علاج ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:١٥ ، ١٥ مارس ٢٠١٦
علاج ارتفاع ضغط الدم

إن القيام بممارسة التمارين الرياضية والمداومة عليها، والعمل على تخفيض الوزن وتجنب المأكولات ذات السعرات الحرارية العالية والمحتوية على نسب عالية من الكولسترول والدهون أو تلك المحتوية على نسبة عالية من الأملاح، كل ذلك يساعد على السيطرة على العديد من الأمراض التي قد تودي بحياة الإنسان، ويعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم واحداً من أهم هذه الأمراض. (1-4) فما هو هذا المرض، وما هو علاجه؟


ارتفاع ضغط الدم

إنّ ارتفاع ضغط الدم الشرياني هو أحد أكثر الأمراض القلبية شيوعاً، وأخطرها على الإطلاق على أعضاء الجسم، لذلك يطلق عليه القاتل الصامت، وذلك لأنّه لا يوحي بأيّة عوارض مميّزة، ويمكن أن يصاب به المريض لسنوات دون أن يكون على علم أو دراية بذلك. (3،4)


علاج ارتفاع ضغط الدم

إنّ علاج الضغط ينقسم إلى قسمين وهما: تعديل نمط حياة المرض إلى نمط صحي يشمل حمية غذائية خاصة بالإضافة إلى بعض التمارين الرياضية بما يتناسب مع ضغط الدم، أما القسم الثاني فهو العلاج الدوائي. (3،4)


تعديل نمط حياة المرض

من أهم الأمور التي يجب على المريض مراعاتها في نمط حياته: (3،4)

  • تخفيض الوزن.
  • تقليل كمية الملح في الطعام إلى أقل من ستة غرامات في اليوم الواحد وإلى أقل من ثلاثة غرامات في حالة وجود مرض السكري مع الضغط.
  • تقليل الدخان والكحول أو الامتناع عنها.
  • الرياضة، حيث إنّ المشي لمدة نصف ساعة يومياً تفيد جداً في علاج الضغط وكذلك الحماية من العديد من الأمراض الأخرى، وينصح كذلك بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه وتقليل نسبة الدهون في الطعام.

الأدوية

أمّا بالنسبة للعلاج الدوائي فيتم وصفه في الحالات التالية: إذا كان ضغط السيستولي أكثر من 160بشكل دائم أو إذا كان ضغط الدم الدياستولي أكثر من 100 بشكل دائم، كذلك في حالة الضغط السيستولي من (140-159) إذا كان يعاني المريض من السكري أو مشاكل في القلب أو الكلى. (1-3)


الهدف من العلاج الدوائي أن نصل إلى ضغط دم أقل من 140/90 لمرضى الضغط، وأقل من 140/80 لمرضى الضغط الذين يعانون من مرض السكري أيضاً، وينصح دائماً بإعطاء دواء الأسبرين الذي يقلل من احتمالية الجلطات وخافضات الكوليسترول والمسمّاة بالستاتين والتي تعمل على تخفيض نسبة الدهون في الدم بالإضافة للالتزام بالعلاج الدوائي المخفض لضغط الدم الشرياني. (3،4) أمّا الأدوية المخفضة للضغط فهناك العديد منها، أهمّها: (3،4)

  • مدرّات البول.
  • حاصرات بيتا.
  • حاصرات ألفا.
  • حاصرات ألفا وبيتا.
  • مثبطات الخميرة المحولة (القالبة) للأنجيوتنسين.
  • حاصرات قناة الكالسيوم.
  • موسعات الأوعية.


مدرّات البول

لنبدأ بمدرّات البول حيث أنها تقوم بتخليص الجسم من السوائل والأملاح الزائدة عن حاجته مما يؤدي إلى تخفيض ضغط الدم، ومن أهم أنواع المدرّات المستخدمة لتخفيض الضغط المدرات الثيازيدية، وتكافئ الأدوية الحديثة بشرط اعتدال الجرعة والانتباه للتغيرات الاستقلابية كنقص البوتاسيوم والذي قد يسبب مضاعفات أخرى لعضلة القلب، ويعتبر الهيدروكلوروثيازيد من أكثر الأدوية الثيازيدية استخداماً، وهناك أيضاً مدرّات عروية مثل الفيروسوميد والتي تمتاز بشدة تأثيرها المدر للبول، وتستخدم في الحالات الشديدة وأيضاً لمرضى الفشل الكلوي وفي طوارئ المستشفيات لتخفيض ضغط الدم. (3،4)


