة الليمون إليه والمباعدة بين تناوله وبين الوجبات (1).
  • أمراض القلب والأوعية الدموية الشديدة، وأي مشاكل في عضلة القلب (2).
  • الحمل والرضاعة: عدم تناول أكثر من كوب إلى كوبين (2)، حيث وجدت علاقة بين تناول أكثر من كوبين في اليوم مع خطر الإجهاض وغيره من التأثيرات السلبية، كما أن الكافيين الموجود في الشاي الأخضر يذهب للطفل الرضيع عن طريق حليب الأم ويسبب تأثيرت سلبية (4).
  • اضطرابات القلق: يمكن أن يعمل الكافيين الموجود في الشاي الأخضر على جعل الحالة أكثر سوءاً (4).
  • اضطرابات النزيف: يمكن أن يزيد الكافيين من النزيف، لذلك يجب تجنب شرب الشاي الأخضر لمن يعاني من النزيف (4).
  • مرضى السكري: يمكن أن يؤثر الكافيين على سكر الدم، لذلك يجب مراقبة مستوى السكر في الدم بعناية إذا كنت مصاباً بالسكر وتتناول الشاي الأخضر (4).
  • أمراض الكبد: يمكن أن تزيد مستخلصات الشاي الأخضر من سوء حالة مرضى الكبد (4).
  • ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يزيد الكافيين من ارتفاع ضغط الدم عند المصابين بارتفاع ضغط الدم خاصة عند تناوله بكثرة.
  • هشاشة العظام: يمكن أن يؤدي تناول الشاي الأخضر إلى زيادة كميات الكالسيوم المطروحة مع البول، وينبغي أن يقتصر تناول الشاي الأخضر على ما لا يزيد عن كوبين إلى ثلاثة يومياً، ويمكن تعويض الكالسيوم المطروح في البول عن طريق تناول مكملات الكالسيوم الغذائية (4).
  • القولون العصبي: حيث يمكن أن يعمل الكافيين الموجود في الشاي الأخضر، وخاصةً عند تناوله بكميات كبيرة، على جعل أعراض القولون العصبي والإسهال أكثر سوءاً (4).
  • تناول الأدوية: يعمل الشاي الأخضر على زيادة إدرار البول، مما يؤثر على مستويات بعض الأدوية في الدم، لذلك يجب الحذر عند تناول الشاي الأخضر في حالات تناول الأدوية والتأكد من عدم تأثيره سلباً على عملها (2).
  • الجلوكوما (الماء الزرقاء): حيث يعمل شرب الشاي على رفع الضغط داخل العين (4).


فوائد الشاي الأخضر

يعتبر الشاي الأخضر من أكثر المشروبات المفيدة للصحة، حيث أنه يعتبر غذاءاً وظيفياً، أي أنّ له فوائدَ صحيةً كثيرةً تتعدى مجرد ما يحتويه من العناصر الغذائية وذلك بسبب ما يحتويه من مركبات الكاتيكين (1)، وسنعدد البعض من فوائده باختصار:

  • مقاومة الأكسدة والضرر التأكسدي في الجسم والأمراض المتعلقة بذلك (1).
  • يستعمل الشاي الأخضر في الطب الصيني منذ القدم في علاج الصداع، وأوجاع الجسم، ومشاكل الهضم، والاكتئاب، وفي إزالة السموم من الجسم (1).
  • مقاومة العديد من أنواع أمراض السرطان، مثل: سرطان الفم، وسرطان الجلد، وسرطان الرئة، وسرطان المعدة، وسرطان المريء، وسرطان الكبد، وسرطان الكلى، وسرطان الأمعاء الدقيقة، وسرطان القولون، وسرطان المستقيم، وسرطان الثدي، وسرطان الرحم، وسرطان البروستاتا (1).
  • خفض ليبيدات (دهون) الدم (1).
  • خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين (1).
  • تحسين صحة الفم، والوقاية من تسوس الأسنان وسقوطها، وأمراض اللثة (1).
  • رفع مستوى حرق السعرات الحرارية في الجسم، مما يساهم في خسارة الوزن، ويعتبر هذا التأثير ضئيلاً لمن يرغب في معالجة السمنة والوزن الزائد (1) ويجب أن يتم استعماله كمساند فقط للعلاج الأساسي بالحمية والرياضة (3).
  • تحسين حالة عدم تحمل الجلوكوز وتحسين عمل الإنسولين (1)، (2).
  • مقاومة العديد من الڤيروسات والبكتيريا والفطريات (1).


المراجع

(1) بالتصرف عن مقال Cabrera C., Artacho A., and Gemenez R. (2006) Beneficial Effects of Green Tea—A Review Journal of the American Collage of Nutrition/ 25/ 2/ PAges 79-99.

(2) بالتصرف عن مقال Chacho S. M. et al. (2010) Beneficial Effects of Green Tea: A Literature Review Chinese Medicine/ 5/ 13.

(3) بالتوثيق من نور حمدان/ أخصائية تغذية/ 1-2-2016.

(4) بالتوثيق من مقال WebMD/ Green Tea/ 2009/ www.webmd.com/vitamins supplements/ingredientmono-960-green%20tea.aspx activeingredientid=960&activeingredientname=green%20tea

(5) بالتوثيق من مقال Samman S. et al. (2001) Green Tea or Rosemary Extract Added to Foods Reduces Nonheme-Iron Absorption The American Journal of Clinical Nutriton/ 73/ 2/ Pages 607-612.

(6) بالتصرف عن مقال Tea Discussion.Com/ The Different Types of Green Tea/ 2016/ www.teadiscussion.com/types/green-tea-types.php.

اقرأ:
8758 مشاهدة