بماذا تشتهر هولندا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٨ ، ١٩ يناير ٢٠١٧
بماذا تشتهر هولندا

هولندا

هولندا (بالإنجليزيّة: Netherlands)، هي دولةٌ تقع في شمال قارة أوروبا، وتشترك في حدودٍ جغرافيّة مع كلٍّ من ألمانيا، وبلجيكا، وتُعدّ مدينة أمستردام هي العاصمة الرسميّة لهولندا.[١] تتّبع هولندا في حكمها نظاماً ملكياً دستورياً برلمانياً، وتُعدّ الحكومة الهولنديّة هي المصدر التنفيذي للتشريعات، والتي تُشرف على كافة القرارات والنشاطات المحليّة والعلاقات الدوليّة، أما البرلمان الهولندي فيتكوّن من مجلسٍ يحتوي على 75 عضواً، ولديهم الحقّ في التّصويت على القرارات الحكوميّة، والمُوافقة عليها أو رفضها.[٢]


معالم وأمور اشتهرت بها هولندا

تشتهر هولندا بمجموعةٍ من المَعالم التاريخيّة، والطبيعيّة، والأثريّة؛ ومن أشهرها:

  • الزهور: هي من أكثر المعالم والظواهر المشهورة في هولندا؛ إذ تعدّ أرض الزهور والتي تضيف مجموعة من الأشكال الجميلة للأراضي الهولنديّة الخضراء، وتعدُّ زهرة التوليب الزهرة الرسميّة لهولندا، وتنتج الأراضي الهولنديّة أكثر من 7 ملايين نوع من الزهور؛ لذلك تعدّ من أشهر وأكبر المصدّرين للزهور عالمياً.[٣]
  • القلاع الهولنديّة التاريخيّة: القلاع التاريخيّة التي توجد في دولة هولندا يصل عددها إلى أكثر من 700 قلعة ومنزل أثري؛ فغالبيّتها كانت موجودةً في العصور الوسطى، وفي الوقت الحالي لم تعد تُستخدم الكثير منها إلا من أجل الزيارات السياحيّة والآتي مجموعة من هذه القلاع:[٤]
    • قلعة دورويث: هي من أقدم القلاع في هولندا، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وتتميز بجمال مبناها الذي يحتوي على مجموعة من الأشجار والسهول الشاسعة المُحيطة بها، كما تقع القلعة على ضفاف نهر الراين والذي يساهم في إضافة ذلك التميز على طبيعتها.[٥]
    • قلعة أميرونغن: هي من القلاع القديمة في هولندا، والتي بدأ العمل على تأسيسها منذ القرن السابع عشر للميلاد، وأصبحت في عام 2011م مُتاحةً للزيارات العامة، وتحتوي على مجموعة من الحدائق، والتي يزورها العديد من السياح من أجل مشاهدة جمال القلعة والطبيعة المحيطة بها.[٦]
    • قلعة ويلدم: هي من أكبر القلاع في هولندا، والتي تقع في الجهة الشرقيّة منها، وتُستخدم الآن كموقعٍ سياحيّ يزوره السياح من أجل مشاهدة تصميمها التاريخيّ، وحديقة (الباروك) الطبيعيّة التي توجد ضمن مساحتها الجغرافيّة.[٧]
  • الأراضي المائيّة: هي من المناطق المشهورة في هولندا؛ إذ تنتشر فيها العديد من الأراضي المائية والتي تساهم في ظهور الساحل المائي الشهير في هولندا، وتربط بين الأراضي الهولندية الخضراء مجموعة من المسطّحات المائيّة، مثل البحيرات، والأنهار والتي تساهم في ضخ الماء، من خلال الاستعانة بطواحين الهواء التي تشتهر بها هولندا، مما يؤدّي إلى استصلاح العديد من الأراضي الزراعيّة[٨].
  • العادات والتقاليد العامة: هي التي تعكس التراث العام والشعبي السائد في هولندا؛ إذ يَشتهر الهولنديون بمجموعةٍ من العادات التي تعكس طبيعة الثقافة الشعبيّة السائدة في مجتمعهم، ومن أشهر هذه العادات والتقاليد:[٩]
    • صناعة الحلويات: هي من التقاليد المشهورة في هولندا، والتي تتميّز بإعداد أنواع حلويات تقليديّة، وتعدّ جزءاً من الحياة اليومية عند الهولنديين، وتحديداً صناعة الكعك والمعجّنات.
    • شرب القهوة مع الحليب: هي من العادات القديمة والتقليديّة في هولندا، والتي تعكس الهويّة الوطنيّة عند الشعب الهولنديّ، وتنتشر هذه العادة بين كافة سكان هولندا تقريباً، وخصوصاً في فترة تناول الفطور الصباحي.