حاصرات بيتا

من الأدوية المستخدمة لتخفيض ضغط الدم أيضاً حاصرات بيتا، حيث أنها تقلل من التنبيه العصبي للقلب مما يجعله ينبض بصورة أقل وبقوة أخفض، فينخفض الضغط ويقل الجهد على القلب، وهي مضادات تنافسية منها غير النوعي لمستقبلي بيتا-1 وبيتا-2 (أي أنها تعمل على مستقبلات بيتا جميعاً)، ومنها النوعي على المستقبل بيتا-1 وتصنف كذلك باعتبار آخر الأليفة للشحم كالبروبانولول والمحبة للماء مثل الأتينولول، ولا ينصح باستخدام هذه الأدوية في حالات الربو أو الانسداد الرئوي المزمن أو المرض الوعائي المحيطي الحاد وذلك لآثارها الجانبية على الجهاز التنفسي والتي قد تكون حادّة عند وجود أمراض تنفسية متزامنة مع مرض الضغط. (3،4)


حاصرات الفا

أمّا حاصرات ألفا فهي تقلل من التنبيه العصبي القادم للأوعية وهذا يسهل مرور الدم ويخفض الضغط، وجد منها سابقا أنواع لا انتقائية وقد حل مكانها الأنواع الانتقائية وهي حاصرات ألفا-1، ومن الأمثلة عليها برازوسين و تيرازوسين وهي خافضات الضغط الوحيدة التي تخفض الكوليسترول وتحسن من التجاوب للأنسولين، ولكن لها تأثير جانبي مزعج وهو الدوار (الدوخة) ويتم تجنبه بالشروع بجرعة منخفضة ثم زيادتها تدريجياً. (3،4)


أدوية أخرى

ومن الأدوية المستخدمة والمهمة خاصة في المرضى الذين يعانون من مرض السكري والفشل القلبي إلى جانب الضغط مثبطات الخميرة المحولة للأنجيوتنسين، حيث تمنع هذه الأدوية تشكيل مادة الأنجيوتنسين والتي تعتبر مادة قابضة للأوعية الدموية وبذلك تعمل على ارتخاء الأوعية مما يؤدي إلى تخفيض الضغط، ومن بينها الكابتوبريل، والأنالابريل، والليزينوبريل. (3،4)

من أهم الآثار الجانبية لها الفشل الكلوي خاصة في المرضى الذين يعانون من تصلب أوعية الكلى الدموية، وكذلك السعال الجاف وقد تسبب أيضاً استسقاء وعائي أو ارتفاع في نسبة البوتاسيوم وهي لا تعطى للنساء الحوامل خوفاً على الجنين، وفي حالة السعال الجاف يعطى المريض بدلا منها مضادات مستقبل الانجيوتنسين والذي لا يسبب السعال الجاف. (3،4)


ومن الأدوية المهمة المستخدمة أيضاً حاصرات قناة الكالسيوم، حيث أنها تمنع دخول الكالسيوم للخلايا العضلية في القلب والأوعية الدموية مما يسبب ارتخاء الأوعية الدموية ويخفض ضغط الدم الشرياني، ومن أهمها النيفيديبين والأملوديبين، وقد ينتج من هذه الأدوية دوخة وألم في الرأس وتوهّج كأعراض جانبية. (3،4)


علاج ضغط الدم الخبيث

كما عرفنا سابقا عندما يرتفع ضغط الدم أكثر من (220/120) فيجب إدخال المريض إلى المستشفى، ويجب تخفيض الدم بالتدريج ومن أهم الأدوية التي تعطي في هذه الحالة دواء الصوديوم نيتروبروسيد وهو موسع للأدوية ويعطى حقنا في الوريد. (3،4)


مواضيع أخرى عن ارتفاع ضغط الدم

اقرأ عن :(مرض الضغط). اقرأ عن :(أنواع ضغط الدم). اقرأ عن :(أسباب ارتفاع ضغط الدم). اقرأ عن :(أعراض ارتفاع ضغط الدم). اقرأ عن :(تشخيص ارتفاع ضغط الدم).


الخلاصة

إذاً مرض الضغط هو عبارة عن ارتفاع في ضغط الدم أكثر من 140/90 في مرتين متباعدتين على الأقل، ويتم قياسه عن طريق جهاز السفيجنونانوميتر، وقد لا يكون له أي أعراض ولكنه يسبب مضاعفات قد تكون قاتلة على القلب والكلى والأوعية الدموية، وكذلك يؤثر على شبكية العين مؤثراً على الرؤية، علاجه عن طريق تعديل نمط الحياة وهناك العديد من الأدوية المضادة له. (1-4)

المراجع

1- cristopher’s hasslet and others, 2009, Davidson’s principles and practice of medicine, New york, Churchill livingistone. 2- Fauci and others, 2009, Harrison’s manual of medicine, USA, McGraw-hill. 3- بتصرّف من كتاب: BCOP GC, Matzke GR. Pharmacotherapy: A Pathophysiologic Approach. 4- بتصرّف من: Chobanian, Aram V., et al. "The seventh report of the joint national committee on prevention, detection, evaluation, and treatment of high blood pressure: the JNC 7 report." Jama 289.19 (2003): 2560-2571.

اقرأ:
37126 مشاهدة