تاريخ هولندا

يعود تاريخ هولندا إلى السكّان الأصليين من الكلتيون، أما اسمها فمعناه البلاد المنخفضة، ووصل الرومان إلى أرضها بهدف احتلالها في القرن الأول قبل الميلاد، ولكن تمكّن سكانها الفرانكيون من طرد الرومان في القرن الخامس للميلاد، وقامت المملكة الفرانكية والتي أصبحت المسيحيّة الديانة الرسميّة لها، وانتهى حُكم هذه المملكة لهولندا في القرن التاسع الميلادي، مما أدى إلى انقسامها إلى قسمين وهما: القسم الشرقي التابع لألمانيا، والقسم الغربي التابع لفرنسا.[١٠]


لم تهتم فرنسا أو ألمانيا في الأراضي الهولنديّة إلا بعد أن تطوّرت اقتصادياً، فأصبحت التجارة والصناعة في هولندا من أقوى القطاعات الاقتصاديّة، وتمكّن الحُكام الفرنسيون والذين يُعرفون بمسمّى دوقات بورغندي من السيطرة على أغلب الأراضي الهولنديّة المنخفضة، ولكن أصبحت أراضيهم لاحقاً تتبع للإمبراطوريّة النمساويّة.[١٠]


في عام 1506م أصبحت أراضي هولندا تحت سيطرة الحاكم شارل الخامس، والذي أصبح لاحقاً حاكماً على إسبانيا ممّا أدى إلى ضم هولندا للحُكم الإسباني، وتسلّم بعده ابنه فيليب الثاني الحُكم، ولكن اندلعت ضدّه ثورةً في الأراضي الهولنديّة، ونتجت عنها العديد من الانقسامات في المجتمع الهولندي، وأدّت هذه الثورة في النهاية إلى استقلال المقاطعات الهولنديّة في عام 1648م، وأصبحت تُعرف باسم الجمهوريّة الهولنديّة ولكن لم تحصل على اعترافٍ رسمي.[١٠]


اندلعت العديد من الحروب بين هولندا من جهة وإنجلترا وفرنسا من جهةٍ أخرى، وأدّت في عام 1795م إلى أن تصبح هولندا مملكةً فرنسيّة، ولكن تمكّن الهولنديون من طرد السيطرة الفرنسيّة على أرضهم، وأصبح أمير أورانج ڤيلهلم الملك الأول على هولندا، وفي القرن العشرين للميلاد وتحديداً أثناء اندلاع الحرب العالميّة الأولى لم تشارك هولندا في الحرب، ولكن في الحرب العالميّة الثانية احتلتها القوات الألمانيّة، وبعد انتهاء الحرب العالميّة والاحتلال الألماني لهولندا حرصت الحكومة الهولنديّة على العمل من أجل إعادة بناء المُجتمع الهولندي، والحرص على تطويره في كافة المجالات.[١٠]


التضاريس الجغرافيّة في هولندا

تصل المساحة الجغرافيّة الإجماليّة لهولندا إلى 41,523 كم²، وتُقسم التضاريس الجغرافيّة الهولنديّة إلى أربعة أقاليم وهي:[١١]

  • الكثبان: هي المنطقة الجغرافيّة المُرتفعة، والتي يصل ارتفاعها ما بين 4,5م إلى 7,5م، وتمتد لتغطي الساحل البحري الهولندي لبحر الشمال، وتعدُّ منطقةً مليئة بالرمال غير الصالحة للزراعة مع انتشار القليل من الأشجار على أرضها.
  • الأراضي المجففة: هي المنطقة التي تقع أغلب أراضيها على ارتفاعات أقل من مستوى سطح البحر، وتُشكّل مساحتها الجغرافيّة ما يقارب خُمسَي المساحة الجغرافيّة لهولندا، وتحتوي على مناطق مكونة من التربة الطينيّة والمزارع التي تنتج العديد من المنتجات الزراعيّة.
  • السهول الرمليّة: هي السهول التي تقع عند ارتفاع يقلّ عن 30م عن مستوى البحر، وتتنوّع هذه السهول بين الأراضي المنبسطة والرمليّة والتي تؤثر على طبيعة الزراعة فيها، ولكن تمّ استصلاح العديد من أراضيها مما ساهم في دعم الإنتاج الزراعي.
  • المرتفعات الجنوبيّة: هي أعلى المناطق الموجودة في هولندا، وتتميّز بتُربتها الخصبة والتي تنمو على أراضيها العديد من أنواع الخضروات والفواكه.


السكان في هولندا

يصل العدد التقديري لسكان هولندا إلى ما يقارب 17,016,967 مليون نسمة، ويُشكّل السكان من أصول هولنديّة نسبة 78,6%، أمّا النسب المتبقيّة فهي موزّعة على السكان من القبائل والشعوب التي هاجرت إلى هولندا، ومنهم الأوروبيون بنسبة 5,8%، والأتراك بنسبة 2,4%، وغيرهم من الشعوب الأخرى، وتعدّ اللغة الهولنديّة هي اللغة الرسميّة في هولندا، وتُستخدم في كافة المجالات العامة[١٢].


المراجع

  1. "Netherlands", Encyclopedia.com, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  2. "You and the Netherlands - Government", The Netherlands Embassy in Amman, Jordan, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  3. "Flowers", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  4. "Castles & Country Houses", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  5. "Doorwerth Castle", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  6. "Amerongen Castle", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  7. "Weldam Castle", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  8. "Land of Water", Holland, Retrieved 9-1-2017. Edited.
  9. Jeff Scott (30-4-2013), "8 ways to 'go Dutch'"، CNN Travel , Retrieved 9-1-2017. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث راغب العلي، "هولندا (تاريخياً)"، الموسوعة العربية، اطّلع عليه بتاريخ 10-1-2017. بتصرّف.
  11. الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 265، 268، 270، جزء 26. بتصرّف.
  12. "NETHERLANDS", The World Factbook — Central Intelligence Agency,22-12-2016، Retrieved 10-1-2017. Edited.